إفتراءات لعرقلة الحل السوداني

 إفتراءات لعرقلة الحل السوداني

03-10-2016 02:35 PM

إتهامات منظمة العفو الدولية للسودان ، بإستخدام أسلحة كيميائية في حربه بدارفور  ، سخيفة للغاية ، ولا تنطلي على مجنون ، فما بالك بالعاقل الراشد !!! 
 
تلك المنظمة التي أسسها بيتر نيسين اليهودي البريطاني ، وما فتئت البارونه كوكس على مدى عقود تلقى بالإتهامات جزافاً على السودان في كيد مدبر ، ومتسلسل حسب الخطة والتواطؤ . 
 
الان ومن غير ارهاصات رمت المنظمة التهمة في الاثير المفتوح لتناقلها الاذاعات ومحطات التلفزة والاعلام الجديد كالببغاء من تدبر وتقييم ، أن الجيش السوداني إستخدم الأسلحة الكيميائية في دارفور . 
 
دارفور في فترات تأجيج النزاع كانت محاطه بقوات اليوناميد التابعة للامم المتحدة ويشرف عليها الاتحاد الافريقي لم تسجل ملاحظة واحدة حول هذا الصدد طيلة تواجدها في دارفور وحتى الان ... كما لم يشير الخبير المستقبل لحقوق الانسان لمسالة خطيرة كهذه ، فجأة نهضت التهمة بلا سقيان لغرض خبيث في نفس منظمة  العفو ، بعد ان وضعت الحرب اوزارها وانتهت سلطة الانتقال الاقليمية في دارفور بموجب اتفاقية الدوحة للسلام  واحتفال الامير مع القيادة السودانية باستتباب الامن والاستقرار في دارفور وحصد مجموعة تنموية ناهضة نتائج اتفاقية الدوحة للسلام ، مع هدوء عميق في كل الحياة . 
 
منظمة العفو الدولية ، لم تتهم السودان في أشد أيام النزاع في دارفور من 2003 الى 2006 م فلماذا تلقي  التهمة البشعة الان ؟؟ 
 
والسؤال الاكبر من ذلك ، هل للسودان قدرة على تصنيع هذه الاسلحة المحظورة الخطيرة  او جلبها من الخارج واستخدامها اي هراء هذا !!! ناهيك أن السودان موقع على إتفاقية حظر الاسلحة الكيميائية لا سيما ان المجتمع الدولي له حساسية خاصة بعد اتهام العراق بهذه القريه ، وتدميره بالكامل ، ومن ثم لم تجد هذه القوى العظمى ، دليلاً على إتهامها ، بعد ان نقبت عن ذلك الحجر والصخر والهواء ، بالرغم ان العراق له قدرات لتصنيع مثل هذه الاسلحة ، ولكن يبدو أن السبب وراء تدمير العراق نشاهده ، من تمزيق ، وقتلى وارهاب وتفتيت للدولة العربية الكبيرة باسماء الهوية ، والعنصرية المذهبية . 
 
كما نال السودان حظه من المؤامرات بلا دليل حين ضربت الطائرات الامريكية بمصنع الشفاء للدواء ، على أساس أنه مصنع ينتج أسلحة كيماوية فكانت فضيحة مجلجلة !!! 
 
أهداف إتهام منظمة العفو الدولية للسودان بإستخدامه السلاح الكيماوي في دارفور مفضوحه وهي التشكيك الكبير لما حدث في دارفور من استقرار وامن وتنمية وانتهاء للتمرد بشكل كامل  ثم إصابة الحوار الوطني بين فئات المجتمع السوداني السياسية و الثقافية والاقتصادية و الاجتماعية في مقتل فينحبو وهج هذا العمل المنفرد غير المسبوق مهما قيل عنه  . 
 
الحوار الوطني الذي ابتدره الرئيس البشير في يناير 2014م بما سمى بخطاب الوثيقة الذي تباينت فيه الأراء تاره نعته بعدم الجدية والشمول والتأخير ، الا انه محاولة غير مسبوقة في تاريخ السياسي السوداني حيث جمع الحوار أطراف شتى من الاحزاب السياسية الكبيرة والصغيرة وكيانات وطوائف وفئات مقدرة من المهنيين والفنيين من المجتمع السوداني غير الحركات الحاملة للسلاح ضد الدولة و التي اجتهدت الحكومة في ادخالها الطوعي في الحوار لكنها تمانعت كثيرا ، والى الان لم يغلق باب الحوار بالرغم من تحديد الموعد ، المهم أن مؤتمر الحوار الوطني الذي يجيز توصياته في حشد جامع لابناء السودان كله يوم العاشر من أكتوبر 2016م ويخرج بوثيقة وطنية جديدة تراعي العدالة والتداول السلمي للسلطة وتحقيق التنمية وتوزيع الفرص لفئات الشعب بالتساوي . 
 
