جمعينا أذنبنا بحق التعليم ؟!

 جمعينا أذنبنا بحق التعليم ؟!

18-10-2016 09:30 PM

إذا بدأنا الحديث عن منظومة التعليم الأردنية وما يعصف بأسسها من (معلمين ومناهج وطلبة)  سنجد أننا في أزمة تتجاوز القاء اللوم على جهةٍ دون الأخرى ، وتستدعي إعادة النظر بالمثلث المذكور أعلاه .
منذ أن اندلعت حرب تعديلات المناهج "الباردة"  ونحن نراقب ما يحصل على الساحة التربوية ، فتارة تجد الطلاب يعبرون عن " رأيهم" في الشوارع  في أوقات الدوام الرسمي؟! وتارة  يحرقون المناهج !!
 وأغلب الظن ولست أجزم بأن معظم الذين استغلوا هذه " الديمقراطية" لا يعرفون شكل الكتاب من الداخل ؟! " وإن بعض الظن إثم " .. 
وفي حالاتٍ أخرى نجد طالب يتعرض لمعلمه بالضرب ؟! والعكس صحيح ، تحت مبرر أن العصا  " وسيلة تربوية"  للمتمردين . 
والطامة الكبرى والتي لا شك فيها وقد رأيتها بنفسي، إرغام الطلبة الإناث في إحدى المدارس الحكومية على تنظيف المدرسة بالكامل وليس بيوم "النظافة العالمي" على سبيل المسميات بل في كل يوم دراسي يُختصر بهِ من خمس إلى عشر دقائق من كل حصة  حتى يتمكنوا من أن يفرغوا ساعة كاملة  في نهاية اليوم الدراسي " لتعزيل" المدرسة ؟!
ومن يعترض يتعرض للتهديد بإنقاص علامات من الإمتحانات ولسنا نبالغ في الوصف ؟؟
فلا أدري أي رسالة تربوية يريدون إيصالها للطالبات ؟ وهل يُعقل أن يتم استغلال الطلبة بهذه الطريقة ؟ 
وفي ذات السياق  نجد التسيب أمام المدارس الحكومية من الإناث اللاتي يخلعن ثوب العلم ليرتدين ثوب المراهقة التي لا يحمد عقباها  وهنا يقع اللوم على عدم الرقابة من الهيئة التربوية في كل مدرسة وكأن مهمة التربية والتعليم تبدأ من القاعة الصفية وتنتهي بمجرد قرع الجرس ؟!!
ولا ننكر دور الأهالي المفصلي في التربية لأبناءهم والتوجيه والتهذيب والمتابعة أيضاً والتي يجب أن يعاد النظر في هيكلتها حتى لا يفقد الأب/الأم  لغة الحوار البناءة بينهم وبين أبناءهم وخصوصاً هذا الجيل الذي يعاني من تبلد في استيعاب وتحليل المعلومة ؟!
 
أما جودة المعلم بحاجة إلى مقالات مفصلة للحديث عنها فمن النماذج التي تسيء للعملية التربوية والتعليمية أن المعلم المتأزم من وضعه الإقتصادي أو التنمر الإداري، يصب كل غضبه على طلبته ليكون الأداء التعليمي متردي ويقع الطالب ضحية مُعلم مستاء ؟! 
وجودة تحسين وضع المعلم لن تختصر ببضع سطور وما أريد إيصاله بأننا جميعاً مذنبين بحق التعليم ...
لن نتطرق إلى وفاة الطالب فراس غرايبة رحمه الله وصبر ذويه على مصابهم ، وسنتوجه  بحديثنا إلى الإهمال وتقنين المصاريف على الصيانة للمدارس ، والاكتظاظ الصفي الذي يجعل الغرفة الصفية عبارة عن فقاعة كربون سامة ؟!!
أعتقد  بأنه آن الأوان بأن نقول أن المنظومة التعليمية  تعاني من إنسداد في أهم أدوراها وهي المراقبة والمتابعة لمتطلبات المدارس والتي قزمتها إلى حاجة واحدة فقط وهي " تطوير المناهج" علماً بأن حجر الأساس يبدأ بسلامة ومصلحة  الطالب وينتهي براحة المعلم وما بين الأمرين تكون المناهج .
فلا يعقل أن تكونوا الأمناء على سلامة وتربية وتعليم أبناءنا وأنتم الغافلون فلابد من إعادة النظر في قراراتكم وسياساتكم الرقابية ؟ 
فما المانع يا وزارة التربية والتعليم بأن تخصصوا جولات تفقدية للمباني المدرسية لمعاينة مدى سلامة صفوفها وأبوابها والخ ...؟؟ 
ولماذا لا تقومون بعمل جولات تفتيشية مفاجأة "مكثفة" على أداء المعلم والطالب أيضاً في الصف ؟؟؟
على ما يبدو أن التعليم في الأردن سيصل إلى مرحلة أن يكون الدوام إختياري في المدارس ؟!!
رحم الله الطفل الجميل فراس غرايبة وحمى الله أبناءنا جميعاً .....
والله المُستعان


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

منع الشورت في الأردن .. تقرير شامل يرصد الجدل والآراء القانونية والإعلامية والشعبية

تطور جديد في قضية جيمي كارني .. محققون إيرلنديون يزورون الأردن

‏وفاة أم وأطفالها الثلاث في حادث أليم على الطريق الصحراوي

مهرجان أبوظبي 2026 يواصل فعالياته أكتوبر القادم

إرادة ملكية بالموافقة على وكالات عدد من الوزراء .. أسماء

فضل شاكر وجورج وسوف بمجلس النواب الأردني .. ما القصة

انخفاض ملحوظ بأسعار الذهب محلياً اليوم

الدفاع المدني يتعامل مع حادث شخص محاصر داخل حفرة في منزله

حريق مجمع سفريات عجلون .. تجار يروون للسوسنة كيف فقدوا مصدر رزقهم

إصابة 12 شخصاً بينهم طفل إثر عقر كلب ضال في إربد

الترخيص: لا وجود لإعادة الفحص عشرات المرات .. والحديث مجرد ترند

إيقاف القسائم البلاستيكية .. مهم بشأن رخص القيادة والمركبات

تدهورت صحته وضعف بصره .. فنان مصري يعتزل التمثيل

اتحاد منتجي الدواجن: نظام "الطيبات" يفاقم خسائر القطاع في مصر

ماسك يعلن أنه أصبح مليارديرا سابقا