التطوير التربوي .. ليس كل مايلمع ذهبا

 التطوير التربوي ..  ليس كل مايلمع ذهبا

05-03-2018 02:01 PM

التطوير التربوي...ليس كل ما يلمع ذهبا الأستاذ الدكتور يحيا سلامه خريسات تسير وزارة التربية والتعليم بخطوات إيجابية ومحددة لتطوير العملية الأكاديمية شملت محاور عدة منها امتحان شهادة الدراسة الثانوية العامة التوجيهي والمناهج بالإضافة إلى التوجه الأخير لتخصيص ما نسبته 20% من الوقت الدراسي لفعاليات ونشاطات خارج وداخل القاعة الصفية ستشمل النشاطات اللامنهجية من أنشطة ثقافية ورياضية وأنشطة توعوية والعمل على تنمية الفكر والحوار وتقبل الرأي والرأي الآخر بطرق سلمية وحضارية.
 
ولا يخفى على أحد أهمية هذه الأنشطة والتي تأتي التوجهات بهدف إشغال الطلبة وتنمية الفكر الحواري لديهم وذلك للتقليل من ظاهرة العنف في مدارسنا والتي ليست بمعزل عن مجتمعنا , فما يحدث في البيت بين الوالدين والأبناء وما يحدث في الشارع أو مكان العمل ينعكس بشكل مباشر على البيئة المدرسية. وبالتأكيد فلا يختلف اثنين أن هذا التوجه هو توجه إيجابي إذا ما أمكن تطبيقه على ارض الواقع وكانت جميع الظروف مواتية ومدعمه له من توفر الوسائل والقاعات والصالات والمراسم والملاعب ، ولكن بنظرة بسيطة وغير معمقة لواقع الحال في مدارسنا الحكومية نجد بأنها تعاني من الاكتظاظ وتفتقر لكل الإمكانيات المصاحبة لتنفيذ تلك النشاطات هذا إن وجدت تلك المدارس أصلا ولم تكن مستأجرة ,،فمعظم مدارسنا تفتقر إلى الملاعب والصالات الرياضية باستثناء ساحة الطابور الصباحي والتي تستغل أيضا لتنفيذ بعض النشاطات الرياضية وتعتبر موقف لسيارات المعلمين بعد الانتهاء من الطابور الصباحي مباشرة أما المراسم والقاعات الحديثة المجهزة والمسارح فتكاد تكون غير موجودة إلا في بعض المدارس الكبيرة والتي أسست حديثا وقد تستخدم تلك المسارح والمسارح كمستودعات للخردوات والمقاعد المحطمة.
 
نعلم جميعا وندرك أيضا تأثير اللجوء السوري على مدارسنا وعلى منظومة التربية والتعليم برمتها مما جعل معظم مدارسنا تعمل بنظام الفترتين الصباحية والمسائية بالإضافة إلى الاكتظاظ الكبير للطلبة في الصفوف سواء كانت في مرحلة الطفولة المبكرة رياض الأطفال أو المرحلة الأساسية وحتى الثانوية. ولنكن واقعيين لنترجم الطموحات وفق الإمكانيات إلى واقع وكي نتمكن من تطبيق توجهات التطوير فلا بد من إعطاء الأولوية للبنية التحتية لمدارسنا.
 
إن معظم المناطق في وطننا الحبيب بحاجة ماسة إلى مدارس جديدة وحديثة حيث أصبحت المدارس الموجودة لا تستطيع استيعاب الزيادة السكانية الطبيعية أو اللجوء السوري، وهذه المدارس يجب أن تؤسس وتشمل جميع الإمكانيات الحديثة والمطلوبة لإشغال الطلبة وتنمية مهاراتهم من صالات رياضية ومسارح وقاعات حديثة وغيره كما يجب أن تتوفر فيها كل أساسيات ومتطلبات التكييف والتبريد الصيفي والشتوي. فالقاعة غير المدفأة في الشتاء وغير مبردة في الصيف تكون غير صالحة للبيئة التعليمية وهذه النقاط يجب التركيز عليها وأصبحت مؤخرا وبسبب التغير المناخي ضرورة ملحة وليست من الكماليات.
 
