الكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين

 الكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين

09-05-2018 10:26 AM

 إن قدرة الإنسان على كظم غيظه وعدم إظهاره تعكس قوته وقدرته غير العادية، فليس كل الناس بقادرين على كظم غيظهم لأنه أمر غير سهل،وهو مقابلة الإساءة بالإحسان وأن لا ترد على من أغضبك، وهي تعتبر من أقوى علامات الرجولة بشرط أن تكون عن مقدرة. إن معظم المشاكل التي نواجها في حياتنا سببها عدم المقدرة على السيطرة على الغضب، فتبدأ المشكله بكلمه يتبعها كلمه ومن ثم مشاجرة وقد تنتهي بالقتل وقد تتوسع دائرة الإنتقام لتصل الى أفراد العشيرة وأقارب الطرفين، وهذا أمر كارثي يؤثر على المجتمع وأمنه وإستقراره، ومن هنا أتت عظمة القدرة على عدم الرد على الإساءة بإساءة أخرى رغم توافر كل عناصر القوة والرد.
 
وقد جعل ربنا مرتبة كتم الغيظ عالية يتبعها مقدرة الإنسان على العفو عن من ظلمه وأساء إليه بشرط أن يكون هذا الإعفاء درسا للخصم بالتراجع عن الإساءة مستقبلا، أما اذا كان الأمر مخالفا لذلك وكان العفو مدعاة للتمرد والجهل وتكرار الإساءة، فإن من الصواب الرد بإظهار الجهل لردع الطرف الاخر لا يحب الله الجهر بالسوء بالقول إلا من ظلم.
 
إن العفو والصفح في غير مكانه يعتبر مدعاة لتكرار الظلم والغلو على الآخرين ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب. وقد يكون كظم الغيظ بسبب الضعف وعدم المقدرة على المواجهة والرد، وقد يكون أيضا إكراما لشخص ما.
 
ولكي يحتسب كظم الغيظ، فلابد أن يكون عن مقدرة على المجابهه والرد ولكنه جاء إرضاء لوجه خالقه وابتغاء للدرجات العلى لديه. وقد وصف ربنا كاظمين الغيظ والعافين عن الناس إكراما لوجهه سبحانه بالمحسنين، فالإحسان أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك.
 
ويرتفع الإحسان إلى درجة أعلى من الإيمان بكونه عبادة الله سبحانه وتعالى بأفضل ما يُمكن أن يُقدّم العبدٌ لخالقه فتكون عبادته لله مرتبطةً باعتقادٍ وثيقٍ منه بأنّ الله مطلعٌ عليه ويراقب حركاته وكأنّه يَرى الله أمام عينيه، وأنّه لا يمكن له الوقوع في الإثم خوفاً من الله لا لشيءٍ آخر، فإن لم يَكن هو يرى الله عياناً فإنّ الله حتماً يراه ويرى أعماله وتفاصيلها فيستحي من رؤية الله له في حال المَعصية فيرتدع عنها وذلك أعظم من الإيمان.
 
حمى الله بلدنا الطيب الطاهر من الفتنه وجعلنا وإياكم من الكاظمين الغيظ والعافين عن الناس إكراما لوجهه سبحانه.
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

أعيان: مواقف الملك تعكس التزامًا أردنيًا راسخًا بالدفاع عن القدس ومقدساتها

إيران: مفاوضات مضيق هرمز مع عُمان في مراحلها النهائية

الرئيس الإيراني: صعوبة التواصل مع المرشد مجتبى خامنئي

لجنة "4+4" الليبية تتوصل لاتفاق بشأن تعيين رئيس مفوضية الانتخابات

لجنة أوضاع اللاعبين تصدر قرارات بحق أندية المحترفين

كلّيّة علوم التّأهيل في الجامعة الأردنيّة ربعُ قرنٍ من الرّيادة يصنعُ 313 قصّةَ نجاحٍ جديدة

تفشي إيبولا في الكونغو: زيارة مدير منظمة الصحة العالمية

المغرب .. تواصل إخماد حرائق غابة صفرو بعد التهامها 120 هكتارا

اسرار تكشف لاول مرة .. لماذا انسحبت ياسمسن صبري من مسلسل الشادر

اجتماع رباعي في عمّان يبحث الأمن الإقليمي والممرات المائية

بعد انتشار فيديو مؤثر لها .. آخر تطورات قضية نور برغل

رؤية عمّان تطالب بعدم نشر صور النفايات المتراكمة دون تفاصيل

مفاجأة منة شلبي واحمد الجنايني تشعل مواقع التواصل

لماذا يهزم السرطان بعض المدخنين ويتجاوز اخرين ؟ سر يحير العلماء

كلّيّة الصّيدلة في الجامعة الأردنيّة ترفدُ القطاعَ الصّحّيّ بـ506 خرّيجين وخرّيجاتٍ

بعد مقتل نور طعنا في عمّان .. عائلتها تصدر بيانا وتوضح الحقائق

النواب يقر 27 مادة .. والحكومة توضح تعديلات تملك غير الأردنيين

فيديو يهز إربد .. سائق يفر بعد الاستيلاء على 50 ديناراً وشاب يسقط أرضاً خلال مطاردته

نور برغل .. ماذا بعد عطوة الاعتراف وكيف سيحدد القضاء التهمة؟

خبر سار من الحكومة .. مدعوون لاستلام آلاف الدنانير .. أسماء

هزة أرضية تضرب مصر ويشعر بها سكان العقبة

قطعت جثة والدتها ووضعت رأسها بالثلاجة لأنها أفشلت زيجاتها

القوات المسلحة تُصدر بياناً مهماً .. تفاصيل

لديك مخالفات سير؟ تعرّف من يشمله خصم الـ30% وكيف يُحتسب المبلغ

إيران تحدد أهدافاً عربية إذا هاجمت أمريكا منشآت الطاقة

كم دقيقة يستطيع الإنسان تحمل الشمس عند 38 أو 40 درجة مئوية؟

مكافحة المخدرات تحذر: متعاطي "الكريستال" قد يتحول إلى خطر على نفسه ومحيطه

شاهد .. ضحية الكريستال: المخدر شيطان دمّر حياتي

15 حالة إصابة بتسمم غذائي في الهاشمية والزرقاء تغلق مطعماً احترازياً

تفسير رؤية الخنزير في المنام