مهاتير وعلمُ التّراب

مهاتير وعلمُ التّراب

13-05-2018 08:47 PM

 نعم يا فخامة "مهاتيرمحمد"...

 
·       أجزم أنك  كنتَ رأست وزراء ماليزيا للمرة الأولى بعلم (الكتاب)...
 
·       وأظنّ أنك سترأسهم هذه المرة بعلم (التراب)...
 
·       ذلك لأنّ (التراب) قد فنّد الكثير مما في (الكتاب) عن تلك الحقبة الزمنية التي كنت فيها رئيسا لوزراء ماليزيا (1981-2003 أطول فترات الحكم في قارة آسيا)
 
 
 
كنّا بعلم الكتاب نعتقد، ان مهاتيرمحمد(الإنسان)، يعود جذوره لأربعة عشرة الف عام إلى ذلك الإنسان الأول(آدم وحوّاء) .. لكنّ الحفريات تدلينا يوما بيوم عن الإنسان المدوّن بعلم التراب جذوره تعود الى مئات القرون، بل وإلى ملايين الأعوام قبل أمّنا وأبينا (آدم وحوّاء) عليهما السلام.
 
 
 
وعليه نعتقد أن (مهاتيرالتسعيني) العائد للحكم للمرة الثانية يوم 10 مايو 2018، سيختلف كثيرا عن (مهاتيرالخمسيني) الذي إستلم الحكم للمرة الأولى يوم 16 يوليو 1981
 
 
 
مهاتيرالخمسيني كان قد إستلم ماليزيا دولة ترابية بحتة، تعتمد 100% على تراب الزراعة الأولية بإنتاجها وتصديرها .. فحوّلها خلال 22 عام الى دولة تقنية صناعية متقدّمة مساهمة 90% في الناتج المحلي الإجمالي بشعار "صُنع في ماليزيا" .. ومتجاوزة صادراتها الصناعية 85% من إجمالي الصادرات، ولتحتلّ الصفوف الأولى لطابور النمور الآسيوية المتراصّة.
 
 
 
وبالجمع بين علم الكتاب وعلم التراب في عصر ثورة المعلومات، إذا كانت (ماليزياالمهاتير) المعيار الأمثل لتحقيق النجاح الأمثل، على يد رجل تجاوز التسعين، واستحق تكراره ليس في ماليزيا وحسب، بل وأينما التراب يمشي فوقه مخلوق التراب بالبناء والإنتاج.
 
 
 
فنحن أبناء زايد اليوم في عام زايد، نبارك له عودته المرجوّة، دون ان ننسى ان الإمارات هى الاخرى، دولة فتية حقّق فيها زايد الخير وأبنائه، ما كان حلما يصعب المنال للمؤمنين معا بعلم الكتاب وعلم التراب في الوطن الكبير.
 
 
 
زايد كان يعتقد العمل للوطن عبادة، فآمن بعقيدته أبنائه، وساروا يعملون فوق كل شبر من تراب الوطن منذ عام 1971 ومن أجل الوطن لعام 2018، ولعلّها هى الشعيرة التي حقّقت للإمارات إضاءات إقليمية فوق التوقعّات، وبشموع محدودة الأعداد في اقلّ من خمسين عام.!
 
 
 
اليوم في الامارات، الكلّ يعمل والكلّ يصلّي، ولايهم إبن الامارات أين يصلّي وكيف يعمل، أينما نجد شبرا من الارض نصلي فيه للرب والوطن، واينما نجد فيها شاغرة بحاجة لليد العاملة نعمل فيها للرب والوطن.
 
 
 
إبن الديرة وبنتها نجدهما اليوم يعملان معا صفا الى صف في كل الحقول، تجدونهما قباطنة في البحر والهواء، مسّاحون في الأراضي والمزارع، مهندسون في المباني والأبراج، مراقبون في الموانئ والمطارات، دون ان يتخلّفوا عن طابور الدفاع المقدس جنودا في الخنادق والميادين.
 
 
 
كلّما أتحرك بين الأقاليم والبلدان، اقارن معالمها بالإمارات الفتيّة، معقولة امارات زايد الخير تفوقت بتلك النجاحات في 47 عام، على تلك الدول التي تسبقها عُمرا وتاريخا بعقود وقرون..؟
 
 
 
عندما تولّى مهاتيرالخمسيني الحكم عام 1981 بعلم الكتاب، كنت يومذاك طالبا عشرينيا بجامعة اليرموك (الأردن) احمل الكتاب واؤمن بعلم الكتاب، ولا أصدق ان هناك علما يفوق علم الكتاب .. ولكني عندما عدت لتراب الوطن (الامارات الحبيبة) التي كنت قد تركتها صحراء قاحلة، وجدتها كانت قد تحوّلت الى واحة خضراء على يد قاهر الصحراء بعلم التراب وبعلم الكتاب.
 
