لو أتيح لي لقبلت قدميك أيها الشهيد

 لو أتيح لي لقبلت قدميك أيها الشهيد

24-07-2017 08:26 AM

هذا كسر لحاجز الخوف والحرج حينما يبادر الشهيد البطل محمد زكريا الجواودة ابن الدوايمة البار بتنفيذ عملية طعن لمسؤول سفارة الكيان الإسرائيلي في عمان.. كنت أتمنى أن تجتث هذه السفارة من أساساتها حتى لا يشوه علم الصهاينة سماء عمان المطرزة بثوب العزة القشيب.. العملية وإن كانت في إطار شجار داخل هذه المساحة المحتلة من الأردن بما يسمى السفارة الإسرائيلية، إلا أنها تمثل جزءاً من معركة المصير مع عدو يحتل فلسطين وينتهك الكرامة العربية، ومن هنا ينبغي أن نأخذ العبرة من هذه العملية وقد نفذها الشهيد بإباء وشموخ، وكان الصهاينة الرعاديد قد أفرغوا رشاشاتهم في صدر هذا الأعزل بينما صدى العملية سيترك أثره المخيف في قلوب موظفي السفارة الذين يلوثون سماء عمان ويشوهون طهارتها. ربما كانوا وبموجب اتفاقية وادي عربة المهينة يحتمون بالأمن الأردني ولكن لا أمان من تربص الشرفاء في أردن الوصاية على المقدسات.. حتى حراس السفارة لو أتيح لهم سيقومون بواجبهم إزاء قتلة يحتلون فلسطين وينكلون بالشعب الأعزل في عموم فلسطين السليبة وخاصة في القدس التي تأنف أن يزاود عليها المتخاذلون..
 
يرتحل محمد زكريا إلى الفردوس محمولاً على أكف الطهارة بينما الصهاينة ومن يتبعهم في الخوف يعمهون.. لا أمان لكم في عمان الرباط يا أعداء الإنسانية.. حينما رفع الشهيد الأداة الحادة ليجهز على العدو المتغطرس كان في غيبوبة التماهي مع الهم الفلسطيني والشهداء يتوالون في السقوط.. الأقصى كان حاضراً أمام عينيه.. محمد الدرة كان يناديه مستصرخاً.. شهداء مذبحة الدوايمة عام ثمانية وأربعين كانت راياتهم ملطخة بالدماء فلم تجف أبداً. أما الصهيوني المطعون فكان يرى في الشهيد مستقبل كيانه الهش.. كان يتنفس الصعداء لكن فرائصه كانت ترتعد من الرعب الوجودي.. بدا مستقوياً بالتواطؤ الصهيوعربي ليدخل مع الخصم الأشم في أتون معركة غير متكافئة.. في أرض أردنية وبين جماهير عربية ما فتئت تجأر بأعلى الصوت:" أغلقوا سفارة العدو.. سالب فلسطين.. الذي يصادر الإرادة العربية.. وسارق الغاز الفلسطيني..حليف المطبعين من العربان.. محمد زكريا الدوايمة عربي أردني فلسطيني وإنسان.. صاحب حق لا يموت".. لم يكن ما دار في سفارة العدو شجار بقدر ما كان جزءاً من مقاومة مشروعة ضد محتل آثم.. 
هم!! 
رعاديد
عابرون إلى الفناء
وسادتهم العربية محشوة بالندم
فلا تأمنوها
في رياشها بيضة تبشر بثائر
بنسر تأنف الغربان غضبه..
فلا عاشت الأفاعي بأمان 
وبيننا فينيق يشرئب 
كلما باغته جمر حاقد..
من رماد الهزيمة يخرج ألف محمد
وألف ثائر..
رحم الله الشهيد البطل محمد زكريا الجواوده ابن الدوايمة البار.. وننتظر موقفاً أردنياً إزاء جريمة الكيان الإسرائيلي ضد أردني صعَّدَ من وتيرة لغة الحوار مع عدو يتربص بالوطن ليل نهار.. والله لو أتيح لي لقبلت قدمي هذا البطل الذي طهر بهما دنس سفارة متغولة بالصمت العربي المهين.. فإلى جنات الخلد..
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

استراتيجيات تيك توك لنمو المشاريع الصغيرة في العالم العربي

إعلان نتائج انتخابات اتحاد طلبة جامعة العلوم والتكنولوجيا .. أسماء

الخارجية الإيرانية: لا صحة لتقارير حول مصير اليورانيوم المخصب

اتحاد عمّان يحتفظ بلقب دوري كرة السلة بفوزه على الفيصلي

روبيو ينتقد الحلف الأطلسي لرفضه القيام بأي شيء بشأن إيران

منتخب النشامى يبدأ تدريباته في عمّان

المصادقة على أجندة بطولات الاتحاد لموسم 2027/2026

الأردن يدين تفجير دمشق ويؤكد تضامنه مع سوريا

ملادينوف يحذر من تحول الوضع الراهن في غزة إلى "وضع دائم"

وكالة الطاقة الدولية تحذر من دخول سوق النفط منطقة حمراء

تحديثات جديدة على تطبيق سند منها تجديد رخص القيادة وحجز الأضاحي

سوريا .. مصرع 3 أطفال إثر انفجار ألغام من مخلفات الحرب في إدلب

السليحات يبدأ حراكًا مبكرًا لخوض انتخابات رئاسة مجلس النواب

وزير الأوقاف: اكتمال تفويج الحجاج الأردنيين إلى مكة وجميعهم بخير

ما حقيقة طلاق أصالة من فائق حسن

الكشف عن أخطر رسالة بين حماس ونصرالله صبيحة 7 أكتوبر .. ماذا تضمنت؟

الأردنيون العائدون من الكونغو وأوغندا يخضعون لحجر 21 يوما

إربد .. عشائر دوقرة تصدر بياناً بشأن انتهاك شبان حرمة المسجد

أسعار الأضاحي ترتفع والروماني يتجاوز البلدي لأول مرة

مع الزيادة السنوية .. موعد صرف رواتب متقاعدي الضمان

لاول مرة دينا تفضح كواليس زيجاتها وتعلن الحياة اجمل بدون رجل

توحيد ودمج المؤسسة الاستهلاكية المدنية بالمؤسسة الاستهلاكية العسكرية

بعد انتشار إيبولا .. مهم بشأن إدخال العاملات للمملكة

انخفاض ملحوظ بأسعار الذهب محلياً السبت

إعلان النتائج النهائية لانتخابات حركة فتح اليوم

عرض مسرحي تربوي في ماركا يدعم التعليم الدامج وتمكين الطلبة

بيان من هيئة النزاهة حول تصريحات النائب العماوي

4 دنانير يومياً .. عروس تشترط مصروفاً يومياً للمعسل كيف رد العريس

حرمان الطالب من امتحان ومقاعد التجسير بهذه الحالة

أميركا : استنفار أمني عقب مجزرة بمركز إسلامي .. تفاصيل