الإزدواجية بعثرة للوطن .. ‏

  الإزدواجية بعثرة للوطن  .. ‏

25-04-2016 09:44 AM

في الماضي كان هناك تخوف من زوجة أو والدة ‏المسئول أو الوزير أو العسكري أو الموظف  في الأردن، ان ‏كانت من حملة الجنسية الأجنبية  ؛ وهذا من باب الحرص ‏على أمن وسلامة الوطن ...‏
 
‏            واليوم يتم تعديل الدستور الاردني ويسمح ‏للاردنيبن من حملة الجنسيتين بتولي أرفع وأعلى المناصب ‏الأردنية ...!!!‏
 
‏         ومن خلال متابعة الكثير من الاراء والتعليقات ، ‏لمست معارضة قوية للتعديل الدستوري الذي يسمح لحملة ‏الجوازين بتولي المناصب والوزارات في الأردن ، وهذا ‏التخوف سببه الحرص على مستقبل الشعب وعلى أمن ‏وسلامة الوطن  ...‏
 
‏          فإذا أعتبرنا الوطن أم للأردنيبن ؛ فليس للإنسان إلا ‏أم واحدة ؛ وإذا اعتبرناه علاقة زواج مقدس وسمح بتعدد ‏الزوجات ؛ فالتجارب تثبت أن الإنسان لن يعدل بين زوجاته ‏ولو حرص ... فالعاطفة والميول القلبية ستكون من نصيب ‏إحدى الزوجات لا محالة ...  يقول تعالى: (مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ ‏مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِه )  صدق الله العظيم .‏
 
‏        الأردن دولة فقيرة وامكانياتها ضعيفة ؛ ولا شك أن ‏الجاذبية ستكون من نصيب الجنسية والجواز الأقوى والأغنى ‏والأثرى ... !!! والمواطن الأردني والعربي الذي وقف على  ‏أبواب السفارات الأجنبية لشهور طويلة ولسنوات طلبا” ‏للهجرة ، وجاب البحار والمحيطات طلبا” للجوء فلا شك بأنه ‏سيضع جوازه الأجنبي في المقدمه وفي الواجهة ... !‏
 
‏      ومن دون أية فلسفات ؛ ومن دون بيع زائف للوطنيات ‏وللمثل  ؛ فلو خيرنا ( حملة الحوازين ) بين الجواز الاردني ‏وبين الجواز الامريكي أو الكتدي أو ... ، فإن الغالبية العظمى ‏ستختار الجواز الامريكي والكندي دون تردد وخجل ...‏
 
‏         هناك أسباب آخرى لتخوف الاردنيين من تولي ‏المسئولين من حملة الجنسيتين للمناصب الرفيعة والقيادية ‏والحساسة ، وهذا السبب يتلخص : بعدم قدرة الدولة الأردنية ‏على محاسبة المسئولين والوزراء الفاسدين إن حملوا جنسيات ‏لدول قوية ومهيمنة على هذا العالم ؛ وتم طرح بعض الأمثلة ‏على الفاسدين الأردنيين من حملة الجنسيتين والذين عجزت ‏الدولة الأردنية عن محاسبتهم خلال مقالات عديدة لبعض ‏الكتاب والمحللين ...‏
 
‏        إن بعض المؤيدين لهذا القرار المتسرع  ، حاولوا ‏التبرير بالقول : إن أغلب المسئولين الاسرائيلين أخلصوا ‏للكيان الإسرائيلي وهم يحملون الجنسيات الأجنبية  ؛ ونسي ‏هؤلاء بأن اسرائيل دولة قوية وغنية ومؤثرة على القرار ‏العالمي  ، كما نسي هؤلاء بأن الجوازات الأجنبية  ليست في ‏نظر اليهود إلا وسيلة للعمل وللتمدد وللهيمنة وللتجسس ‏وللتنقل بحرية تامة ؛ بغية تحقيق الأهداف التوسعية البعيدة ‏للكيان الإسرائيلي   ...‏
 
‏         خلاصة الأمر ... فالإنسان لا يمكنه أن يلغي قلبه وأن ‏يجمد مشاعره  ، ومهما حاولنا فإننا لن نحصل على مسئول ‏جمد عواطفه والغى مشاعره ... لذا يجب علينا أن نركز ‏البحث عن المسئول الأردني الصادق مع نفسه ومع وطنه ‏وشعبه ، والذي حمل حب الوطن والشعب الأردني في قلبه ‏وعقله ودون أية مزاحمة وتشتيتات وتفريعات للميول ‏والأهواء والتوجهات ...‏
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

الأمانة تحذّر .. غرامة تصل إلى 500 دينار لمرتكب هذه المخالفة

قبيل مباراة النشامى بالمونديال .. الأردنيون على موعد مع عطلة رسمية

من 50 إلى 115 ديناراً .. تفاصيل رسوم التأمين الصحي الاختياري في الأردن

الأمن العام: حادثة الأشرفية نتجت عن خلاف بحكم الجوار

حكم بحبس أمين عام وزارة .. ما السبب

الأمن العام: وفاة مطلق النار بعد إصابة ثلاثة مواطنين في الأشرفية

وزارة العمل تنفي أنباء متداولة بشأن البكار وتصدر توضيحاً

درجة الحرارة تصل إلى 40 بهذه المنطقة اليوم

سؤال نيابي حول الشذوذ والتحول الجنسي داخل السجون

دائرة الإفتاء توضح أحكام "الإقالة" وإعادة المصوغات الذهبية للبائع

فاجعة في إربد .. 3 وفيات وإصابتان بحادث تصادم

الأمن العام : وفاة أحد المصابين بحادثة الأشرفية متأثرا بإصابته

وفاة شاب طعناً في دير أبي سعيد والأمن يلقي القبض على الجاني

فقدان أثر اليورانيوم الإيراني المخصب ومخاوف من الانتشار النووي

هبوط حاد بأسعار الذهب محلياً اليوم