الناس نيام فاذا ماتوا إنتبهوا ..
رأيت الناس يضاعفون جهودهم الدينية عقب كل مصيبة يمرون فيها ؛ مثل : المرض أو فقدان : ( الوالد ، الوالده ، الإبن ، والأخ ، ... إلخ ) .
و ترى الحزن على وجوههم بعد المصيبة ، ويزداد حرصهم على آداء الصلاة ، وبعضهم يفكر في أداء مناسك الحج أو الذهاب سريعا إلىلعمرة ، ويتبرعون عن روح فقيدهم بسخاء ... فتقول عندها في نفسك : رب ضارة نافعة ... فالمصيبة ردتهم للطريق السوي ، والفاجعة أيقضتهم من الغفلة ... !!!
ولكن هذه العزيمة بعد فترة من الزمن تبرد والهمم بعد مدة قليلة تفتر ، وتتلاشى الصعقة وتذهب ارتدادات تلك الصدمة ؛ وقد يتقاعس بعض من هؤلاء عن أداء الصلاة ويرجعون كما كانوا من قبل : ( طيش ولهو وعبث ... ) ؛ .. . وكما يقولون : ( رجعت حليمة لعادتها القديمة ) ... !!!
هذا واقع حياتي موجود وملموس ... ولكن الإنسان العاقل لن تلين له عزيمة ولن تفتر له همة في كل الأحوال ومهما حصل ؛ فارتباطه بربه متين وتجارته مع خالقه دائمة ، والجنة والفردوس مبتغاه وغايته ... لإنه يدرك بفطنته بأن الذي أصاب غيره يمكن أن يصيبه ، وهو يدرك بعقله بأن الدنيا جسر سريع و إمتحان صعب تتخلله الإبتلاءآت والفتن والمحن ... والعقبى والظفر لمن جاهد النفس وصبر ... والإنسان العاقل يؤمن بأن الموت الذي طوى الأولين سيطوي الآخرين ؛ ويعلم بأن والديه وأخوته وعشيرته و أسرته ؛ وهو نفسه ... سيتمكن منهم الموت طال الزمن أم قصر ... !
وكل حي لا محالة زائل .... وكل نعيم عدا الجنة زائل ...
هذه النظرة الواقعية لتصاريف الدنيا ولتقلبات الحياة ستجعل الإنسان العاقل والمؤمن متهيئا” للقاء ربه دائما” ، وستجعله مستعدا لكل ابتلاء قد يقع ... فلا مفاجئات في الطريق أمامه ولا صدمات ولا اكتئآب ولا أمراض نفسية أو عصبية ....
أما الإنسان الجاهل والبعيد عن خالقه ؛ فإن نظرته لهذه الحياة قاصرة ومحدوده ، فهو متعلق دائما” بحبال الوهم والخيال ، ويكرر التسويف كل مرة ، ويمني النفس بطول الأمل ... ويريد الجنة من دون عمل ؛ وبتشبث بنعيم الحياة ، ويلهث خلفها بكل شراهة ... !!! فإن أصابته مصيبة أفاق من غفوته ؛ فإن تلاشىت الصعقة وانته وقع الصدمة عاد مجددا” للهوى وللنفس والشيطان ... فتراه يترنح بين الغفلة وبين اليقظة ، وتجده متخبطا” بين الحقيقة والخيال ... فإن جاءه الموت في ساعة الغفلة ، أكل أصابعه من الحسرة ومن شدة الندم ... فلا فرص أمامه ولا مهلة ولا عودة ولا رجعة ... رفعت الأقلام وانتهى وقت الأمتحان ... قال تعالى : حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون ... صدق الله العظيم .
محافظة أردنية تسجل 5 درجات مئوية تحت الصفر
زيارة ملكية إلى إربد برؤية إنسانية
الأردن الأول عالمياً في استقرار الأسعار
الحكومة تبحث الاستعدادات لشهر رمضان
قفزة جنونية بأسعار الذهب محلياً اليوم
الاتصال الحكومي وجوائز إيلارا يبحثان آفاق التعاون
كشف تفاصيل قضيتين تتعلقان بعصابات إقليمية لتهريب المخدرات
الحكم بسجن رئيس الوزراء الكوري الجنوبي السابق
برنامج وطني يستهدف تشغيل 8 آلاف أردني



