لو كان أوباما عربيا

 لو كان أوباما عربيا

17-12-2016 10:20 AM

مع نهاية عهد الرئيس الامريكي باراك أوباما  لدورتين متتاليتين  بغض النظر عن الايجابيات والسلبيات  فنقولها بصدق بان الشعب الامريكي شعب ديمقراطي  وحضاري  وستبقى الولايات المتحدة الامريكية في مقدمة الدول الديمقراطية في العالم ان لم تكن الدولة الأولى في العالم  في هذا المجال. صحيح بأن السود في الولايات المتحدة الامريكية قد عانوا من سياسة التمييز العنصري ولسنوات طويلة قبل ان يأتي مارتن لوثر كنج قائل العبارة الشهيرة " I have a dream "  قبل فترة تاريخية  لا تتعدى الستين عاما منذ الآن، الأسمر من أصول أفريقية  والذي أجبر أكبر قوة في العالم على تغيير سياستها تجاه التميز العنصري  وجعل الرئيس الأميركي ليندون جونسون يوقع على قانون الحقوق المدنية الذي يضمن العدل والمساواة بين الأعراق والألوان والجنسين في جميع أنحاء الولايات المتحدة الأمريكية  كل هذا التاريخ بدأ علم 1954م وانتهى بمقتل لوثر كنج عام 1968م. 
 
وموضوع النقاش هنا لو كان الرئيس الامريكي المنتهية ولايته باراك أوباما عربيا وأسود ومن اصول افريقية هل سيصبح رئيس دولة عربية اذا كان الرئيس بالانتحاب وهل يمكن ان يكون رئيس وزراء اذا كان رئيس الوزراء بالانتخاب؟ وهل سيكون رئيس دولة أو رئيس وزراء اذا كان عن طريق نظام التعيين؟
 
فاصل الموضوع هو كيف  ينظر العرب  إلى بعضهم من حيث الاصول اذا ما تم استثناء  دولة السودان والصومال والسنغال وجزر القمر وجيبوتي  والتي يغلب عليها طابع وحدة اللون الأسود. 
 
هل ما تزال نظرة العبودية في اللون الأسود سائدة في ذهن المواطن العربي؟ أين وصلت الديمقراطية العربية في هذا المجال ؟ لم نرى ولا حتى في حالة يتيمة يقاس عليها عربيا منتخب كرئيس لدولة أو رئيس وزراء دولة عربية أسود اللون من غير الدول التي يسودها اللون الأسود. فالدول العربية التي يتم فيها انتخاب رئيس الدولة  أو يعين فيها  رئيس للوزراء  لم نرى أي شخصية عربية أسود اللون  وعلى مر التاريخ  منذ استقلال تلك الدول. فكيف نفسر تلك الظاهرة فهل مرد ذلك إلى عدم ظهور اصحاب البشرة السوداء بشكل متميز في تلك الدول حتى يتميزوا ويصبحوا رؤساء حكومات ؟ أم هل هي نظرة الإنسان الأبيض إلى الانسان الأسود ام هو قصور في الديمقراطية العربية بشكل عام؟ 
 
رغم ذلك نجد ان معظم الدول العربية يسود فيها الدين الاسلامي رغم تناحر بعض الفصائل والفرق الدينية فيما بينها وأساس المعتقد الاسلامي هو محاربة سياسة التمييز بين الناس على اساس اللون وهذا يقودنا الى وجود اختلاف جوهري بين المعتقد والتطبيق فسكان الولايات المتحدة لا يعتنقون الاسلام وطبقوا نظام عدم التمييز بين الناس وأوصلوا رئيس اسود ونحن كعرب عقيدتنا اسلامية ولكن التطبيق مختلف تماما فمازال الاعتقاد سائدا بان يسمح لبلال ابن رباح  رضي الله عنه بالأذان ولا يسمح له بالولاية.
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

إربد تحت موجة صاروخية إيرانية غير مسبوقة .. مشاهد توثق ما حدث

إلى الأردنيين .. هذه الهواتف سترتفع أسعارها بزيادة قد تصل إلى 240 ديناراً

تحذير للأردنيين بشأن مندوبي التعداد السكاني .. لا تعطوا بياناتكم قبل هذه الخطوة

حصيلة وفيات جديدة لحادث حافلة المكلفين بخدمة العلم

إيران تستهدف مدناً أردنية بموجة صاروخية غير مسبوقة .. فيديو

جريمة قتل تهز الكرك .. والأمن يكشف التفاصيل

فاجعة أطفال الزرقاء تفتح ملف المراوح .. علامات خطرة لا تتجاهلها

من توقيفه بسبب الدرون إلى دعوة رسمية .. قصة جو حطاب في الأردن .. فيديو

بيان للجيش يكشف ما حدث في سماء الأردن .. وكاميرا السوسنة توثق الصواريخ

القوات المسلحة تنعى شهداء الواجب وتوضح تفاصيل الحادث الأليم

إلى الأردنيين .. تحذير مهم من البحث الجنائي

إربد .. سائق بحالة غير طبيعية يتسبب بحادث والمفاجأة بما عُثر بحوزته

بعد شكاوى مستهلكين أردنيين .. السفارة الصينية تتدخل لحل أزمة طراز من المركبات

من المفرق إلى إربد .. والد أسامة يكشف تفاصيل جديدة حول مقتله

مجلس الوزراء يقر حزمة قرارات تشمل التعليم والطاقة والطفولة والجامعات