يا فرعون مين فرعنك؟

 يا فرعون مين فرعنك؟

16-03-2019 01:09 PM

على قول المثل الشعبي المصري يا فرعون مين فرعنك ملقيتش حد يلمني.
 
هذا المثل منطبق تماما على اليمين المتطرف الذي لم يلمه احد( لم يقم احد بلجمه او شكمه او الحد من غلواءه) بل على العكس فتحت  له الابواب وتم تشجيعه وتنشيطه وتقويته . استيقظنا صبيحة الجمعة 13 الشهر الجاري على ابشع الاخبار وهي خبر مجزرة  مسجدين في نيوزيلندا  اودت بحياة  51 قتيلا ومئات الاصابات لعدد كبير من المصلين المسلمين من الرجال و النساء و الاطفال الذين كانوا يصلون الجمعة على يد  متطرف يميني استرالي  واخر نيوزيلندي .
 
هذه المجزرة المريعة ذكرتني بمجزرة الحرم الابراهيمي في مدينة الخليل الفلسطينية في العام 1994 والتي وقعت في شهر رمضان المبارك وقت  صلاة الفجر ونجم عنها 29 وفاة وحوالي 125 اصابة، ونفذ هذه الجريمة النكراء متطرف يميني صهيوني جولد شتاين .
 
ان تصاعد خطاب الكراهية و العنصرية ضد المسلمين (اسلام فوبيا )في اوروبا و الغرب عموما و الكيان الصهيوني خصوصا سببه الرئيسي تشجيع وتقوية وتغذية وغض النظر على انتشار ايديولوجية اليمين المتطرف .
 
رجال وادباء في الجامعات الاوروبية المختلفة يقدمون اطروحات وكتابات يومية ضد المسلمين وانهم يجب ان يغادروا البلاد الاجنبية . تيارات مسيحية مشبعة بالصليبية الاولى .
 
ورد منذ فترة في جريدة اللوموند الفرنسية ان مجموعة من الشبان المسيحين طلبوا من بابا الفاتيكان ان يسمح لهم بحمل السلاح !!
 
تعالت ظاهرة الاسلام فوبيا عقب الاحداث الدامية التي ضربت عواصم اوروبية عديدة منذ بداية الالفية  وقد ظهرت مناهضة المسلمين بشكل وقح ومستفز حيث كتب على مبنى بلدية مدينة ايفر في فرنسا عبارة "الموت للمسلمين "وطبعا هذه العبارات المشينة ليست في فرنسا وحدها بل في أغلب العواصم ناهيك عن موجة الرسوم المسيئة للرسول محمد صلى الله عليه وسلم ، تحريض دائم ومستمر مما غذى هذه الظاهرة وعمق الخطاب العنصري و الكراهية للمسلمين .
 
اليمين المتطرف موجود في اغلب العواصم الاوربية حيث انه عقد قي العام 2008 اجتماعا في بلجيكا لمجموعة من الاحزاب الاوروبية  اليمينية المتطرفة  نجم عنه تأسيس منظمة جديدة تهدف الى مكافحة ما اسموه يومها أسلمة اوروبا .
 
هذا التطرف الأعمى موجود في بلجيكا و ايطاليا وفرنسا والمانيا وهولندا وبلاد اخرى والكيان الصهيوني وامريكا، وما يميز جميع هذه التيارات العداء للأجانب ورفض الأقليات و الكره و الحقد على المسلمين  وقد زاد هذا العداء و الكراهية بسبب الرسالة الاعلامية و الثقافية التي تبثها هذه الجهات و التي تحيا على الكره و الحقد الدفين الذي يقوم على سفك الدماء البريئة و ترويع الأمينين بحجة الهوية الوطنية . ولعل المراقب  للألعاب الألكترونية وبعض الأفلام الأجنبية يلاحظ بوضوح تصوير واقع المسلمين بأبشع الصور وأن المسلم يجب أن يكون دائما مسلح ويدعوا للقتل ويخون من يحسن اليه !!!
 
