ما بتعرف خيري إلا إذا جربت غيري

 ما بتعرف خيري إلا إذا جربت غيري

05-11-2019 11:31 AM

يعترض كثيراً من الناس على أوضاعهم الحياتية في أردننا الحبيب أو في أي بلد آخر يقيمون فيه لأي سبب من الأسباب سواء أكانت للدراسة أو للعمل أو غيرها من الأسباب. ويتذمرون من أوضاعهم المعيشية دون أن يقارنوا أنفسهم بأوضاع غيرهم ممن حولهم من الشعوب وخصوصاً ممن هم أقل منهم مستوى معيشي. فلو قارنا أوضاعنا المعيشية نحن الأردنيين مثلاً بأوضاع غيرنا من الشعوب المحيطة بنا لوجدنا والحمد لله ان أحوالنا أفضل بكثير منهم. نعم كانت أوضاعنا قبل سنين أفضل بكثير من كل من يحيط بنا من الشعوب العربية وحتى الخليجية منها من حيث العلاقات الإجتماعية والمناخية ... إلخ دون أن ننظر إلى الأوضاع المالية. نعم المال مهم في الحياة وبدون المال لا يستطيع الإنسان أن يلبي إحتياجات أفراد أسرته من حيث المأكل والملبس والتعليم والعناية الصحية وتكاليف التدفئة في الشتاء وتسديد فواتير المياه والكهرباء والتكاليف الترفيهية نوعاً ما ... إلخ بشكل ميسر، ولكن المال ليس كل شيء في الحياة. نعم تكاليف الحياة أصبحت عندنا مرتفعة جداً ونسبة البطالة بين فئة الشباب من الجنسين عالية، ونعم ان عنصر الشباب أعرض عن الزواج لتكاليفه الباهظه وعدم توفر عمل وإن توفر العمل لا يكفي الراتب لفتح بيت زوجيه بشكل مريح. فتكاليف الحياة أصبحت مرتفعة في العالم أجمع.
 
نتساءل كيف كنا سابقاً نعيش سعداء ومرتاحين والأسرة تعيش في بيت واحد، وكنا ننتظر أن نحصل على الدخل (الراتب في وقتنا الحاضر) على الموسم الزراعي بعد الحصاد؟ هل كنا نحصد القمح ونطحنه ونخزنه؟ هل كن أمهاتنا تعجن وتخبز لنا طحين القمح الصحي على الصاج؟ هل كن أمهاتنا تحلب النعاج والبقر وتصنع لنا الزبدة ولبن المخيض واللبنة واللبن الطازجة؟ هل كن أمهاتنا تربي الطيور والدواجن وتجمع لنا البيض الطازج وتخزنه لنا؟ ونأكل من لحوم الطيور والدجاج والزغاليل؟ هل كن أمهاتنا تزرعن لنا الأرض من مختلف أنواع المزروعات الشتوية والصيفية ونأكل منها وكل شيء كان طازجاً وصحياً؟ ... إلخ من الأسئلة العديدة التي تذكرنا بالماضي الجميل والسعيد الذي كنا نعيشه.
 
نشاهد الآن عبر ما يصلنا على الواتس أب أو غيرها من وسائل التواصل الإجتماعي كيف أن بعض الناس في بقاع العالم المختلفة ما زالوا يمارسون كل ما ذكرنا، وعندما نشاهد ما ينتجون من عمل أيديهم نقول ما شاء الله. لماذا لا نحاول أن نعمل ما يعمله الآخرون ونساعد أنفسنا في هذه الأيام الصعبة إقتصادياً؟ البعض يقول لا نستطيع أن نعود كما كنا، لقد تغير أسلوب حياتنا. نقول لهم: لا يصعب على الإنسان أي أمر لأن الله أعطاه من القدرات العقلية والجسمية ما لم يعطها لأي مخلوق آخر وسخر له كل ما في السموات والأرض لخدمته. لماذا لا نعتمد على أنفسنا ونترك أمر الإعتماد على الغير؟ ونتوكل على الله. وفي نفس الوقت نسأل الله أن يوفقنا في إختيار أهل الصلاح والفلاح لمن سيمثلنا في مجلس النواب . وبعد ذلك  نسأل الله لهم التوفيق والتميز والتفوق في إدارة أمور بلدنا العزيز والحبيب الأردن.ِ


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

المومني يجري اتصالات هاتفية مع عدد من مسؤولي الإعلام في دول الخليج

جهود مكثفة لوزارة الداخلية خلال شهر رمضان

البنك المركزي الأردني يثبت أسعار الفائدة على أدوات السياسة النقدية

انخفاض إضافي على الذهب الخميس… عيار 21 يتراجع 70 قرشا محليا

مسيّرة تسقط في مصفاة سامرف السعودية والسلطات تقيم الأضرار

تحديد المراكز الصحية المناوبة خلال عطلة عيد الفطر

ملاحة الأردن: التحول لرأس الرجاء الصالح يزيد مدة وتكاليف الشحن

ارتفاع أسعار الغاز في أوروبا بعد الهجوم الإيراني على راس لفان في قطر

مؤسسة المواصفات والمقاييس: 128 قرار مصادرة وإتلاف خلال رمضان

2.63 مليار دينار قيمة 13.11 مليون حركة دفع عبر إي فواتيركم منذ بداية 2026

الصين: مستعدون للتعاون مع دول جنوب شرق آسيا في مجال أمن الطاقة

الانتقال الآمن من الصيام للإفطار

انخفاض ملحوظ في أسعار الذهب محليا الخميس

إعادة فتح معبر رفح بين قطاع غزة ومصر

الكويت: هجوم بمسيرات على وحدة تشغيلية بمصفاتي ميناءي الأحمدي وعبدالله