ليس لها بيئة حاضنة

ليس لها بيئة حاضنة

21-11-2015 10:37 AM

 ليس لـ«داعش» بيئة حاضنة بالمعنى المتعارف عليه. الذين في مناطقها يخافونها ويحاولون الهرب إلى مناطق أكثر رحمة. والعرب الذين غرر بهم يحاول بعضهم أيضًا الرجوع إلى أهلهم وإلى رشدهم.

والتوتر بين الأهالي والإرهابيين الأجانب قد يكون عاملاً أساسيًا في انفراط التنظيم، الذي يبدو أن العالم اتخذ أخيرًا قرارًا جديًا بمحاربته، بعدما نقل القتال إلى أجواء وعواصم الدول؛ غربية أو شرقية، مستهدفًا روسيا في يوم، وباريس في آخر.

 

والجهة التي يقاتل عليها «داعش» هي التي قاتلت عليها «القاعدة» من قبل، أي زرع الرعب في الأماكن المدنية والمواقع المحرمة حتى على أكثر المشاريع توحشًا، وقتل الأبرياء دون تمييز، وتوسيع برك الدماء، والتأكيد على أفظع مدى ممكن من الهمجية وعدم الرحمة.
 
وكانت «داعش» حتى الآن تتمتع بكون أعدائها متفرقين ومختلفين. وبعضهم كان لا يمانع في أن تهزم هي خصومه. أما البعض الآخر، مثل النظام السوري وإيران، فكان يرى في توحشها خدمة كبرى تسدى إليه. وحتى روسيا كانت ترى في سلوك «داعش» «فائدة سلبية» إلى أن طالتها المأساة من خلال طائرة شرم الشيخ، وأرغمت موسكو على أن تلبس ثوب الحداد الذي لبسته باريس بعد أيام، وكاد يلقى على إسطنبول.
 
عناوين صحف أوروبا وخطب قادتها وتصريحات أهلها تؤكد أن «داعش» حققت بغيها: أولا، أرغمت الديمقراطية على إعلان حالة الطوارئ، والجيوش التي لا يراها الأوروبي في الشوارع طوال حياته ملأت الأمكنة بأسلحتها الحربية، والخسائر الاقتصادية تضخمت، كما فاخر بن لادن بعد «11 سبتمبر» نيويورك، وأحدث شقًا هائلاً بين مسلمي الغرب وأهله في كل مكان، مما يحرض المسلمين أكثر على الإطار الذي يعيشون فيه، ويزيد من حدة المتطرفين الغربيين، ويصاعد النزعات الفاشية ويقوي حضورها السياسي، ويضعف دعاة الانفتاح والانصهار والعناية بضحايا الحروب العربية الدائرة.
 
لا يمكن أن تبقى الأشياء كما هي بعد مقتلة باريس. قاعة الجمعية الوطنية الفرنسية التي تظل أكثرية مقاعدها خالية، لم يتغيب عنها نائب واحد في الجلسة الطارئة التي عقدت للاستماع إلى فرنسوا هولاند يبلغ شعبه أن «فرنسا في حالة حرب». إنها الجملة نفسها التي استخدمها جورج دبليو بوش بعد «11 سبتمبر». وهذا يعني تعليق الحياة المدنية في البلاد، وعدم التوقف طويلاً عند القوانين التي تعطي الأفراد كثيرًا من حقوق الاعتراض. كما تعني أن أوروبا برمتها تعيش منذ الجمعة في حالة استنفار تجاه جميع الأسماء والملفات الموجودة لديها. وكان لافتًا الدعم الذي حصلت عليه باريس من الرئيس التونسي الذي وصل إليها صباح اليوم التالي، وكذلك من الرئيس بوتفليقة، بمعنى ألا حماية لأحد.
 
صحيفة"الشرق الأوسط"


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

ترامب: طهران أبلغتنا بعدم فرض رسوم على السفن العابرة لمضيق هرمز

الضمان الاجتماعي يقر تدابير إضافية لضبط جودة قرارات اللجان الطبية

وزارة الأشغال تباشر بصيانة طريق مأدبا - أم العمد

هيئة الإعلام تمنع نشر إعلانات صحية أو تغذوية دون موافقة الغذاء والدواء

دمشق .. الشرع يستقبل وزيري الخارجية واللجوء الهولنديين

سفيرة إيرلندا تشيد بأداء النشامى والجماهير الأردنية في مونديال 2026

الصفدي يؤكد أهمية دعم الأونروا لضمان استمرار خدماتها للاجئين الفلسطينيين

عبد الله نصيب يودّع جماهير الأردن برسالة مؤثرة بعد الخروج من مونديال 2026

السفيرة الإيرلندية: الأردن قوة للاستقرار والاعتدال

عُمان وقطر تبحثان مسار مفاوضات واشنطن وطهران

الفايز يدعو إلى التفكير بتنفيذ مشروع يشابه الناقل الوطني

تعميم بتنظيم التصوير والمقابلات أمام قاعات امتحانات التوجيهي

لماذا كان لبنان على الطاولة وغزة خارجها

ولي العهد يلتقي بقادة تنفيذيين لشركات تكنولوجية أميركية

ضبط تعبئة مياه غير صالحة للشرب ومخالفات بإربد وعمان

تنويه للمواطنين .. توقف مؤقت لضخ المياه بهذه المناطق

تحديد هوية الشاب المتوفي في تدافع مباراة الأردن والجزائر .. صورة

انخفاض كبير على أسعار الذهب محلياً الخميس

موظفة بالسياحة تتهجم على مكتب الوزير .. التفاصيل

على نفقته الخاصة .. الملك  يوجه دعوة خاصة لسيدة أردنية لزيارة المملكة

المدرج الروماني يفتح أبوابه للجماهير لمتابعة مباراة النشامى والجزائر

الزراعة: شحنة عجول كولومبية عابرة للعراق وليست للسوق الأردنية

تنفيذ الإعدام تباعاً بحق محكومين في السجون الأردنية

فرصة للمقبلين على الزواج .. هبوط أسعار الذهب محلياً اليوم

بحث إنشاء مجمع سفريات في النعيمة بإربد

الإدارية النيابية تبحث مع الأحزاب مسودة مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026

موعد التقديم للعمل على حساب التعليم الإضافي بالتربية

خبر طلاق نسرين طافش يتصدر المواقع

وظائف حكومية شاغرة ومدعوون لاستكمال إجراءات التعيين .. تفاصيل

مهم لسكان هذه المناطق بشأن فصل الكهرباء الاثنين