السيسي إذ يدعم بشار .. المظلة الإسرائيلية

 السيسي إذ يدعم  بشار  ..  المظلة الإسرائيلية

08-08-2016 12:21 PM

تمكنت المقاومة السورية قبل أيام من أسر ضابط مصري مرتزق يقاتل في صفوف جيش ومرتزقة بشار"..." ، وإعترف هذا الضابط المأسور  أن السيسي الذي قاد إنقلابا  عسكريا  وتربع على عرش مصر ، أرسل كتيبة مصرية للقتال مع  بشار"..."،إلى هنا وينتهي الخبر الذي لا يمكن التشكيك فيه لأنه جرى بثه بالصوت والصورة ، ما إنتفى عنه صفة الخبر الصحفي الذي يحتمل  التصديق  أو التكذيب ، بمعنى أنه  حقيقة لا  خلاف عليها.
 
وقبل الغوص في بقية التفاصيل الحقائق المتعلقة بهذا الخبر ، لا بد من التأكيد على  أن النظام الإنقلابي في المحروسة مصر ، والنظام الإنقلابي في سوريا  ، يتشاركان في مقعد واحد تحت المظلة الإسرائيلية ، من حيث تنفيذ أجندة  مستدمرة إسرائيل ،  نظير تعهدها بحمايتهما وتوفير الدعم الخارجي لهما .
 
لو كان الأمر يتعلق بالمصلحة السياسية  ، وتنفيذا للقول الدارج "عدو عدوي  صديقي "، لوجدنا عذرا للسيسي أن يهب بجيشه لنصرة  شريكه  في المظلة الإسرائيلية بشار "..." ، لكن الأمر لم يندرج ضمن هذا المفهوم ، بل إنبثق من شراكة النظامين البائسين المهزوزين المثبتين  بالمسمار الإسرائيلي ، ليس لسواد عيونهما بل  للخدمات الجليلة التي قدماها لمستدمرة إسرائيل ، فالسيسي  حرف المحروسة مصر  إلى منحدر أخطر بكثير من منحدر السادات ومبارك، وبشار "..." ، أخرج سوريا نهائيا من المسار العربي ، مستكملا بذلك مسيرة والده حافظ "..."الذي مكنه أبوه سليمان "..."من الوصول إلى الحكم ، وأشهد أنه كان ذكيا عندما ضحك على ذقون العرب  وأقنعهم بأنه بعثي قومي عروبي .
 
عندما  وقع السادات  معاهدة  كامب ديفيد - إثر تمكينه مستدمرة إسرائيل من إلحاق الهزيمة بالمحروسة مصر في حرب تشرين المجيدة التي سجل فيها إبننا الجندي العربي المصري  أروع  آيات البطولة ، بعبوره قناة السويس ، وتلقينه  الجيش الإسرائيلي درسا لن ينسوه أبدا ، لكن  السادات  الذي إتفق مع وزير خارجية أمريكا الأسبق الثعلب الماكر  "العزيز" هنري كيسنجر على سيناريو الحرب ، حوّل النصر المصري المؤزر ، إلى هزيمة عربية منكرة ، شاركه في ذلك الرئيس السوري  حافظ"..." الذي أمر جيشه بالعودة من العمق الفلسطيني - قال  أن الجيش المصري لن يدخل حربا  مع أحد ، وليته صدق .
 
لقد قام السادات بتوريط الجيش المصري في حروب جانبية أولها  شن حرب على ليبيا ل"تأديب  الواد المجنون  القذافي" ، وبعدها شن الجيش المصري  حربا أخرى على السودان من أجل منطقة حلايب  الحدودية، وبعده جاء مبارك الذي أرسل قوات مصرية للمشاركة في حلف حفر الباطن لشن حرب على العراق ، وأكملها السيسي بتوريط الجيش المصري في الحرب الهلية السورية  وتحويل الجيش المصري إلى جيش مرتزقة .
 
هذا هو حال النظامين الإنقلابيين في سوريا ومصر ، جردا جيشيهما من  صلاحية  الحرب على مستدمرة إسرائيل  ، وحولاهما إلى جيوش مرتزقة  يقمعون الشعوب أولا  والأخوة ثانيا  ، ونقلا  العلاقة مع مستدمرة إسرائيل من علاقة التنسيق إلى علاقة التحالف  ، ومع ذلك أبشرهما  أن مستدمرة إسرائيل ستستغني عنهما في مرحلة ما بعد إستنفاذهما  ، وتوريط بلديهما أكثر.
 
نحن نتحدث عن المحروسة مصر التي كانت غطاؤنا  حتى مجيء السادات ، وقد كنا نأمل خيرا  أن نسترجع مصرنا من براثن مبارك لاحقا ، لكن العمل غير المدروس والمراهقة السياسية  ، نقلت  المحروسة مصر من براثن مبارك إلى براثن السيسي المرتبط حتى النخاع مع مستدمرة إسرائيل.
 
