المأساة السورية .. هنا موسكو

المأساة السورية ..  هنا موسكو

23-09-2016 03:51 PM

خير وصف لسوريا العربية  المختطفة  من قبل أبناء الوحش  اليهودي الأصفهاني   ، هو أنها  تقبع تحت الإحتلال الروسي  ،  الذي إستدعي ظاهريا من قبل بشار الوحش الأصفهاني ، وفي الحقيقة أن الإحتلال الروسي لسوريا ، جاء بإستدعاء مشترك من قبل كل من مستدمرةإسرائيل  والولايات المتحدة الواقعة تحت الضغط اليهودي وستدفع الثمن  لاحقا ، إضافة إلى  الرغبة الأوروبية .
 
ولعل هذا الإستدعاء الروسي للسيطرة على سوريا  وإحتلالها ، إنما يهدف أيضا لإستبعاد إيران وأدواتها من سوريا ، وإفشال المساعي الإيرانية في إيجاد موطيء قدم لها في سوريا على وجه الخصوص ، وهذا مؤشر أيضا على ما هو مبيت لحزب الله الذي إنخرط في الحرب الأهلية السورية ، بحجة الدفاع عن الأضرحة المقدسة فيها وأهمها  مقام السيدة زينب.
 
وإستنادا على ذلك فإن من إستدعوا الإحتلال الروسي  ، قد نجحوا في إصطياد عصفورين بحجر واحد ، وحققوا هدفين كبيرين هما : إبعاد إيران التي لا تستطيع مواجهة روسيا  ، رغم أنهما في حلف واحد ، والثاني توريط روسيا وإستغلال طموحات قيصرها الجديد بوتين ، تماما كما تم توريط الولايات المتحدة الأمريكية في كل من أفغانستان والعراق وأخيرا في الحرب على ما يسمونه الإرهاب.
 
من يراقب واقع الحال على الأرض السورية ،  يجد أن الأمور جميعها  تدار من قبل الروس وأن السوريين بمن فيهم " الرئيس" بشار الوحش الأصفهاني ، لا حول لهم ولا قوة رغم أن بشار وفي خطاباته المتكررة ل" الشعب" السوري، يحاول جاهدا تزوير الحقائق وإثبات أن الوضع في سوريا عال العال  أوأنه لا قصف جويا بالبراميل المتفجرة ، وأنه هو الرئيس ذو السيادة على سوريا ، ولا أدري لم خانته جرأته ونفى أن سوريا  تشهد صراعا مسلحا منذ نحو خمس سنوات.
 
دلائل الإحتلال الروسي لسوريا  لا تحتاج لإئتلاف سحرة يهودي مغربي هندي ، فكل شيء بات واضحا ومكشوفا ، فخذ على سبيل المثال لا الحصروقف إطلاق النار الأخير ، الذي تم إقراره في سوريا ولم تلتزم به روسيا وقوات الوحش، وقد أعلنت هيئة الأركان الروسية أنها توافق على تمديد الهدنة 72 ساعة إضافية، كما أن موسكو نفسها هي التي تتفاوض بشأن  مصير سوريا  ، وتقوم بالتنسيق مع حليفتها مستدمرة إسرائيل ، وتعقد الإتفاقات مع واشنطن بشأن سوريا  حول الهدنة ، وها هو وزير خارجية روسيا الإتحادية السيد لافروف يمارس دور الحاكم والممثل لسوريا ولا أحد يعترض  ،ومع ذلك يتحدثون عن السيادة والكرامة ، وأثناء كتابة هذا المقال كانت الطائرات العسكرية الروسية تقصف مدينة حلب ةتدمر مساحات وساعة منها.
 
تحاول روسيا إظهار نفسها على انها وسيط نزيه في سوريا ، لكنها على أرض الواقع  تتصرف كطرف رئيس في الحرب الأهلية السورية ، ولا تهدأ طائراتها أبدا والأنكى من ذلك أن الطائرات الروسية تقوم بقصف السوريين أيا كانوا بقنابل النابالم المحرمة دوليا ، وهذا يعني أن روسيا العظمى تخرق القانون الدولي شأنها شأن الولايات المتحدة الأمريكية الآيلة للتقسيم هي الأخرى.
 
