الإيمان الصادق ..
الايمان ليس رهبنة في كهوف جبلية نائية وليس انقطاع في بيوت طينية متواضعة ... فكما قال عليه الصلاة والسلام ... ( ( الدين النصيحة ـ ثلاثا ... قلنا لمن يا رسول الله ؟ قال لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم ) ) ...
كما ربط عليه الصلاة والسلام اكتمال إيمان الشخص بـ ( أن يحب المؤمن لاخيه ما يحبه لنفسه )... كما قال عليه الصلاة والسلام : ( ( مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ ؛ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى ) ... وفي الاحاديث النبوية الشريفة ( المؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا ) والأحاديث الواردة في هذا الجانب كثيرة ...
الله عزوجل حثنا لأن ندعوا في صلاتنا بالقول : ( ربي اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين ) ... لكي لا ننسى اخواننا المؤمنين في كل هذا العالم ... فالمسلم الحقيقي لن يكون لنفسه ولن يعيش لابناءه فقط ، ولكن كل انسان مسلم نطق بالشهادتين هو أخوه وفق شريعة الله وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام ... وورد في الأحاديث النبوية الشريفة : ( المسلمون يسعى بذمتهم أدناهم وهم يد على من سواهم ) ... و ( مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ ) ... وانطلاقا من هذه الاسس والقواعد الاسلامية .... فالإنسان المسلم إيجابي وفاعل ومؤثر ايجابيا في غيره ، ولا يقبل أن يعيش لنفسه فقط ، ولا يرضى أن يجلس معتكفا ومنعزلا بعيدا عن الناس ...
فعلينا أن ننطلق ونعمل بجد وإجتهاد لكل ما فيه من خير هذه الأمة وان نجاهد لرفعة دين الله ولنصرة وعزة المسلمين ... ( ننصح ، نعين ؛ نقدم ونؤثر المحتاج والفقير ... ) ... وندعوا في صلواتنا للمؤمنين والمؤمنات ، الأحياء منهم والأموات ...
أما اسلوب الانقظاع والعزلة والأنانية ... فهو مجلبة لغضب الله وسخطه ... وكما ورد في الأثر : ( أَوْحَى اللَّهُ إِلَى مَلَكٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ أَنِ اقْلِبْ مَدِينَةَ كَذَا وَكَذَا عَلَى أَهْلِهَا !! قَالَ : إِنَّ فِيهِ عَبْدَكَ فُلَانًا لَمْ يَعْصِكَ طَرْفَةَ عَيْنٍ ؟! قَالَ : اقْلِبْهَا عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ ، فَإِنَّ وَجْهَهُ لَمْ يَتَمَعَّرَ لِي سَاعَةً قَطُّ ) . فهذا جزاء من ينقطع و يتعزل ويعيش لنفسه فقط .
ولذا يجب أن لا تغيب عن ذاكرتتا مآسي واوجاع هذه الأمة ويجب أن نتذكر ولو بالدعاء الصادق أحوال اخواننا المشردين والمهجرين وكل من يبيتون اليوم تحت البرد والصقيع وفي العراء ... ونسأله تعالى أن ينتقم من الكفرة والمشركين والمنافقين الذين طغوا في البلاد فأكثروا فيها الفساد .... وأن ينتقم من كل سفاح استباح دماء وأعراض المسلمين في كل هذا العالم ...
ولكن سياسة اغماص العيون واقفال القلوب والاعتكاف في المساجد والسلبية والعزلة في البيوت دون أدنى اكتراث لاحوال وشئون المسلمين ، ودون أن تتمعر الوجوه وتقشعر الجلود ودون أن تتوجع القلوب وتصرخ الألسن لهول الجرائم والفضائع الجارية بحق المسلمين والموحدين ... فهذه ليست من صفات المسلمين والمؤمنين الصادقين ....
محافظة أردنية تسجل 5 درجات مئوية تحت الصفر
زيارة ملكية إلى إربد برؤية إنسانية
الأردن الأول عالمياً في استقرار الأسعار
الحكومة تبحث الاستعدادات لشهر رمضان
قفزة جنونية بأسعار الذهب محلياً اليوم
الاتصال الحكومي وجوائز إيلارا يبحثان آفاق التعاون
كشف تفاصيل قضيتين تتعلقان بعصابات إقليمية لتهريب المخدرات
الحكم بسجن رئيس الوزراء الكوري الجنوبي السابق
برنامج وطني يستهدف تشغيل 8 آلاف أردني



