أعباء اللجوء السوري على الأردن مدينة إربد مثالا

أعباء اللجوء السوري على الأردن مدينة إربد مثالا

27-04-2016 09:50 AM

 فرض لجوء أعداد ضخمة من اللاجئين السوريين إلى الأردن تحديات اقتصادية واجتماعية ‏وضغوطات كبيرة على البنية التحتية الأردنية بكل أركانها، إذ أن الإحصائيات تشير إلى أن ‏عدد اللاجئين السوريين في الأردن يشكل نسبة 20% من السكان. وتعتبر مدينة إربد  في ‏شمال بلدنا الحبيب إحدى المدن التي استهدف اللاجئون السوريون الإقامة فيها لقربها الكبير ‏من الحدود السورية.‏

 
‏ وقد ترك هذا اللجوء آثارا كبيرة في مناحي الحياة في هذه المدينة الهادئة التي لا تعرف ‏معنى صخب العيش في المدن خلا بعض الشوارع القريبة من جامعة اليرموك في جنوب ‏المدينة، وشارع البتراء وشارع الثلاثين في الناحية الشرقية للمدينة.‏
 
فقد أدى الوجود الكبير لللاجئين السوريين في المدينة إلى ضغوط كبيرة على العديد من ‏القطاعات فيها، بما فيها القطاعات الصحية والتعليمية والاقتصادية والبيئية، وسوق العمل، ‏والمساكن التي ارتفعت أجورها أضعاف ما كانت عليه قبل عمليات اللجوء المتواصلة إلى ‏الأردن، وما صاحبها من عزوف البعض من الشباب عن الزواج لتعذر الحصول على ‏مسكن مناسب بإيجار شهري مناسب مقارنة براتبه الشهري الذي يتقاضاه. أحد المواطنين ‏قال نحن نتقاسم لقمة العيش معهم، لكن احترام عاداتنا وأنظمتنا واجب وضرورة لازم، ‏وشكت إحدى المواطنات في المدين من سهر الشباب السوري ليس في الأماكن العامة ‏فحسب، ولكن تحت شبابيك الأردنيين إلى أوقات متأخرة من الليل، مع ما يترتب على ذلك ‏من الإزعاج وإلحاق الضرر بسكان المدينة وعدم قدرتهم على النوم واستمرارية قيامهم ‏بمتطلبات حياتهم اليومية، أضف إلى ذلك ما أدى إليه تواجد الأعداد الكبيرة منهم من انتشار ‏النفايات في شوارع المدينة وأحيائها، وارتفاع معدلات الجريمة فيها، حسبما تفيد بها ‏التقارير الصحفية.‏
 
لقد فتح الأردن بقيادته الهاشمية، وشعبه الكريم المضياف أبوابه ومد أذرعته وقدم وفقا ‏لمبادئ الدين الإسلامي الحنيف، والمبادئ الإنسانية التي يؤمن بها وأنظمة الأمم المتحدة ‏حول اللاجئين ما يلزم من خدمات لكل لاجئ سوري اختار الأردن ملاذا له من أتون حرب ‏مشتعلة على أرضه أكلت الأخضر واليابس فيه. ولم يأت اختيارهم للأردن الخفاقة رايته ‏عاليا بسواعد الرجال القائمين على أمنه وحمايته إلا لما ما وجدوه في هذا الوطن النابض ‏بعروبته وشموخه من استقرار وأمن وأمان في منطقتنا التي تعاني عدة دول فيها من ‏الحروب وما نتج عنها من قتل وتشريد ودمار كبير في البنية التحتية لتلك الدول.‏
 
لكن ما ينبغي الإشارة إليه والتأكيد عليه أن حسن الضيافة لا يجب إلا أن يعامل برد الجميل ‏بمثله، ولا يعني بأي حال من الأحوال إلا دفع الحسنة بمثلها وليس بأسوأ منها، وهو ما يحتم ‏على اللاجئين السوريين احترام‎ ‎العادات والتقاليد السائدة في المجتمع الأردني وقوانينه ‏وأنظمته والتقيد التام بها في كل زمان ومكان.  يدخل في هذا السياق أيضا تحمل المجتمع ‏الدولي لمسئولياته تجاه الأردن، والعمل على حل المشكلة السورية وعودة اللاجئين إلى ‏وطنهم، بما يؤدي إلى التخفيف من تبعات اللجوء وآثاره على المجتمع الأردني.‏
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

عرض مسرحي مصري واخر من السودان ضمن فعاليات مهرجان المونودراما المسرحي الرابع

الكورال أنتم لبودشارت تجمع الأردن والمغرب على المسرح الشمالي في جرش

عبادي الجوهر يطرب جمهور جرش في أول ظهور له في مهرجان جرش

قطر تدين الاعتداءات الإيرانية المتجددة على الأردن والكويت وتعدّها انتهاكًا للسيادة

وفاة طفل وشاب واصابة 5 اشخاص في حادثي سير بالكرك

بدعم إيطالي .. إطلاق مشروع إصلاح الحكومة الرقمية المتمحورة حول المواطن

الأمن السيبراني يطلق حملة توعوية رقمية بالتعاون مع مهرجان جرش

وحدة الطائرات الأردنية تنفذ مهمة بعد تحطم طائرة أممية في الكونغو

السباحة بين متعة الترفيه والفوائد الصحية العلاجية

اختتام امتحانات التوجيهي للصف الحادي عشر .. والنتائج بعد منتصف آب

العقبة تحتفل بإدراج محميتها البحرية على قائمة التراث العالمي

فرقة صينية تشارك في مهرجان جرش على مسرح الهيبودروم

الأردن يدين الهجوم الإيراني الذي استهدف شركة في الكويت

اللواء المعايطة يرعى مراسم تخريج دورة جديدة من مستجدي الأمن العام

6 شهداء و34 إصابة خلال الـ24 ساعة الماضية في قطاع غزة