ذلك هو اليوم الحقيقي لنهاية الحرب

ذلك هو اليوم الحقيقي لنهاية الحرب

27-04-2017 02:56 PM

 «بهذه الطريقة كان يجب أن تنتهي الحرب: بالهتافات، بالمصافحات، بالرقص وبالأمل. التاريخ هو 25 أبريل (نيسان) 1945. المكان هو مدينة تورغاو، ألمانيا الشرقية، على نهر الألبه. الحدث هو أول لقاء بين الجيوش القادمة من جهات الأرض، التي شقت ألمانيا النازية إلى شقين. بعدها بخمسة أيام فجّر أدولف هتلر دماغه تحت ركام الخندق الذي كان كل ما بقي من برلين. ثم بعد أسبوع، أعلن الألمان استسلامهم دون شروط. وكان قادة (الحلف الكبير)، فرانكلين روزفلت وونستون تشرشل وجوزف ستالين قد تبادلوا التهاني والمصافحات والأمل بعالم أفضل، خلال مؤتمري قمّة؛ الأول في طهران، نوفمبر (تشرين الثاني) 1943، والثاني في يالطا، فبراير (شباط) 1945. غير أن لقاءاتهم ما كانت لتعني شيئًا، لولا أن جيوشهم نفسها لم تستطع الاحتفال على الجبهات، فيما كان العدو يختفي ويتلاشى».

بهذه الكلمات يصف المفكر والمؤرخ الأميركي جون لويس غاديس، أفظع الحروب الكونية. لكن هل تنتهي الحروب حقًا؟ ما إن هدأت الجبهات بين دول المحور والحلفاء، حتى بدأ فيما بين الحلفاء أنفسهم، ما سوف يعرفه العالم بالحرب الباردة. لذلك، لم يكن يوم 25 أبريل الموعد الرسمي لنهاية الحرب، بل أصر القادة على الاحتفال بنهايتها على الجبهة الغربية في مدينة رانس الفرنسية في 7 مايو (أيار)، وفي برلين 8 مايو على الجبهة الشرقية. وفي موسكو قامت مظاهرات مؤيدة للحلفاء الأميركيين، لكن السوفيات سارعوا إلى تفريقها على الفور. لم تترك الخلافات مجالاً واسعًا للاحتفال، ولذلك، سوف يكون عنوان كتاب تشرشل عن تلك المرحلة «نصر أم مأساة».
 
الحقيقة أن المنتصرين قد جمع بهم تحالف كبير في وجه عدو هائل، لكنهم في طبيعة الحال كانوا مجموعة من الخصوم، آيديولوجيًا وجيوسياسيًا. ولم يستطع النصر الكبير في ربيع 1945 أن يغطي الخلافات، أو النزاعات الكامنة في جوهر الأنظمة المراوحة بين أقصى الشيوعية وأقصى الرأسمالية. وعندما تعانقت القوات السوفياتية والأميركية على ضفتي نهر الألبه، أنستها فرحة اللحظة، أنها قادمة من حالتي صدام تلقائي: دولتان كبريان تحلم كل منهما بنقل نظامها خارج حدودها الداخلية، مهما كان حجمها كبيرًا؛ روسيا، الدولة الأكبر في العالم، وأميركا في المرتبة الثالثة. وكلتاهما كانت قد دخلت الحرب بسبب هجوم مفاجئ، أو غادر، في لغة الحروب؛ الأولى، بسبب الغزو النازي للاتحاد السوفياتي في 22 يونيو (حزيران) 1941، والثانية، بسبب الهجوم الياباني على بيرل هاربر في 7 ديسمبر (كانون الأول) 1941، فما كان من هتلر إلا أن أعلن الحرب على أميركا بدوره بعد أربعة أيام.
 
* نقلا عن "الشرق الأوسط"


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

وزارة السياحة والآثار وهيئة تنشيط السياحة تنظمان فعالية في دالاس تبرز الإرث المسيحي في الأردن

الجيش الأميركي يشن غارات في منطقة مضيق هرمز

​من المدرج الروماني إلى شباك الأرجنتين

هل تفشل مشاريع الشرق الاوسط الجديد

ترامب يلمح إلى احتمال رد أميركا على هجوم إيراني استهدف سفينة شحن

بوركينا فاسو تقطع علاقاتها الدبلوماسية مع فرنسا

روبيو: اتفاق إسرائيل ولبنان يرسي آلية لنزع سلاح حزب الله

عون: اتفاق الإطار مع إسرائيل أول الطريق لعودة اللبنانيين إلى أرضهم

«صوتٌ من الظلام يناديني» .. رحلة أدبية في دروب الاستشفاء والتصالح مع الذات

السياحة والآثار تقيم فعالية في تكساس للترويج للحج المسيحي في الأردن

نتنياهو: إسرائيل ستبقى في جنوب لبنان إلى حين نزع سلاح حزب الله

مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي عشيرة الزيادات العبادي

حصيلة الزلزالين في فنزويلا ترتفع الى 920 قتيلا

الولايات المتحدة ترفع عقوبات عن فنزويلا للمساعدة في جهود الإغاثة

ترامب يهدد .. فرض رسوم على أي دولة أوروبية تفرض ضريبة على الخدمات الرقمية

تراجع سوق الدواجن في الأردن يفتح ملف نظام الطيبات والمخاوف الصحية

لفتة للنشامى نالت إعجاب الجماهير العربية والجزائرية .. صورة

الأردن يقترب من إنتاج 500 طن سنوياً من الكعكة الصفراء

تحديد هوية الشاب المتوفي في تدافع مباراة الأردن والجزائر .. صورة

نداء للتعرف على هوية المتوفى بتدافع مباراة النشامى

هبوط بأسعار الذهب محلياً اليوم

موظفة بالسياحة تتهجم على مكتب الوزير .. التفاصيل

وظائف حكومية شاغرة ومدعوون لاستكمال إجراءات التعيين .. تفاصيل

على نفقته الخاصة .. الملك  يوجه دعوة خاصة لسيدة أردنية لزيارة المملكة

نهر إسمنتي غامض في غزة .. ما حقيقة استخدامه في ترميم المنازل

المدرج الروماني يفتح أبوابه للجماهير لمتابعة مباراة النشامى والجزائر

تنفيذ الإعدام تباعاً بحق محكومين في السجون الأردنية

فرصة للمقبلين على الزواج .. هبوط أسعار الذهب محلياً اليوم

وفاة 40 شخصا غرقا في فرنسا خلال موجة الحر

عروض على الأرز والسكر والمواد الأساسية بالاستهلاكية المدنية