الهجرة بشرى النصر

 الهجرة بشرى النصر

12-09-2018 06:43 PM

يطل علينا اليوم ( الأول من شهر محرم ) العام الهجري الجديد 1440 ، هجرة نبينا وزعيمنا  محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام من مكة إلى يثرب التي أصبحت المدينة المنورة .
 
أيها السادة : نتعلم من الهجرة الصبر والتضحية والإصرار على المبدأ فهذا رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم يدعو في مكة المكرمة 13 عاماً يتحمل الأذى والصعوبات يُشتم ويُضرب ، وتثار الشائعات حوله ويُتهم بالجنون والكهانة والسحر وغيرها لكنه يصمد ، يذهب إلى الطائف يطلب النصرة ويعود جريحاً مطارداً ولا يدخل مكة إلا بجوار أحد المشركين لكنه يصمد ، عرض نفسه على أكثر من 15 قبيلة في مواسم الحج يطلب النصرة فرفضت نصرته وإيواءه لكنه لم ييأس ، تآمر عليه كفار قريش وحاصروا بيته ليأسروه أو ينفوه أو يقتلوه ( يعدموه ) لكن الله نجاه  وهاجر  حيث الأنصار .  
 
وأصبح للإسلام دولة ، واتسعت الدولة حتى أصبحت ملئ سمع وبصر الدنيا كلها ، وقال هارون الرشيد أمير المؤمنين للسحابة : أمطري حيث شئت فإن خراجك سوف يأتيني ، وفتحت القسطنطينية ،وقرع السلطان محمد الفاتح أبواب " فينا "  .
 
رسولنا لم يساوم على دعوته أو يدخل في مفاوضات هزليه وأصر على النصر والتمكين للإسلام - لا التمكين لشخصه - عَرضت عليه قريش أن يعبدوا الله عاما ويعبد آلهتهم عاما آخر فرفض ، عرضوا عليه أن يجمعوا له المال ويغنوه، أو يجعلوه زعيماً مطاعا لهم فرفض ، عرض عليه عمه ابو طالب على لسان قريش أن يكف عن دعوته فأصر على مبدأه " والله يا عم لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر فلن أتركه حتى تنفرد هذه السالفة " أصر على دعوته ولم ينسق مع المشركين ولا بنسبة 1% .
 
اليوم يقول البعض عن الإسلاميين أنهم يريدون أن يعيدونا ألف سنة إلى الوراء ، نعم نريد أن نعيدكم إلى أيام العزة والسؤدد ، وأنتم تريدون أن تتقدموا بنا إلى أحضان  التبعية والذل وتلقوا بنا تحت النعال ، فأي الحركتين خير لأمتنا وأوطاننا .
 
أيها السادة : إنني أرى الآن ان هذا العام الهجري سيكون عام خير ونصر على المسلمين ، فقد اشتد الكرب واتسع الفتق ، لكن بشائر النصر قادمة من بين الحطام وآهات المظلومين ، وأنين المرضى ، وجثث الشهداء " فاشتدي أزمة تنفرجي " .
 
لكن ذلك بحاجة إلى وعي لمفهوم الهجرة وتطبيقه عملياً ، لأن الهجرة حالياً كما قال المهاجر الأول محمد صلى الله عليه وسلم : " .. والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه " فلنهجر المعاصي ولنهجر العصاة والمفسدين عند ذلك يتم النصر والتمكين ، فهل نحن مهاجرون ؟  


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

بالصور .. أردنيون يعبرون عن استيائهم: أوقفوا المجزرة .. ما القصة

تفاصيل وفاة طالب اليرموك الإندونيسي .. قطار يجر سيارته مئات الأمتار

ثاني أردنية تترأس جاهة صلح وشيخ عشائري يرد: الجاهة ليست مشوار بل كلمة رجال

حصيلة وفيات جديدة لحادث حافلة المكلفين بخدمة العلم

إصابة 9 طلبة إثر انقلاب حافلة مدرسية في لواء بني كنانة

16 عاما من الانتظار .. انتهت بوفاة أماني الحجيجي

إربد .. سائق بحالة غير طبيعية يتسبب بحادث والمفاجأة بما عُثر بحوزته

مسيّرة حوثية باتجاه مكة .. الدفاعات السعودية تعترضها وتدمرها

من هو الداعية إبراهيم السعودي الذي أحزن رحيله الأردنيين؟

عرض مغرٍ انتهى بخسارة أمواله .. قصة احتيال تحولت إلى كابوس .. تحذير أمني

الجيش يعلن عن منح هندسية في أمريكا .. التفاصيل والشروط

مشاجرة في إربد تنتهي بطعن لاعب الحسين إربد وشقيقه .. التفاصيل

قصتان صادمتان تعيدان ملف حقوق الرجل بعد الطلاق إلى الواجهة في الأردن

كاميرات جديدة في إربد .. رصد مخالفات الإشارة آليا

ضبط 56 عاملة منزل مخالفة داخل 4 حافلات على طريق المطار