هذا العداء والتطرف ضد المسلمين ليس جديدا ولا وليد الساعة فكما تعلمون جميعا أكثر من مذبحة وقعت وأكثر من مجزرة في أماكن مختلفة من العالم ضد المسلمين لانهم من هذه الطائفة وليس لانهم حضروا الى تلك البلاد الأجنبية وليس لانهم أصبحوا جزءا من المجتمع الذي يعيشون فيه ففي جميع هذه الدول الاوروبية و التي فيها مسلمون وفي امريكا ايضا لم يتم طرح الأسلام بأنه جزء من الاطار الوطني الفرنسي مثلا او الامريكي او غيره بل يطرح على أنها مجموعة لا بد من تقليم اظافرها وان لازم الامر قلعها !!وعند المتطرفين اليمينين لا بد من قتلها، وبالتالي هذا الصراع الجوهري بين الغرب و المسلمين لن يقف يوما فلا أحد ينسى الحملات الصليبية على الأمة ولا أحد ينسى غزو التتار ولا أحد ينسى الأحتلاال الصهيوني لفلسطين !!! ولن ينسى احد مذبحة الخليل ومذبحة نيوزيلندا، وستبقى صور هذه المجازر ماثلة في اذهان الامة العربية المسلمة وفي اذهان واعين الاحرار و الشرفاء من العالم .
 
وفي النهاية لا يصح الا الصحيح و أقول لشذاذ الافاق هؤلاء ان هذا الدين سيبقى على مرالزمان عصيا على احقادكم وستبوؤون بالفشل و العار و الشنار واقول لكم كما قال تعالى في محكم كتابه ( موتوا بغيظكم ) ستبقى جذوة هذا الدين حية وسيظل سلاح اتباع محمد صلى الله عليه وسلم " الله أكبر ".
 
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

إسبانيا تسعى لاستضافة نهائي مونديال 2030 بدلًا من المغرب

سيارة عمرها أكثر من 50 عامًا تُعرض بأكثر من مليون جنيه في مصر .. ما القصة

نقص الشرائح يلاحق آبل .. هل تتأثر أجهزة آيفون وماك؟

هل أصبحت الهواتف القابلة للطي مملة؟

5 إشارات قد يرسلها القلب قبل الجلطة .. لا تتجاهلها

العدو الخفي للمسافرين .. لماذا يرهقك اختلاف التوقيت

وداعا لعسر الهضم .. طرق منزلية بسيطة تمنح معدتك الراحة

هل تأكل البطيخ مع الخبز؟ خبراء يوضحون ما قد يحدث لجسمك

عطالله: الوصاية الهاشمية صمام أمان للمقدسات في القدس

أعيان: مواقف الملك تعكس التزامًا أردنيًا راسخًا بالدفاع عن القدس ومقدساتها

إيران: مفاوضات مضيق هرمز مع عُمان في مراحلها النهائية

الرئيس الإيراني: صعوبة التواصل مع المرشد مجتبى خامنئي

لجنة "4+4" الليبية تتوصل لاتفاق بشأن تعيين رئيس مفوضية الانتخابات

لجنة أوضاع اللاعبين تصدر قرارات بحق أندية المحترفين

كلّيّة علوم التّأهيل في الجامعة الأردنيّة ربعُ قرنٍ من الرّيادة يصنعُ 313 قصّةَ نجاحٍ جديدة

بعد مقتل نور طعنا في عمّان .. عائلتها تصدر بيانا وتوضح الحقائق

النواب يقر 27 مادة .. والحكومة توضح تعديلات تملك غير الأردنيين

فيديو يهز إربد .. سائق يفر بعد الاستيلاء على 50 ديناراً وشاب يسقط أرضاً خلال مطاردته

نور برغل .. ماذا بعد عطوة الاعتراف وكيف سيحدد القضاء التهمة؟

خبر سار من الحكومة .. مدعوون لاستلام آلاف الدنانير .. أسماء

هزة أرضية تضرب مصر ويشعر بها سكان العقبة

قطعت جثة والدتها ووضعت رأسها بالثلاجة لأنها أفشلت زيجاتها

القوات المسلحة تُصدر بياناً مهماً .. تفاصيل

بعد انتشار فيديو مؤثر لها .. آخر تطورات قضية نور برغل

لديك مخالفات سير؟ تعرّف من يشمله خصم الـ30% وكيف يُحتسب المبلغ

إيران تحدد أهدافاً عربية إذا هاجمت أمريكا منشآت الطاقة

كم دقيقة يستطيع الإنسان تحمل الشمس عند 38 أو 40 درجة مئوية؟

مكافحة المخدرات تحذر: متعاطي "الكريستال" قد يتحول إلى خطر على نفسه ومحيطه

شاهد .. ضحية الكريستال: المخدر شيطان دمّر حياتي

تفسير رؤية الخنزير في المنام