توصيات المجلس المركزي مع وقف التنفيذ وصفعات ترامب المتتالية

 توصيات المجلس المركزي مع وقف التنفيذ وصفعات ترامب المتتالية

17-01-2018 09:33 PM

انعقد المجلس المركزي في مدينة البيرة لمدة يومين متتاليين، في ظل ظروف سياسية معقدة واوضاع اقليمية وعربية ودولية حرجة اربكت الساحة باكملها، وفي ظل تطبيع علني مع اسرائيل وقوتها التي طغت على الارض الفلسطينية، وطغت على اي قرار فلسطيني يخرج بمستوى التحديات الراهنة وتضحيات الشهداء والاسرى.
تاتي اهمية المجلس المركزي من حيث ضمه لكافة مؤسسات العمل الرسمي الفلسطيني بما فيها حركة حماس غير المعتمدة في المجلس الوطني ولكن يحق لها الحضور عبر النواب التشريعي، رغم توجيه الدعوة لكل من حركتي حماس والجهاد الاسلامي الا انهما اعتذرا عن المشاركة بسبب الضغط الايراني.
خرج البيان الختامي وكان شاملا موسعا شمل كافة المفاصل الوطنية، وكان من حيثياته توصيات المجلس المركزي الغير ملزمة، والمكلف في تنفيذها اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، لا نقلل من اهمية وقيمة المجلس المركزي كاحد مؤسسات منظمة التحرير وباعتباره حلقة وصل بين المجلس الوطني واللجنة التنفيذية، ولكن المبالغة والرهان على اجتماع المجلس محدود لعدة اسباب:-
اولا:- المجلس المركزي ليس السلطة الاعلى بل مجرد وسيط بين المجلس الوطني واللجنة التنفيذية، وقراراته مجرد توصيات غير ملزمة، واللجنة التنفيذية هي المكلفة لتنفيذ تلك التوصيات وقد تماطل بحجة ان الوقت غير مناسب وهذا ليس لصالحنا.
ثانيا:- صلاحيات المركزي غير واسعة وهذا مقصود.
ثالثا:- تباعد وخلافات حادة بين قيادة منظمة التحرير والفصائل خارجها وخصوصا حركتي حماس والجهاد حول القضايا الاساسية لعملية التسوية السياسية ، الاعتراف باسرائيل، التنسيق الامني وهذه المطالب يصعب تحقيقها في الوقت الراهن، فاذا انتهى التنسيق الامني انتهت السلطة وهذا صعب في ظل هذه المرحلة الحرجة.
رابعا:- الانقسام الفلسطيني وتعثر المصالحة، واجندات خارجية لعبت دورا في القرار الفلسطيني ادت الى شرذمته.
خامسا:- الشعب مل الشعارات والخطابات فجوهر القضية الفلسطينية اخذ منحى التوصيات دون التنفيذ ، فتوصيات المركزي عام 2015 كانت حبرا على ورق ولم تنفذ رغم قوة التوصيات التي خرجت منه.
سادسا:- طبيعة الحضور انتابها اليأس والملل والإحباط .
سابعا:- اذا اقترنت توصيات المركزي بعامل الزمن، هذا العامل سيكون ضد القضية الفلسطينية، فالعامل الزمني سيسبب الفراغ الذي ستستغله اسرائيل في التهويد والاستمرار في الاستيطان، وهذا يعني بداية النهاية للقضية الفلسطينية.
ثامنا :- نهج التسوية السياسية مستمر بعدم تحديد اليات وبرامج جديدة للخروج من المأزق الراهن.
تاسعا:- مصير القضية الفلسطينية غير مرتهن بالمجلس المركزي.
المطلوب من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ان تصدق بتنفيذ التوصيات وان تحافظ على مستوى اداء المجلس المركزي المهني والوظيفي كي يؤدي دوره السياسي ضمن سياق الشراكة السياسية والوطنية بين فصائل العمل الوطني، تنفيذ القرارات وانجاز الوحدة الوطنية بعيدة عن المهاترات يعني تكريم الشهداء والاسرى، والوقوف امام التحديات الداخلية والخارجية، وتفعيل مؤسسات منظمة التحرير التي ينضوي فيها الجميع غير ذلك سيؤدي الى فراغ توظفه اسرائيل وواشنطن لتمرير صفقة العصر.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

بعد انتشار فيديو مؤثر لها .. آخر تطورات قضية نور برغل

النواب يقر 27 مادة .. والحكومة توضح تعديلات تملك غير الأردنيين

فيديو يهز إربد .. سائق يفر بعد الاستيلاء على 50 ديناراً وشاب يسقط أرضاً خلال مطاردته

نور برغل .. ماذا بعد عطوة الاعتراف وكيف سيحدد القضاء التهمة؟

122 موقعاً مزيفاً تنتحل مؤسسات أردنية .. تقرير رسمي يكشف أخطر أبواب الاختراق

قطعت جثة والدتها ووضعت رأسها بالثلاجة لأنها أفشلت زيجاتها

خبر سار من الحكومة .. مدعوون لاستلام آلاف الدنانير .. أسماء

هزة أرضية تضرب مصر ويشعر بها سكان العقبة

لديك مخالفات سير؟ تعرّف من يشمله خصم الـ30% وكيف يُحتسب المبلغ

إيران تحدد أهدافاً عربية إذا هاجمت أمريكا منشآت الطاقة

تفسير رؤية الخنزير في المنام

كم دقيقة يستطيع الإنسان تحمل الشمس عند 38 أو 40 درجة مئوية؟

شاهد .. ضحية الكريستال: المخدر شيطان دمّر حياتي

15 حالة إصابة بتسمم غذائي في الهاشمية والزرقاء تغلق مطعماً احترازياً

اتهامات الأمير علي تهز الفيفا .. ماذا قالت الصحافة العالمية عن إنفانتينو؟