سيوف الشيطان ..
إحذر كفالة الناس في هذا الزمان من دون سابق معرفة ، ومن دون الإحاظة التامة بأخلاقه ووفاءه ؛ فأغلب الكفلاء وقعوا ضحية” لذوي النفوس المريضة ...
حدثني بعض الأصدقاء فقال : أن شقيقه تكفل شخصا” إقترض مبلغا” من المال من أحد البنوك ... وبعد عدة شهور على بدء الإقتطاعات المقرره ، قرر المقترض الجلوس في بيته : وتوقف عن دفع الأقساط المطلوبة للبنك ؛ فتحول الاقتطاع إلى راتب الكفيل ... !!!
وعندها ذهب الكفيل الى الشخص المكفول ليسأله عن سبب عدم تسديده للأقساط المطلوبه للبنك ؟ فقال له : أنه يعاني اليوم من ضائقة مالية ؛ ولا يوجد ورش عمل جديدة للبلاط ... وعندها ذهب الكفيل للبحث عن ورش عمل لليلاط ؛ فوجد له الورشة المطلوبة ... فعاد الى الشخص المكفول ليخبره بوجود ورشة عمل للبلاط ... فقال له الشخص المكفول : إن عدة الشغل التي لديه مهترئة ومتهالكة ... فذهب الكفيل إلى السوق واشترى له عدة شغل جديدة وقدمها له هدية ؛ رجاء أن يعمل ويسدد أقساطه المطلوبة والمقررة .... !!!
وهكذا بقي الحال ... فالشخص المكفول يتدلل ويراوغ ويخادع ؛ والكفيل المسكين يعاني الأمرين مع نهاية كل شهر لاستعادة ما اقتطع من راتبه نتيجة الكفالة ...
وهناك قصص كثيرة أخرى ؛ وتتحدث جميعها عن خيانة المكفول لكفيله المسكين ، ولا مجال لذكرها هنا ...
ويوجد صور أخرى للظلم ولأكل حقوق الناس بالباطل ، وكلها متفشية في مجتمعاتنا ؛ وللأسف الشديد ؛ ومنها مثلا” : عندما يقترض شخص مبلغا من المال من شخص آخر ، وبعد فترة معينة ينكره أو يماطل في سداده ، حتى يصاب صاحب المال باليأس والقنوط ؛ حتى يعوفه مكرها” ، أو يلجأ الى المحاكم بغية استرجاعه ، وهذه صورة بشعة للنفاق والنذالة والخسة ..
وهتاك الشريك الذي يخون شريكه وينهب حقوقه وأمواله ؛ وهناك الوريث الذي يبتلع حقوق أخوته وأقاربه ... وهناك من يتقلب ويبدل نواياه بعد كل ساعة ، وهناك من يخون الوعود والعهود المقطوعة ... وهناك التاجر المراوغ والمخادع والمتحايل والكاذب ، وهناك المهني الغشاش والمخادع والكاذب ؛ وهناك من يتلاعبون بجودة وتاريخ السلعة ، وهناك من يرفعون الأسعار أضاعفا” مضاعفة ؛ مستغلين طيبة وجهل الناس .. وهناك من يخرقون السفينة التي أغاثتهم ، وهناك من يقطعون الحبال التي إنتشلتهم ، وهناك من يغدرون ويطعنون في الناس الظهر ؛ وهناك المنقلبون والمتقلبون والمتلونون ...
وهؤلاء هم ضمن قوائم المنافقين ؛ والعياذة بالله ؛ وهم في الدرك الأسفل من جهنم يوم القيامة ؛ يقول تعالى : إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا .. (صدق الله العظيم ) .
ويقول الرسول عليه الصلاة والسلام : آية المنافق ثلاث ، إذا حدث كذب ، وإذا وعد أخلف ، وإذا اؤتمن خان ...
هؤلاء الجشعون والأنانيون والانتهازيون والكذابون والمخادعون والمراوغون والمتلونون .,.. وكلهم فضحهم الله في كتابه ووصفهم الرسول في أحاديثه الشريفة ؛ وهم موجودون في كل زمان ومكان ؛ ولكن ؛ إن إزداد عددهم وأصبحوا هم الغالبية فهذه مصيبة عظيمة ...
أمثال هؤلاء هم القاطعون للمعروف بين البشر ، هؤلاء هم أعداء النخوة والفضيلة ؛ هؤلاء هم الملوثون للنقاء والطهارة والبراءة ... هؤلاء هم سيوف الشياطين اللعينة ...
فلعنة الله على كل من عاهد ثم غدر ؛ وعلى كل من خاصم ثم فجر ؛ لعنة الله على آكلي حقوق الناس وناهبي أموال البشر ... لعنة الله على كل إنسان ؛ حدث فكذب ووعد فأخلف وأؤتمن فخان ... لعنة الله على سيوف الشيطان ...
محافظة أردنية تسجل 5 درجات مئوية تحت الصفر
زيارة ملكية إلى إربد برؤية إنسانية
الأردن الأول عالمياً في استقرار الأسعار
الحكومة تبحث الاستعدادات لشهر رمضان
قفزة جنونية بأسعار الذهب محلياً اليوم
الاتصال الحكومي وجوائز إيلارا يبحثان آفاق التعاون
كشف تفاصيل قضيتين تتعلقان بعصابات إقليمية لتهريب المخدرات
الحكم بسجن رئيس الوزراء الكوري الجنوبي السابق
برنامج وطني يستهدف تشغيل 8 آلاف أردني



