الكرسي والنفاق المجتمعي

 الكرسي والنفاق المجتمعي

13-05-2018 03:20 PM

كنت دائما أفكر بسر تمسك الناس بمناصبهم وإستبسالهم بالحفاظ عليها حتى ولو كان ذلك على حساب كرامتهم، وكان الإستغراب بهذا الأمر مرتبط بمنطلق أن الحياة فانية وأن التغيير مطلوب، لأن الإنسان قادر على إجراء التغيير ضمن فترة عمل محددة وبعدها لابد من ضخ الدماء الجديدة لنفس الموقع حتى لا يكون العمل روتينيا و مملا.
 
إن إهتمام عامة الناس بأصحاب المناصب والكراسي وتملقهم لهم والتقرب منهم بشتى الوسائل الشرعية وغير الشرعية، كان له الدور الأكبر في شعور صاحب الكرسي بعظمته وجبروته المزيف والمصطنع، وقد يكون صاحب الكرسي في البداية إنسانا عاديا متواضعا سرعان ما تتقدم الجحافل منه لحمده والثناء عليه والتقرب منه فيغتر وينجر وراء هذا السراب إلا من رحم ربي وبهذه الحاله يصبح همه وشغله الشاغل المحافظه على وضعه الحالي أو السعي للتطور في المواقع الإدارية، لأنه وخلافا لذلك سيفقد كل شيء مصطنع رافق جلوسه على كرسي المسؤولية.
 
وهنالك أمثلة كثيرة وحدث ولا حرج: إنك إذا شاركت في جاهة أو عرس أو عزاء لمسئول، تجد أن الناس يتسارعون للمشاركة والتقرب منه. ولو أخذنا العزاء مثالا لا حصرا، تجدهم يملاؤون المسجد وساحاته الخارجية أثناء تأدية صلاة الجنازة وتجدهم أيضا في المقبرة وفي مكان العزاء بجميع أيامه، ولو لا سمح الله تكرر هذا الحدث مع نفس المسئول ولكن بعد فقدانه لكرسيه، تجد أن الوضع مغاير جدا للصورة السابقه والحضور يقتصر على فئة المقربين والأقرباء.
 
ولو دارت الدائرة واسترجع هذا المسئول قواه وتقلد منصبا جديدا تراهم يهرعون إليه من جديد ويتلونون بلونهم السابق ويجددون البيعة له وكأن شيئا ما لم يحدث. إن نفاق المجتمع داء مستفحل يأكل الأخضر واليابس ويجعل الإنسان يفقد إنسانيته ولا أريد أن أشبه تصرفات بعض البشر بالحيوانات لأن الحيوانات تتصرف بفطرتها التي فطرها الله عليها.
 
وما دام المجتمع ينافق ويلهث خلف مصالحه ويحارب الإصلاح الذي يتعارض مع مصالحه الشخصية، سنبقى كما كنا، بل سنعود خطوات كبيرة الى الوراء فكل زمن يمضي يكون أفضل من الزمن الذي يأتي. ربنا العليم بطبيعة عباده لا يغيرهم من حال إلى حال إلا إذا غيروا ما بأنفسهم وجددوا البيعة وأعلنوا التوبة والإخلاص لخالقهم في جميع تصرفاتهم وأعمالهم وإلا استبدلهم ربهم بقوم اخرين. أعاذنا الله وإياكم من النفاق والمنافقين وغير لنا حالنا بعد إصلاحنا لأنفسنا.
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

أعيان: مواقف الملك تعكس التزامًا أردنيًا راسخًا بالدفاع عن القدس ومقدساتها

إيران: مفاوضات مضيق هرمز مع عُمان في مراحلها النهائية

الرئيس الإيراني: صعوبة التواصل مع المرشد مجتبى خامنئي

لجنة "4+4" الليبية تتوصل لاتفاق بشأن تعيين رئيس مفوضية الانتخابات

لجنة أوضاع اللاعبين تصدر قرارات بحق أندية المحترفين

كلّيّة علوم التّأهيل في الجامعة الأردنيّة ربعُ قرنٍ من الرّيادة يصنعُ 313 قصّةَ نجاحٍ جديدة

تفشي إيبولا في الكونغو: زيارة مدير منظمة الصحة العالمية

المغرب .. تواصل إخماد حرائق غابة صفرو بعد التهامها 120 هكتارا

اسرار تكشف لاول مرة .. لماذا انسحبت ياسمسن صبري من مسلسل الشادر

اجتماع رباعي في عمّان يبحث الأمن الإقليمي والممرات المائية

بعد انتشار فيديو مؤثر لها .. آخر تطورات قضية نور برغل

رؤية عمّان تطالب بعدم نشر صور النفايات المتراكمة دون تفاصيل

مفاجأة منة شلبي واحمد الجنايني تشعل مواقع التواصل

لماذا يهزم السرطان بعض المدخنين ويتجاوز اخرين ؟ سر يحير العلماء

كلّيّة الصّيدلة في الجامعة الأردنيّة ترفدُ القطاعَ الصّحّيّ بـ506 خرّيجين وخرّيجاتٍ

بعد مقتل نور طعنا في عمّان .. عائلتها تصدر بيانا وتوضح الحقائق

النواب يقر 27 مادة .. والحكومة توضح تعديلات تملك غير الأردنيين

فيديو يهز إربد .. سائق يفر بعد الاستيلاء على 50 ديناراً وشاب يسقط أرضاً خلال مطاردته

نور برغل .. ماذا بعد عطوة الاعتراف وكيف سيحدد القضاء التهمة؟

خبر سار من الحكومة .. مدعوون لاستلام آلاف الدنانير .. أسماء

هزة أرضية تضرب مصر ويشعر بها سكان العقبة

قطعت جثة والدتها ووضعت رأسها بالثلاجة لأنها أفشلت زيجاتها

القوات المسلحة تُصدر بياناً مهماً .. تفاصيل

لديك مخالفات سير؟ تعرّف من يشمله خصم الـ30% وكيف يُحتسب المبلغ

إيران تحدد أهدافاً عربية إذا هاجمت أمريكا منشآت الطاقة

كم دقيقة يستطيع الإنسان تحمل الشمس عند 38 أو 40 درجة مئوية؟

مكافحة المخدرات تحذر: متعاطي "الكريستال" قد يتحول إلى خطر على نفسه ومحيطه

شاهد .. ضحية الكريستال: المخدر شيطان دمّر حياتي

15 حالة إصابة بتسمم غذائي في الهاشمية والزرقاء تغلق مطعماً احترازياً

تفسير رؤية الخنزير في المنام