ما يجري في سوريا بشكل عام ليس غريبا ، بل هو متوقع ، والأمر لا يتعلق بسوريا فقط ، بل هذا هو حال الجميع ، إذ لا ولاء ولا إنتماء من قبل البعض الذين نزلوا علينا ب" الباراشوت " وبأنساب مجهولة مثل سليمان الذي نزل بالقرداحة وسكن في أطرافها ،  وكان أهل البلدة يطلقون عليهم بيت الحسنة  ويقدمون لهم الصدقات لإنعدام حالهم  ،وها هم الآن  يتملكون سوريا العربية ويعيثون فيها فسادا ، وقد إستغلوا كرم دول الخليج العربية وإبتزوها ، ونفذوا أخطر مبادرة في التاريخ وهي المبادرة السورية عام 1976 ، التي أتاحت لهم التدخل العسكري في لبنان بعد إحتلاله  لقتل الثورتين الفلسطينية واللبنانية ، وبسط النفوذ السوري في لبنان لصالح مستدمرة إسرائيل بطبيعة الحال.
 
ملحوظة لا بد منها وهي أننا عندما نهاجم الدور الورسي في سوريا ، لا نتورع  عن الهجوم على الولايات المتحدة الأمريكية أساس البلاء في منطقتنا ، فهي صاحبة مشروع الشرق الأوسط الكبير ، وهي الحضن الدافيء الذي إحتضن مستدمرة إسرائيل بعد أفول نجم بريطانيا العظمى على أيدي يهود.
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

%54 من الأدوية الأساسية غير متوفرة في مستشفيات غزة

العيسوي يرعى احتفالًا وطنيًا بمناسبة ميلاد ولي العهد والذكرى السابعة عشرة لتسلّمه ولاية العهد

سردية الجيولوجيا والبيئة في الاردن .. استثمار ام دمار

منتخب الشباب لكرة القدم يخسر أمام نظيره الأوزبكي وديًا

موقع إسباني: مخادمة تفوق على جميع حكام المونديال

واشنطن تعتزم دعم إسرائيل بطائرات تزوّد بالوقود تحسبًا لتصعيد مع إيران

إنجاز رياضي جديد: تأهل منتخب التنس الأردني للمجموعة العالمية الثانية

المواصفات تعتمد إجراءات جديدة لمنع دخول منتجات غير مطابقة

رويترز: باكستان تتفاوض مع الكويت على اتفاقية دفاع موسعة

مونديال 2026: المنظمون يراقبون عن كثب دخان حرائق الغابات قبل النهائي

نسبة التهرب التأميني بين .. والضمان يعتمد منهجية تفتيش حديثة

سردياتُ رديئة لخِتِّياريَّةِ المناصب .. واللَّمزُ بحقِّ الأردن .. !

مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي المعاعية وعكروش

حرب الرئيس ترامب تتجدد: تشعل ملالي طهران .. وتشغل السفاح نتنياهو!

الجيش الأميركي: دمرنا برج مراقبة في ميناء إيراني

مقتل أميركية في إيرلندا .. البحث عن أردني غادر البلاد قبل اكتشاف الجريمة

وفاة سيدة أثناء الولادة تستنفر الأجهزة الأمنية في إربد

«الجنرال» يشعل فضول الأردنيين .. هل صنعت قيود الإعلام نجومية الحسابات المجهولة؟

بعد مقتل جيمي كارني .. ملتقى أردنيون في إيرلندا يصدر بيانًا رسميًا

هيفاء وهبي تصل الأردن وتشعل الاهتمام قبل حفل الليلة .. ومفاجأة تجمعها بسانت ليفانت

لماذا أثارت المادة (21) من قانون الجامعات الجدل؟ .. قراءة في مخاوف آلاف العاملين

مشروع قانون الملكية العقارية .. 15 تغييرًا قد يؤثر في كل مالك أرض بالأردن

وزير الإدارة المحلية يوجّه بالتحقيق في شبهة اختلاسات ببلدية في المفرق

إرادة ملكية بالموافقة على إجراء تعديل على حكومة حسان

القبض على مشتبه به بقتل فتاة أميركية في إيرلندا

وفاة بلوغر بعد سقوطها من الطابق الـ27 في دبي .. صورة

بعد المصادقة على حبسه .. الرياطي يفقد عضويته في النواب

أول ثمار "مجلس السلام " خمط .. ؟

قتيل واصابة بمحافظة جرش

أحكام مشددة في قضية سرقة مكتب طلال أبو غزالة .. والقضاء يحسم الملف