الوثيقة الوطنية في السودان

الوثيقة الوطنية في السودان

17-10-2016 12:37 PM

استطاع أهل السودان ممن قبلوا بالمشاركة بالحوار الوطني الذي أنطلق رسمياً في شهر تشرين الأول من العام الماضي،وأثمر في تشرين أول الحالي عن الوثيقة الوطنية،تحقيق نصرٌ على المصالح الخاصة،وتغليب لغة المصلحة العامة لبناء السودان الجديد .

 
شارك في الحوار الوطني أكثر من 90 بالمئة من القوى الفاعلة والاحزاب السياسية في البلاد،بالاضافة الى ممثلين عن المجتمعات المحلية في الاقاليم،مع انعقاد الأمل لدى الرسميين بانضمام زعيم حزب الامة الامام الصادق المهدي،وزعيم الاتحادي الديمقراطي الأصل محمد عثمان الميرغني الى التوقيع على الوثيقة الوطنية، وهما حزبان كبيران فاعلان على الساحة السودانية،بينما قال وزير الاعلام أحمد بلال عندما سألته عن القيادي في الحركة الشعبية ياسر عرمان وتصريحاته النارية ضد النظام، «ان عرمان لا وزن له في السودان، وان مستقبل الحركة الشعبية قطاع الشمال الانضمام الى الوثيقة الوطنية،وان هناك اتصالات مع دولة الجنوب لوقف دعم الحركة الشعبية» .
 
وتعتبر الوثيقة الوطنية التي تضمنت 997 توصية،دستورا جديدا للبلاد،الذي أعلن الرئيس عمر البشير عن تشكيل لجنة لصياغة الدستور الجديد،والبدء بالعمل لتنفيذ مخرجات الحوار كافة .
 
وأعتبر رسميو السودان على رأسهم الرئيس البشير،أنه بتوقيع الوثيقة أصبح السودان أسرة واحدة ودولة قومية،ولا وجود للطائفية أو العنصرية بعد اليوم .
 
ونصت الوثيقة على إقرار دستور ينبع ويعبر عن إردة الشعب، وأن تكون المواطنة هي الأساس والمعيار لكافة الحقوق والواجبات لكل أبناء السودان، وعلى حرية الفكر والاعتقاد وممارسة الشعائر الدينية دون إكراه أو تضييق، واحترام وتعزيز وحماية حقوق وكرامة الإنسان، وتعظيم قيمة وهيبة دولة القانون وإرساء قيم العدل والمواطنة ونبذ العصبية والجهوية بكل أشكالها.
 
كما نصت على أن ممارسة الشورى والديمقراطية منهجاً وأساساً للحكم من خلال التعددية السياسية، وأن حرية التعبير والتنظيم والتجمع والتنقل والمشاركة في الحياة العامة، وتأكيد السيادة الوطنية وحماية المصالح العليا والولاء والانتماء للدولة، ونبذ العنف بكل أشكاله وصوره والالتزام بمبدأ الحوار لتناول كافة قضايا الوطن.
 
كما نصت على اختيار الحكم الفدرالي نظاماً للحكم في مستوياته الثلاثة الاتحادي، الولائي والمحلي، مع إيلاء دور أكبر للحكم المحلي، واعتماد النظام الرئاسي نظاماً للحكم، ويجري اختيار الرئيس فيه بالانتخاب الحر المباشر، ويرتكز نظام الحكم على أسس ومعايير ومنهج الحكم الراشد ويتم تداول السلطة فيه سلمياً في إطار منافسة حرة نزيهة، كما يكون للدولة مجلسان،أحدهما للنواب والآخر للولايات،واعتماد مبدأ الفصل بين السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية.
 
السودان الذي يعيش حصاراً غربيا جائراً،يشهد نمواً ملحوظاً بشتى مناحي الحياة كافة، بدأت بالتسارع في السنوات الأخيرة،وفي حال تحقق له الاستقرار السياسي ونجح في تنفيذ مخرجات الحوار الوطني،وفك الحصار،سيكون من الدول المحورية في المنطقة سياسياً واقتصادياً،لوجود أرضية خصبة للاستثمار، وأستغلال الموارد الطبيعية الضخمة في الزراعة والمعادن،خاصة الذهب،الأمر الذي سيلمسه المواطن السوداني إيجابا، وينعكس على حياته المعيشية،ويقلبها رأساً على عقب الى الأفضل .
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

تغييرات جديدة على اشتراكات الضمان الاجتماعي في الأردن

مصدر طبي يكشف لـ"السوسنة" الحالة الصحية لمنفذي هجوم الكرك

زيادة 30 دينارا لموظفين ومتقاعدين في الأردن .. هل يشملك القرار؟

أجواء شتوية باردة وماطرة .. الأردن على موعد مع أول منخفض مصنف

منخفض جوي يؤثر على الأردن .. وتحذيرات من أمطار غزيرة

التربية توضح موقفها من معلمة طلبت من الأهالي تنظيف المدرسة

إنهاء خدمات موظفين حكوميين .. أسماء

الجيش الأردني يفتح التجنيد بمهنة سائق .. (الشروط والرابط)

الأردن يترقب تحولاً جوياً كبيراً

طلب منها عدم إخبار أحد .. الحبس لصاحب محل تحرش بطفلة عمرها 12 عاما في عمان

نقيب المطاعم يوجه رسالة لجميع المطاعم في الأردن

إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك

ما قصة أسماء محافظات الأردن؟ حكايات تختبئ خلف أسماء 12 محافظة

أردنيون أمام مهلة شهرين لتسديد التزامات مالية .. أسماء

وزارة الزراعة تتيح لموظفي الحكومة شراء زيت الزيتون بالتقسيط على 8 أشهر