وفضحت المستور

وفضحت المستور

18-06-2017 10:25 AM

(1)
حدث معه
اتصلت به.. طال بينهما الحوار عبر السكايب.. الوشم الذي على كتفها يحمل اسمه.. قالت له: متى نلتقي? .. تمعن في الوشم جيدا. تساءل: هل هو من الحناء؟ ردت بخبث: تعال وتفحصه ! ففغر فاهه من الحيرة.. جسدها البض خرائط تداخلت في خطوطها دروب الغواية.. وبعد اللقاء كان الوشم قيدا يكبل قدميه:لا ترحل. كان قلبه خلال ذلك يطير مبتعدا عن مدى الشهوات.. بينما جسده يتهاوى في مهالك الشيطان دون روح.
(2)
"وفضحت المستور"
تعرفت على غيره كما هو دأبها.. لاطفته ممهدة لشيء يراوغ مشاعرها، قالت له"سنفترق".. فأجابها بنظرات تفجرت فيها الأسئلة:"البذور التي لا تورق في حديقتي مآلها النسيان".. ابتسمت من جديد رابتة على كتفه، قالت بصوت خفيض:" سنظل أصدقاء".. فهمس في أذنها: "الدب لا يستأمن على الكرم" أوشك قلبه على البكاء! لكن ضحكته المجلجلة سبقته وفضحت المستور. ثم أغلق نوافذ الحوار.
مساء المحبة أصدقائي..
(3)
الطفل والأعمى ومخيم حطين
قبل أيام كنت في زيارة خاطفة وقت الظهيرة لبيت صديقي الكائن في أول مخيم حطين شرق عمان ما بين مدارس الوكالة ومركز الأمن.. لا أدري كيف باغتني شعور بالبهجة والكبرياء وحدقتا عينيّ تنفتحان على مشهد لا يتكرر كثيراً، لأحد الأطفال وهو يقود رجلاً كفيفاً كان كما يبدو فاقداً لمحفظة نقوده، إلى مركز الأمن في الجوار، فيقطع به الطريق بحذر وانتباه، مهوناً عليه المصاب كالكبار، ثم ينحني ليزيل حجراً من أمام الكفيف كي تجد عصاه طريقها بين زحام السيارات المصلوبة بالإشارة الضوئية الحمراء، حتى صارا أمام رجل الأمن.. وبدأ الطفل يلقن الكفيف ما حضر في ذهنه من نصائح بصوت يعلو على ضجيج المخيم، كأنه يخاطب المسحوقين الذين تكتظ بهم البيوت المتكئة على بعضها:
" فقط أخبرهم بأن محفظة نقودك فقدت.. وقدم شكوى بذلك.. ولا تسامح بحقك أحداً". لكن الأعمى ردد ما لم يعجب الصغير:
" المسامح كريم يا ابني".
 فعلق الصغير على ذلك متذمراً، كأنه يواري الكفيف عن عاصفة مباغتة:
" فما فائدة ذهابك إلى مركز الأمن ما دمت تسامح لصاً يختطف اللقيمة من فمك..
 (لا تزعل يا عمو).. نحن الأولى بالسجن ما دمنا نشتكي ثم نسامح!!".
 فربت الكفيف على كتف الصغير.. وأنا أحاول تقدير عمر الطفل:
" أتراه في العاشرة من عمره أم أنه هرم يرتدي ثوب الطفولة!!".
 وانقضى الأمر حينما رافق رجل الأمن الكفيف باهتمام إلى داخل المركز بينما انطلق  الطفل إلى الشارع ليتابع اللعب مع أقرانه الصغار.. وشعرت حينها بكبرياء المستقبل وهو ينفض الغبار عن نفسه.
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

الجامعة الهاشمية توقيع 10 اتفاقيات لتنفيذ مبادرات تنموية في الزرقاء والمفرق

فيديو .. أمطار طوفانية تتسبب في سيول وانهيارات بإسطنبول

سوريا: اندلاع حريق عقب استهداف خط لنقل الغاز في "جبسة"

بيان من التحالف حول التداعيات العسكرية والأمنية للتصعيد الحوثي ضد الأعيان المدنية

وكالة الطاقة تسرّع ضخ 100 مليون برميل نفط ودائمات ديزل للأسواق

نفاد صواريخ "باتريوت" الاعتراضية في أوكرانيا وأزمة دفاع جوي في كييف

مباحثات بين جامعة اليرموك ونقابة الصحفيين لتطوير التدريب الإعلامي

فيديو .. بضائع عائمة في مضيق هرمز عقب غرق سفينة حاويات .. ما القصة؟

ادعاءات حوثية باستهداف مقر يديره ضباط سعوديون في عدن

منتدى الاستراتيجيات: الاقتصاد الأردني يواصل نموه المقارب لـ 3 بالمئة

مباحثات أردنية قطرية لتعزيز التعاون الأمني وتبادل الخبرات

المدرج الروماني يتأهب لاحتضان ليلة نزالات "DF: UNCAGED"

مباحثات أردنية مع "الفاو" لتطوير النظم الزراعية المستدامة وتعزيز الأمن الغذائي

ارتفاع جديد لأسعار الذهب في السوق المحلية .. وعيار 21 يسجل 84.7

هل يهدد النوم أمام التلفاز والإضاءة الليلية صحة القلب؟ دراسة تجيب

قرار جديد من الضمان بشأن فترات الاشتراك والراتب التقاعدي

الأردنيون على موعد مع رسوم عبور هذا الطريق .. توضيح آلية الدفع

خبير اقتصادي يحذر الأردنيين .. استعدوا لسيناريوهات صعبة

100 شخص يحصلون على الجنسية الأردنية و17 ألف قرار إبعاد .. التفاصيل

عطلة الـ3 أيام لموظفي الحكومة .. ما حقيقة تطبيقها نهاية الشهر

إعفاء السيارات الأميركية يقترب .. هل تنخفض الأسعار وتتغير الخريطة؟

الدجاج الصيني في الأردن .. ما القصة؟

اعتداء جماعي على طفل في إربد .. تفاصيل

المملكة على موعد مع تقلبات جوية .. أمطار وغبار وتغيرات بالحرارة

أمطار رعدية وبرد وعواصف رملية في الأردن

زيادة الـ30 دينارا في الأردن .. هل يحرمك راتبك من الاستفادة؟

مقاطعة أربع جهات تأمينية الأحد .. ماذا ينتظر المرضى؟

تصريح عن تصفيق الأردنيين لصواريخ إيران يشعل ردود الفعل

جملة للفنان زهير النوباني تشعل ردود الفعل .. ماذا قال وكيف رد الأردنيون

الأمانة تزيل عشرات المواقع في عمّان .. ما القصة