ما أخشاه أن ينعكس تطبيق ما ينوي تطبيقه سلبا، فبدلا من تقليل ظاهرة العنف فإنها ستزيده في حال تنفيذها ضمن الوضع الراهن والذي يتمثل في افتقار مدارسنا للساحات والملاعب، حيث أن تجميع الطلبة بهذه الطريقة يزيد من فرص الاحتكاك ويزيد من الفراغ لديهم. وعلى العكس فإن إشغال الطلبة بدروسهم وتحصيلهم الأكاديمي وتنويع المساقات المطروحة بما يتطلبه العصر في مثل هذه الظروف غير المناسبة لتنفيذ النشاطات المصاحبة يشغلهم ويقلل من احتكاكهم وكنتيجة متوقعه يقلل من ظاهرة العنف المدرسي والتي تعتبر نتيجة للعنف الأسري والمجتمعي. وفي ذات السياق أتمنى على القائمين على مشروع تطوير امتحان الثانوية العامة إعادة النظر في إجراء الامتحان في فصل واحد والإبقاء عليه كما كان على فصلين لتخفيف الضغط النفسي وإتاحة الفرصة لتصويب ما تم إخفاقه أو القصور فيه في الفصل السابق، فمعظم الطلبة يستفيدون من خبراتهم في امتحان الفصل الأول ويتداركوا الثغرات التي صاحبتهم مما يمكنهم من رفع معدلاتهم،حيث تبين الدراسات بأن معظم الطلبة تمكنوا من رفع معدلاتهم في الفصل الثاني مقارنة بالفصل الدراسي الأول. حمى الله هذا البلد الطاهر ومليكه وشعبه واحة للأمن والأمان وهيأ له من أهله من يحرصون على رفعته وتطوره وصون أمنه.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

أعيان: مواقف الملك تعكس التزامًا أردنيًا راسخًا بالدفاع عن القدس ومقدساتها

إيران: مفاوضات مضيق هرمز مع عُمان في مراحلها النهائية

الرئيس الإيراني: صعوبة التواصل مع المرشد مجتبى خامنئي

لجنة "4+4" الليبية تتوصل لاتفاق بشأن تعيين رئيس مفوضية الانتخابات

لجنة أوضاع اللاعبين تصدر قرارات بحق أندية المحترفين

كلّيّة علوم التّأهيل في الجامعة الأردنيّة ربعُ قرنٍ من الرّيادة يصنعُ 313 قصّةَ نجاحٍ جديدة

تفشي إيبولا في الكونغو: زيارة مدير منظمة الصحة العالمية

المغرب .. تواصل إخماد حرائق غابة صفرو بعد التهامها 120 هكتارا

اسرار تكشف لاول مرة .. لماذا انسحبت ياسمسن صبري من مسلسل الشادر

اجتماع رباعي في عمّان يبحث الأمن الإقليمي والممرات المائية

بعد انتشار فيديو مؤثر لها .. آخر تطورات قضية نور برغل

رؤية عمّان تطالب بعدم نشر صور النفايات المتراكمة دون تفاصيل

مفاجأة منة شلبي واحمد الجنايني تشعل مواقع التواصل

لماذا يهزم السرطان بعض المدخنين ويتجاوز اخرين ؟ سر يحير العلماء

كلّيّة الصّيدلة في الجامعة الأردنيّة ترفدُ القطاعَ الصّحّيّ بـ506 خرّيجين وخرّيجاتٍ

بعد مقتل نور طعنا في عمّان .. عائلتها تصدر بيانا وتوضح الحقائق

النواب يقر 27 مادة .. والحكومة توضح تعديلات تملك غير الأردنيين

فيديو يهز إربد .. سائق يفر بعد الاستيلاء على 50 ديناراً وشاب يسقط أرضاً خلال مطاردته

نور برغل .. ماذا بعد عطوة الاعتراف وكيف سيحدد القضاء التهمة؟

خبر سار من الحكومة .. مدعوون لاستلام آلاف الدنانير .. أسماء

هزة أرضية تضرب مصر ويشعر بها سكان العقبة

قطعت جثة والدتها ووضعت رأسها بالثلاجة لأنها أفشلت زيجاتها

القوات المسلحة تُصدر بياناً مهماً .. تفاصيل

لديك مخالفات سير؟ تعرّف من يشمله خصم الـ30% وكيف يُحتسب المبلغ

إيران تحدد أهدافاً عربية إذا هاجمت أمريكا منشآت الطاقة

كم دقيقة يستطيع الإنسان تحمل الشمس عند 38 أو 40 درجة مئوية؟

مكافحة المخدرات تحذر: متعاطي "الكريستال" قد يتحول إلى خطر على نفسه ومحيطه

شاهد .. ضحية الكريستال: المخدر شيطان دمّر حياتي

15 حالة إصابة بتسمم غذائي في الهاشمية والزرقاء تغلق مطعماً احترازياً

تفسير رؤية الخنزير في المنام