ساعي البريد والتواصل الاجتماعي

 ساعي البريد والتواصل الاجتماعي

19-03-2019 09:39 PM

 منذ بدء البشرية والإنسان يبحث عن وسائل ووسائط للتواصل مع الآخرين لأنه مدني بطبعه كما يرى ابن خلدون منذ قرون طويلة.

وتوصل الإنسان لطرق عدة للتواصل باللغة والإشارة مباشرة وتقليد الحيوانات في الحركة  والمشي احيانا لمسافات طويلة لإيصال رسالة، فكرة أو دعوة وركبوا الحيوانات والمراَكب في الانهار والبحار ولما ابتدعوا الكتابه  أصبحت الرسائل تكتب وترسل مع الرسل والسعاة إلى الحكام واستخدم العباسيون الحمام الزاجل كوسيلة  سريعة وآمنة وخاصة في الفتوحات والحملات ومع تطور الحضارات واختراع الآلات والبرق والبريد والهاتف وأنشأت المؤسسات لها وظهر ما يسمى ساعي البريد الذي يمشي مسافات طويلة يوميا لإيصال الرسائل إلى أصحابها في البيوت والمؤسسات بهمة ونشاط وفي الأغلب ما يكونوا من الشخصيات المحببه  لرشاقته  وخفة وزنه ومنهم من يتمتع بروح النكتة  ويميزه لباسه إلخاكي  ويدخل إلى فناء البيوت بدون استئذان لقبوله والاستبشار به لما يحمل من رسائل شوق من الاهل والأبناء والاحفاد  وحفظه الأسرار وقدرته على صعود الادراج والسلام والصبر على أسئلة الفضوليين وقراءة الرسائل للذين لا يجيدون القراءة واحيانا قراءة رسائل وهمية للكفيفين من ذويهم لطمانتهم عندما تتأخر رسائلهم، كما في الفيلم الصيني (ساعي البريد في الجبال،، للمخرج هيوجانكي) وبعضهم لا يجيد الحديث أو الحوار لأن المهنه ليست بحاجه الى مستوى عالي من الذكاء (IQ ) بل عليه معرفة الطريق والقراءة الأولية وأحيانا لغة الإشارة واللياقة البدنية التي تسعفه لتكملة المشوار اليومي .

ومع التطور التكنولوجي الهائل بدانا نشتاق إلى ساعي البريد ونخشي على قارئ العدادات للمياه والكهرباء من التكنولوجيا وبدا ذلك في بعض الدول بشراء بطاقات مدفوعة مسبقا وقد أصبح التواصل الإلكتروني والحكومات الإلكترونية بديلا للورق والسعاة ويتغنى البعض بهذا الإنجاز عند تحقيقه ، ولكن المستغرب ان ما شاهدته ولمسته في زيارتي للولايات المتحدة الأمريكية بما لديها من كل الإمكانات المتاحة لا زال البريد الكلاسيكي المؤسسة الأكبر حجما  وتواصلا مع كل المواطنين  في كافة المعاملات والسؤال المحير لماذا لا زالوا يصرون على ذلك علما بانهم وصلوا إلى الجيل الأبعد في الانترنت والتطور الهائل في مجال الاتصالات ويتصدقون على العالم باجيال انقرضت لديهم بدواعي أمنية وتجارية فهل لديهم ما يخفونه أو يخافون عليه في الفضاء وما يحويه من أقمار وشيفرات وأسرار  ، ام اننا في طريق العودة للحمام الزاجل والغزوات على الخيول وساعي البريد الأنيق؟



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

سلاح الجو الملكي يعترض ويسقط طائرتين مسيّرتين استهدفتا أراضي المملكة

الحكم فينسيتش يعتزل التحكيم بعد أسبوع من إدارة نهائي كأس العالم

منع الشورت في الأردن .. تقرير شامل يرصد الجدل والآراء القانونية والإعلامية والشعبية

إيران: الولايات المتحدة غير معنية بمباحثاتها مع عُمان بشأن مضيق هرمز

الحكومة تبحث إنشاء مواقف اركن وتنقّل الذكية على محاور العاصمة

إدارة الأزمات تطلق رسائل تحذيرية تجريبيا على الهواتف

منتخب الشباب يلتقي نظيره المصري وديا الثلاثاء

الإسكوا: الأردن يحقق تقدّمًا ملحوظًا في نضوج الخدمات الحكومية الرقمية

المؤشر نيكاي يرتفع مع تراجع النفط وترقب إعلان نتائج شركات كبرى

تحذير أمني من رصاصات الفرح .. إجراءات صارمة بحق المخالفين

الأمن يكشف سبب الحادث المروع الذي تسبب بوفاة 4 اشخاص

منتدى التواصل الحكومي يستضيف مدير عام المدن الصناعية الأردنية الثلاثاء

الذهب يواصل الصعود .. قفزة جديدة في الأسعار بالسوق المحلية الاثنين

إدارة الأزمات: تجارب الرسائل التحذيرية تعزز جاهزية النظام قبل إطلاقه

بنك الإسكان راعياً لمهرجان جرش للثقافة والفنون 2026

الإطاحة بأكبر سارق للمياه في العقبة

جريمة تهز الكرك .. طفلة تفقد حياتها على يد والدها وشقيقها

تطور جديد في قضية جيمي كارني .. محققون إيرلنديون يزورون الأردن

هل نشهد حراكاً غير مسبوق في الجامعات؟ المادة 21 تضع مصدر دخل آلاف العاملين على المحك

حقيقة التصريحات المنسوبة للصفدي حول مقتل جنديين أمريكيين بالأردن

إرادة ملكية بالموافقة على وكالات عدد من الوزراء .. أسماء

انخفاض ملحوظ بأسعار الذهب محلياً اليوم

فضل شاكر وجورج وسوف بمجلس النواب الأردني .. ما القصة

‏وفاة أم وأطفالها الثلاث في حادث أليم على الطريق الصحراوي

السعودية : تأشيرة عمرة متعددة الدخول .. تفاصيل

الدفاع المدني يتعامل مع حادث شخص محاصر داخل حفرة في منزله

مهرجان أبوظبي 2026 يواصل فعالياته أكتوبر القادم

خبر سار للمعلمين بشأن مشروع تمليك الأراضي

هل شعر باقتراب موته .. آخر رسائل الفنان أحمد جلال قبل رحيله تهز المواقع

إيقاف القسائم البلاستيكية .. مهم بشأن رخص القيادة والمركبات