أما بخصوص سوريا  فقد كنا على ثقة تامة  أنها إختطفت منا  منذ الجلاء  الفرنسي عنها  ، لأن  أحد قادة الجلاء وهو  العلوي سليمان "..." أبرم إتفاقا مع  الوكالة اليهودية والحركة الصهيوينة ،بأنهم أي قادة الجلاء ،سيغضون الطرف عن جنوب سوريا "فلسطين " مقابل سعي اللوبي اليهودي لدى باريس للحصول على الإستقلال السوري، وهكذا كان  ، وتسلم إبنه حافظ الحكم لاحقا  وكبل سوريا  بالقيد الإسرائيلي، وأدى مهمته على أكمل وجه ، ومارس عبثه في سوريا ولبنان  وأسهم إلى جانب آخرين في قتل الثورة الفلسطينية بعد فشله في السيطرة على الورقة الفلسطينية .
 
بقي القول أن السيسي صاحب الإنقلاب في المحروسة مصر ، قد عمق التحول في مصر  وحرفها  مجددا عن  سكة المسار العربي ، نظرا لأن إنتماءه وولاءه  بعيدان عن العروبة والقومية ، وكافة تصرفاته  تدل على ذلك ، وهذا يعني أن إرساله كتيبة  من الجيش المصري  للقتال مع  بشار "..."ليس مستهجنا .
 
وأختم أن  المظلة الإسرائيلية  لا تضم فقط نظامي  بشار "..."والسيسي ، بل معهما قوة دولية عظمى هبت بالباع والذراع لتثبيت حكم بشار ".." في سوريا  بعد تجديد ثقة الصهيونية به ، وهذه القوة بالطبع هي روسيا   التي لم تعد تفرق عن أمريكا شيئا.  
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

هروب الذكاء الاطناعي يثير الذعر .. أنظمة تخرج عن السيطرة واجتماع أممي لاحتواء الخطر

الذكاء الاصطناعي على طاولة مجلس الأمن الأسبوع المقبل

إجلاء الدفعة الـ32 من أطفال غزة إلى الأردن لتلقي العلاج

مشاجرة في إربد تنتهي بطعن لاعب الحسين إربد وشقيقه .. التفاصيل

بعد فضح الحياة الخاصة .. إجراء رسمي بحق زوجة حسام حسن

توقع وصول عدد الطلاب بالمدارس السورية إلى 6 ملايين

مذكرة تفاهم بين أمانة عمان وبلدية برشلونة

الأردن يعزي الإمارات بشهيدي وزارة الدفاع

ترامب: قواتنا بالشرق الأوسط تتسلم أسلحة فائقة التطور يومياً

غرب آسيا .. الحكمان الطراونة وملكاوي بنهائيات دوري سوبر السلة

رصد احتجاب الزهرة خلف القمر من سماء الأردن

قرار بإجراء التّشكيلات الأكاديميّة بالجامعة الأردنية .. أسماء

مستجدات حادث تسرب الأمونيا بالعقبة وحالة المصابين الصحية

الجيش يعلن عن منح هندسية في أمريكا .. التفاصيل والشروط

انخفاض جديد على أسعار الذهب محلياً بالتسعيرة الثانية

إربد تحت موجة صاروخية إيرانية غير مسبوقة .. مشاهد توثق ما حدث

ثاني أردنية تترأس جاهة صلح وشيخ عشائري يرد: الجاهة ليست مشوار بل كلمة رجال

حصيلة وفيات جديدة لحادث حافلة المكلفين بخدمة العلم

إيران تستهدف مدناً أردنية بموجة صاروخية غير مسبوقة .. فيديو

جريمة قتل تهز الكرك .. والأمن يكشف التفاصيل

إربد .. سائق بحالة غير طبيعية يتسبب بحادث والمفاجأة بما عُثر بحوزته

إصابة 9 طلبة إثر انقلاب حافلة مدرسية في لواء بني كنانة

من توقيفه بسبب الدرون إلى دعوة رسمية .. قصة جو حطاب في الأردن .. فيديو

من هو الداعية إبراهيم السعودي الذي أحزن رحيله الأردنيين؟

بيان للجيش يكشف ما حدث في سماء الأردن .. وكاميرا السوسنة توثق الصواريخ

القوات المسلحة تنعى شهداء الواجب وتوضح تفاصيل الحادث الأليم

بعد شكاوى مستهلكين أردنيين .. السفارة الصينية تتدخل لحل أزمة طراز من المركبات

ضبط 56 عاملة منزل مخالفة داخل 4 حافلات على طريق المطار

كفنٌ طُرّز بالكرامة .. تشييع شهداء خدمة العلم الخمسة .. فيديو

الحكومة تحذر من تزوير "فرح" .. علامات تكشف التزوير