 
 
هنا إزداد إيماني للوطن بالتراب كما للوطن بالكتاب، اليوم كلّما أمشي واجد سيارتي وتفاجأت سيارتي بشارع جديد او عبرت جسرا جديدا او دخلت نفقا جديدا، احسن ان تجربة عام زايد يجب تكراره كل عام مع كل جديد الإمارات باماراتٍ جديدة.
 
 
 
ويشعر هذا الشعور كل من ذاق نسيم الامارات، مواطنا وافدا زائرا سائحا، انه  بدخولها آمنا، يتطلّع شبابه فيها وإن كان عجوزا تسعينيا، ويتحسّر على ما أمضاه خارجها وإن كان شابّا عشرينيّا، لأنه يجد فيها ماء الوضوء كيفما يشاء وتراب السجود اينما أراد.
 
 
 
وأنا شخصيا كلما ارجع من سفراتي، وادخل منافذ الدولة، اشعر أني تجردّت من أطماعي وشهواتي، مخاوفي وخصوماتي، وصوتا داخليا يناديني لخشوع غريب، وكأنّي اقف خلف إمام عظيم يعلّمني أدب التحدّث وأدب الإنصياع.
 
 
 
علّها لوحةُ (حب الوطن) كانت تلوح لنا كل عام من أعماق  القلوب .. ولاحت لنا هذا العام ليس على المنافذ الحدودية وحسب، بل واينما اتجه البصر رحبت بك لوحة (عام زايد)
 
·     فطوبى لإمارات كل عام بعام زايد


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

رواتب ترتفع والديون تكبر .. لماذا لا يصل النمو إلى جيب الأردني؟

الحرب على غزة لم تتوقف من النكبة حتى اليوم

مجلس الأعيان بين دوران النخبة وتدوير الأسماء .. آن أوان تغيير النهج

تفاصيل طقس الأحد .. عودة الأجواء المعتدلة ونشاط تدريجي للرياح

قراءة في كتاب ملك وشعب (36)

جمعية عَون تبحث مع جامعة الزيتونة التعاون في حماية البيئة

رولا إبراهيم جميل العزارات في ذمة الله

الطفل أيوب .. نهاية مؤلمة بعد 4 أيام من محاولات إنقاذه في الجزائر

هذول مش إحنا .. عامر أبو عبيد عقب خسارة الحسين بخماسية

الجزيرة يكتسح الحسين إربد في انطلاق الدروي الأردني

إعلان نتائج المتقدمين لوظيفة أمين عام وزارة التربية للتخطيط .. رابط

الاتحاد الأوروبي يدين الاعتداءات الإيرانية على الأردن

المنتخب الوطني للسيدات يخسر أمام نظيره اللبناني ببطولة غرب آسيا

الترخيص المتنقل في الأزرق والرصيفة .. أوقات وتفاصيل

السلط يفوز على العربي بثلاثة أهداف في افتتاح مشواره بالدوري

لتجنب إشارة التسفير .. تحذير مهم للعمالة غير الأردنية

العثور على جثة مواطن داخل مركبته مقتولا بالرصاص جنوب اربد

من هو اللواء مجدي الحراسيس رئيس هيئة الأركان الجديد ؟

تفاصيل وفاة الطفل إلياس داخل حافلة مغلقة على لسان والده

مهم لغير الأردنيين بشأن الاستفادة من الخدمات الحكومية عبر سند

تعيين رؤساء مجالس أمناء الجامعات الحكومية .. أسماء

جامعة تُلزم العاملين بدفع رسوم رغمًا عنهم

بسبب وجود تهديد .. رسائل تحذيرية على هواتف مواطنين بالأردن

تفاصيل جديدة حول حادث سيناء المروع الذي قضى به 10 أردنيين .. صور

بالفيديو .. بلدة أيرلندية تحمل «حجر الأردن» في اسمها منذ 800 عام .. ما قصتها؟

توضيح من الملكية بشأن حركة الطيران ومواعيد الرحلات

من 33 نهاراً إلى 17 ليلاً .. تغير ملموس على أجواء الأردن

الجيش يُسقط 8 صواريخ اخترقت أجواء الأردن

مؤثر أردني يثير موجة من الغضب .. ماذا فعل وكيف اعتذر عن خطئه

بطريقة رومانسية .. خطوبة النجمين الأردنيين النجار والعوضي تتصدر