في اعتقادي ان محاولات منظمة العفو الدولية وغيرها من مكائد و مصاعب وعقبات تستهدف تعطيل النماذج الجادة لاستعادة عافية السودان . 
 
يحقق السودان بشكل لافت الإستقرار لإفريقيا ، حيث لجأ إليه أكثر من ( 2 مليون ) بدون مساعدات معتبرة من المجتمع الدولي ، يبتغون الامن والغذاء في ربوعه . 
 
السودان رغم التحديات الكبرى التي تعترضه ، خاصة في الاقتصاد ، لم يغلق حدوده ، او     ينكفأ داخلياً ، بل فتح ذراعيه لكل لاجئ أفريقي او عربي ، ويحاول أن يصلح قضايا تاريخية بعصف ذهني سوداني واعٍ لأزماته وتطلعات مواطنيه فلا جماعات متطرفه ، تضرب في كيان الدولة وتهدد إستقرارها ، ولا نزاع داخلي ينزح منه الآلآف للمدن الكبرى ، بل مناطق محدودة للغاية تشهد انفلاتات متراجعة مع تطور الحوار الوطني في البلاد ، ونداءات السلام المتكررة ، وصمود القوات المسلحة السودانية في مسارح العمليات التي باتت محدودة للغاية .
 
مثل هذه التحرضات والاتهامات العديدة التي تطلعتها هذه المنظمات المشبوهه ، تحاول أن تصيب في النماذج الصحيحة التي تعمل على تصحيح النظر الوطني كله ليرى بوضوح وشكل شفاف !!!! 
 
كاتب وصحفي سوداني 
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

بن غفير يهاجم الاتفاق الأميركي الإيراني ويدعو لتصعيد الحملة العسكرية في لبنان

قرابة 9.7 مليار دينار قيمة حوالات كليك منذ بداية العام الحالي

واشنطن وطهران ستعقدان مباحثات تمهيدية في الدوحة قبل توقيع الاتفاق

6.51 مليار دينار قيمة الحركات المنفذة عبر إي فواتيركم منذ بداية 2026

كاتس: إسرائيل تعارض الانسحاب من لبنان وستبقي قواتها بالمناطق الأمنية

رونالد لاودر بين معركة التعليم الأمريكي والدفاع عن "إسرائيل" وجدل متصاعد حول النفوذ والولاءات السياسية

السلامي يعقد مؤتمره الصحفي الأول قبل مواجهة النمسا فجر الثلاثاء

ترحيب دولي واسع باتفاق الإطار بين واشنطن وطهران

بنك الإسكان ينظم حملته السنوية للتبرع بالدم

السفارة الأردنية بالجزائر تحتفل بذكرى الاستقلال

تطوير العقبة: إنشاء رصيف جديد للمشتقات النفطية بكلفة 45 مليون دينار

مونديال 2026: مشجعو اليابان ينظفون المدرجات "هذه ثقافتنا"

المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات

أماد ديالو يقود ساحل العاج إلى فوز قاتل على الإكوادور 1-0

السويد تستهل مشوارها في مونديال 2026 بفوز كبير على تونس

الفئات التي تشملها العطلة الرسمية في الأردن غداً

زيادة 30 ديناراً على رواتب موظفين ومتقاعدين مدنيين وعسكريين

انخفاض الذهب بالتسعيرة الثانية محلياً

الأمن يكشف تفاصيل جريمة مروعة في عمّان

قفزة هائلة بأسعار الذهب محلياً اليوم

إحالة 9 عمداء و16 عقيدا من ضباط الأمن العام إلى التقاعد .. أسماء

الفئات التي لا تشملها الزيادة الجديدة على الرواتب

قرارات جديدة تتعلق بالتكسي الأصفر والتطبيقات الذكية

العلوم الطبية في عمّان الأهلية تنشر بحثين علميين في مجلات عالمية مرموقة حول السمع وصحة الأذن

700 دونم من القمح رمادًا في اربد والمزارعون يطالبون بإصدار شهادات المنشأ

العودات: المناسبات الوطنية تستحضر إرثاً قام عليه الأردن الحديث

اعتراض وإسقاط 5 صواريخ أطلقت من إيران باتجاه الأزرق

ترتيبات جديدة لمواعيد العيادات الصباحية بالبشير .. التفاصيل

قرار مهم من الضمان الاجتماعي

دوي صفارات الإنذار في العقبة تزامناً مع اعتراض مسيّرة فوق إيلات .. فيديو