إدارة الدوام

 إدارة الدوام

15-08-2018 09:39 AM

 الغالبية العظمى من إداراتنا في القطاعين العام والخاص تولي الدوام أهمية خاصة، ولعلنا في العالم العربي عامة من اكثر الدول استهلاكا لوسائل تسجيل حضور وانصراف الموظفين، سواء ساعات التوقيت (الدوام) او البطاقات الإلكترونية او البصمة لمعرفة أوقات حضور وانصراف الموظفين وتسجيلها بالثانية، الذي غالبا ما يكون مرتبطاً بمستويات عليا في المنظمة قد يكون المستوى الاعلى، حيث انه وسيلة يعبر بها الرئيس عن علاقته بموظفيه، فهو قد يتساهل مع موظف يحبه، ويتشدد مع آخر لا يطيقه، والأمر في النهاية مناط برضا السيد الرئيس، وهناك إدارات تضع في تقيمها لموظفيها سواء أكان تقيما سريا أو علنيا أهمية المواظبة على الحضور وإثبات الوجود.
 
 يتفق الجميع على ضرورة الانضباط والالتزام بالعمل وبأوقات الحضور والانصراف، وذلك لضمان سير العملية الإنتاجية ولاحكام عمليتي التنسيق والمتابعة لمعرفة ما تم إنجازه وتوحيد الجهود لضمان سيرها باتجاه تحقيق الأهداف المحددة مسبقا. ولكن، ما السبب في إعطاء الدوام كل هذه الأهمية؟، وهل المهم هو وجود الموظفين خلف مكاتبهم دون حاجة ودون إنتاج؟. الغريب أن الموظف المطالب بإثبات وجوده طوال فترة الدوام لا يطالب بنفس الحزم بإثبات إنتاجيته خلال شهر طويل قبع في نهاره خلف مكتبه يطالع الصحف ويتابع الأبراج ويحل الكلمات المتاقطعة ويتصفح الإنترنت ويعد أصابعه ويؤخر عمل يشعر انه السبب في حبسه ساعات النهار.
 
العبرة ليست بكم بقيت في مكتبك او محل عملك، ولكن العبرة في كم أنجزت وكم أبدعت وكيف حللت المشكلات وكيف ابتكرت الحلول. فإذا تعاملنا مع الموظفين بمختلف شرائحهم على انهم اناس مسئولون عليهم التزامات ينبغي إنجازها وإنتاجية ينبغي تحقيقها لوجدنا ان ما يحققونه وهم يتمتعون بحرية الدوام (المسؤولة) أكثر بكثير مما يحققونه وهم يشعرون بأنهم مراقبون ومشكوك فيهم وعليهم ان يلتفوا على هذا الحصار بان يعطوا عملهم الوقت الذي يريد لكنهم لا يعطونه الجهد الذي ينبغي. 
أن قياس أداء الموظف لا يكون إلا بإنتاجيته، والإنتاجية لا تتأتى إلا بالتكليف والمتابعة، فإذا ما وجد الموظف في يده عمل مطالب بإنجازه وسيسأل عنه فانه عندئذ لن يبقى فقط ساعات الدوام ولكنه ربما بقي بعد الدوام او اخذ العمل الى منزله وسهر عليه. 
*خبير تخطيط استراتيجي وتطوير اداء مؤسسي
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

سيارة عمرها أكثر من 50 عامًا تُعرض بأكثر من مليون جنيه في مصر .. ما القصة

نقص الشرائح يلاحق آبل .. هل تتأثر أجهزة آيفون وماك؟

هل أصبحت الهواتف القابلة للطي مملة؟

5 إشارات قد يرسلها القلب قبل الجلطة .. لا تتجاهلها

العدو الخفي للمسافرين .. لماذا يرهقك اختلاف التوقيت

وداعا لعسر الهضم .. طرق منزلية بسيطة تمنح معدتك الراحة

هل تأكل البطيخ مع الخبز؟ خبراء يوضحون ما قد يحدث لجسمك

عطالله: الوصاية الهاشمية صمام أمان للمقدسات في القدس

أعيان: مواقف الملك تعكس التزامًا أردنيًا راسخًا بالدفاع عن القدس ومقدساتها

إيران: مفاوضات مضيق هرمز مع عُمان في مراحلها النهائية

الرئيس الإيراني: صعوبة التواصل مع المرشد مجتبى خامنئي

لجنة "4+4" الليبية تتوصل لاتفاق بشأن تعيين رئيس مفوضية الانتخابات

لجنة أوضاع اللاعبين تصدر قرارات بحق أندية المحترفين

كلّيّة علوم التّأهيل في الجامعة الأردنيّة ربعُ قرنٍ من الرّيادة يصنعُ 313 قصّةَ نجاحٍ جديدة

تفشي إيبولا في الكونغو: زيارة مدير منظمة الصحة العالمية

بعد مقتل نور طعنا في عمّان .. عائلتها تصدر بيانا وتوضح الحقائق

النواب يقر 27 مادة .. والحكومة توضح تعديلات تملك غير الأردنيين

فيديو يهز إربد .. سائق يفر بعد الاستيلاء على 50 ديناراً وشاب يسقط أرضاً خلال مطاردته

نور برغل .. ماذا بعد عطوة الاعتراف وكيف سيحدد القضاء التهمة؟

خبر سار من الحكومة .. مدعوون لاستلام آلاف الدنانير .. أسماء

هزة أرضية تضرب مصر ويشعر بها سكان العقبة

قطعت جثة والدتها ووضعت رأسها بالثلاجة لأنها أفشلت زيجاتها

القوات المسلحة تُصدر بياناً مهماً .. تفاصيل

بعد انتشار فيديو مؤثر لها .. آخر تطورات قضية نور برغل

لديك مخالفات سير؟ تعرّف من يشمله خصم الـ30% وكيف يُحتسب المبلغ

إيران تحدد أهدافاً عربية إذا هاجمت أمريكا منشآت الطاقة

كم دقيقة يستطيع الإنسان تحمل الشمس عند 38 أو 40 درجة مئوية؟

مكافحة المخدرات تحذر: متعاطي "الكريستال" قد يتحول إلى خطر على نفسه ومحيطه

شاهد .. ضحية الكريستال: المخدر شيطان دمّر حياتي

تفسير رؤية الخنزير في المنام