كلية الأراضي الجافة .. (تصحر التخصصات وجفاف الكفاءات)

 كلية الأراضي الجافة  ..  (تصحر التخصصات وجفاف الكفاءات)

05-09-2018 03:25 PM

بعد الفكرة الرائدة بإنشاء كلية الأراضي الجافة في الجامعة الهاشمية والتي تحمل اسم سمو الأمير الحسن .. (أمير الفكر العربي) والتي تعد من الكليات الهامة والمطلوبة للأردن .. حيث تزيد مساحة الأراضي الجافة عن ٨٢ بالمئة من مساحة المملكة على أقل تقدير .. الأمر الذي يتطلب وضع خطط ريادية  منتجة وفعالة ضمن مفهوم التنمية الشاملة للأراضي الجافة.
 
 وبعد هذه التجربة للكلية، تبرز الكلية اليوم وكأنها عبء على الجامعة بسبب قلة الطلبة في الكلية الذين  لم يتجاوز عددهم بعد ٤ سنوات عشرات الطلاب والذي هو بحجم شعبة صفية واحدة .. ولعل من أسباب المشكلة هو أولا عدم التطبيق الفعلي لرسالة وخصوصية الكلية وعدم القدرة على إعطاء هوية وأركان  للكلية الجديدة وبدت وكأنها فرع من تخصصات كلية الموارد الطبيعية والبيئة.
 حيث ان الكلية بحاجة الى كادر تدريسي بتخصصات محددة وليس مكربنة ومكررة  عن كادر كلية الموارد الطبيعية والبيئة.
 
 وعلاوة على ذلك لا بد من وضع خطط دراسية مناسبة بدلا من الخطط التي طرحت خطة واحدة لا تناسب التخصص .. بل إنها خطة يدرس موادها لعدد محدد من أعضاء الهيئة التدريسية في كلية الموارد .. فكيف يمكن ان يكون محتوى الخطة مواد غريبة الاسم والمحتوى ومكررة .. الخ، بالرغم من أن هناك أهداف محددة لكليات الأراضي الجافة.
 
 توصف الأراضي الجافة بندرة المياه فيها مما يؤثر في النظم البيئية الطبيعية وتلك الخاضعة للإدارة على حدّ سواء، والذي سبب عائقا لإنتاج الحيوانات فضلاً عن المحاصيل والأخشاب والأعلاف ونباتات أخرى، ناهيك عن تأثير ندرة المياه في توفير الخدمات البيئية. ولعل الأراضي الجافة تشكلت عبر آلاف السنين حصيلة من الهطولات المتدنية حيث أنها تتسم بخصوبة متدنية.
 
يعَرّف برنامج الأمم المتحدة للبيئة الأراضي الجافة وفق مؤشر الجفاف، أي النسبة بين المعدل السنوي للهطولات والتبخر-النتح المحتمل. والأراضي الجافة هي الأراضي التي ينخفض فيها مؤشر الجفاف عن 0.65. كما تقسم الأراضي الجافة بحسب مؤشر الجفاف إلى أراضٍ قاحلة جداً وأراضٍ قاحلة وأراض شبه قاحلة وأراض جافة شبه رطبة. ونجد الأراضي الجافة في جلّ المناطق الأحيائية والمناطق المناخية في العالم. وهذا يؤثر على الأمن الغذائي للسكان ويسبب معاناة الأرض من الكوارث البشرية والطبيعية.
 
لقد ادى هذا الأمر الذي أدى إلى ضياع أهداف الكلية .. وأصبح الأمر أكثر تعقيدا عندما عين عمداء حيث أصبح عددهم ٣ خلال ٤ سنوات من عمر الكلية .. وليس فيهم  متخصص في الأراضي الجافة ..
 
إن الكلية اليوم بحاجة إلى خبراء و مختصين في الأراضي الجافة من حيث التخطيط لاستغلال الأراضي والتحضر  وجلب المشاريع المناسبة لنظامها المناخي على نمط جامعات عالمية مثل تخصصات التصحر والأراضي الجافة في صحراء نيفادا الأمريكية وغيرها علما أن ٥٠ بالمئة من مساحة الأراضي العالمية يصنف على أنه أراضي جافة. وهناك منظمات وهيئات عالمية .. مثل: 
المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة (المعروف اختصاراً بـ"أكساد")  أسس عام 1968 بقرار من جامعة الدول العربية
  و كذلك منظمة التحالف العالمي للأراضي الجافة، تهدف إلى تحقيق الأمن الغذائي لأكثر من ثلاثة مليارات إنسان يعيشون في الأراضي الجافة المنتشرة في العالم.
 
وثمة نقطة هامة ومفصلية وهي البحث عن طرائق لرفد الوطن بخريجين مختصين لهم مكان واضح ومحدد  في سوق العمل ضمن مجالات دراسات الارضي الجافة والقاحلة والتي يتوزع العمل فيها على عدة مجالات متخصصة، مثل:
 
 * دراسات الأراضي واستعمالاتها
* تنمية الموارد البشرية وتقليل خطر المجاعات
* الأمن الغذائي والمائي
* دراسات الثروة الحيوانية والنباتية
* دراسات اقتصاد الاراضي
 * التخطيط الحضاري والثقافي
 
 
وللحقيقة والإنصاف والتاريخ الأكاديمي ..  فان التقييم العلمي للكلية يؤكد أننا أمام كارثة أكاديمية لا بد من تداركها من حيث نوعية الأكاديميين سواءا الإداريين أو الكادر التعليمي والخطط (الخطة) المطروحة .. الأمر الذي يتطلب إيجاد حلول لتدفق الطلبة إليها من خلال رؤية و رسالة واضحة الاهداف.
 
ومن الجدير ذكره أن الأردن يمتلك رصيد كبير من الكوادر المتخصصة فعليا في الأراضي الجافة والتصحر
 
إن الهدف من هذه المقالة هو إيجاد حل جذري وسريع لوضع الكلية لكي تواكب تطلعات واحتياجات الاردن  من الجامعة الهاشمية التي تسعى للتميز والارتقاء نحو الأفضل.
 
ويبقى الخطر الكامن الذي ممكن أن يظهر على الساحة الأكاديمية .. لماذا لم تنجح الكلية لغاية الآن بالشكل المناسب إداريا وأكاديميا ومن المسؤول عن مثل هذا التردي في مستوى الكلية .. !!؟؟
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

القوات الجوية الروسية .. 114 عاما من العراقة ومسيرة تطور مستمر

كورينثيانز البرازيلي يعلن رحيل ممفيس ديباي عن صفوفه

مفوض أممي: إلغاء لبنان عقوبة الإعدام التزام قوي بالحق في الحياة

بعد منتصف الليل انظروا إلى السماء .. مشهد فلكي لافت فوق الأردن

ولي العهد يرعى حفل تخريج الفوج السادس من طلبة جامعة الحسين التقنية

رئيس وزراء فلسطين يطلع وزير خارجية بريطانيا على اعتداءات إسرائيل بالضفة

تعديلات قانون الملكية العقارية .. بين تسريع المعاملات وحماية المالكين

شهادات تناثرت وحفل أُلغي .. ماذا جرى في تخريج كلية عجلون؟ ـ فيديو

الضفة .. اعتقال 3 فلسطينيين ومواجهات في اقتحامات للجيش الإسرائيلي

فنربهتشه يتأهل إلى الدور الفاصل بدوري أبطال أوروبا

السيطرة على حريق خزان وقود استهدفته مسيرة في غرب ليبيا

سنتكوم تعلن اعتراض سفينة في مضيق هرمز

صقور الأردن يختتم تحضيراته للمشاركة في ويليام جونز

الحوثي تدعي سقوط قتلى وجرحى بقصفها تحشيدات عسكرية في مأرب والمخا

كريستيانو رونالدو يتزوج جورجينا رودريغيز

منع مواطن من السلام على العيسوي .. وما فعله رئيس الديوان يشعل التفاعل

بعد انتشار فيديو مؤثر لها .. آخر تطورات قضية نور برغل

122 موقعاً مزيفاً تنتحل مؤسسات أردنية .. تقرير رسمي يكشف أخطر أبواب الاختراق

موجة حر قوية تضرب المنطقة بحرارة تلامس 50 مئوية .. ماذا عن الأردن؟

نتائج التوجيهي 2026 في الأردن اليوم .. رابط الاستعلام الرسمي

احتراق 3206 مركبات في الأردن خلال عامين

الحيصة: أراضي مشروع سكة العقبة ستسجل باسم خزينة الدولة

التربية تحدد موعد إعلان نتائج التوجيهي

الأمن السيبراني يحذر من رسائل واتساب احتيالية باسم الضمان الاجتماعي

اسرار تكشف لاول مرة .. لماذا انسحبت ياسمين صبري من مسلسل الشادر

الأردن يستقبل 3.15 مليون زائر ويحقق 2.47 مليار دينار دخلاً سياحياً

الأردنيون يترقبون عطلة رسمية في آب

بعد تصدر الترند .. رحلة لجين خليفة من الطب الى الرقص

مقتل مدنيين وعسكرين بهجمات للحوثيين في اليمن

مفاجأة منة شلبي واحمد الجنايني تشعل مواقع التواصل