بابور الطحين

بابور الطحين

18-11-2019 06:52 PM

 بعد ان تطور الامر بشان طحن الحبوب وخاصة القمح والشعير على الرحى والتي كانت الوسيلة شبه الوحيدة عبر التاريخ وتاخذ اياما وليالي من التعب والسهر من النساء لتامين الطحين  لحين اختراع الالة البخارية في العصر الحديث وتطور الحال إلى بابور الطحين والذي انتشر  بشكل كبير في بلاد الشام مع بداية القرن العشرين واصبح من  المعالم الحضارية في البلدات وقد يكون المعلم الابرز في القرى، والرحلة اليه لها طقوس خاصة وتبدا بتحميل الحبوب على الدواب والسير مبكرا وخاصة اذا كان البابور في بلدة أخرى لحجز الدور وسط الزحمة وخاصة في المواسم، وبعد فسخ الحمل تبدا رحلة  تامين الدابة في الخان المجاور وتزويدها بالعلف (العليق)، واصعب المواقف تكمن في رحلة الأطفال المرافقين والسيطرة على فضولهم للشعبطة على المحقان الكبير عند وضع القمح ومتابعة العملية وملاحقتها والاستمتاع بصوت البابور ورؤية المياه الراجعة مع عملية ادارة المكنست للمياكن وخاصة اذا كان هناك اكثر من محقان ولا بد من اتباع تعليماته  على اعتبار انه خبيرا لا يشق له  غبار وفي الاغلب يبدو راسه متعفرا بالطحين  ويديه بشحمة الماكينات(المياكن) حسب المصطلحات المستخدمة ويقف  صاحب الطحنة في اسفل القمع لاستقبال الطحين وتعبئته في الشوالات بسعادة لقرب انتهاء المشوار والعودة قبل الغروب، وبين الفينة والأخرى يتدخل المكنست بالتسريع او التعديل بادارة عتلة او ماسورة معترضة بعد تلمس الطحين باصابعة، وقد لا يتغير شيئا ولكنه اثباتا للكفاءة  واستعراضا للسيطرة وهذا هو حال بعض المسؤولين في مؤسساتنا الذين يلعبون  دور المكنست في ادارة الموسسة التي تبتلى بهم بالدوران حول البابور َلاتساخ ملابسهم وَتعفير رؤوسهم وخاصة عند زيارة علية القوم للموسسة، وان توقف البابور وخاصة في ظل التنافس مع بوابير القرى المجاورة ينتطرون الترياق من بغداد ليعود  إلى الدوران وتتابع الاصوات والدخان من المدخنة ايذانا باستئناف دورة الطحين ويديرون المحطنة (المؤسسة) بالتجربة والخطأ   على حساب وقت الفلاح الذي أمضى يومه في رحلة طويلة مضنية واحيانا  النوم في الخان لحين اصلاح العطل، او على حساب الموظف الذي قد يدفع ثمن جهل مديرة لاصول التعامل مع البابور (المؤسسة )؟؟؟



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

أورنج الأردن أول مزود اتصالات عالمي ينال اعتراف EFQM بستة نجوم

استقالة رئيس نادي الجزيرة غيث والخصاونة يتولى رئاسته

مركز تطوير المناهج يؤكد جاهزية الكتب المدرسية للفصل الدراسي الأول

الجيش السوداني يستعيد السيطرة على طريق أم درمان-الأبيّض

سلاح الجو الملكي يعترض ويسقط طائرتين مسيّرتين استهدفتا أراضي المملكة

الحكم فينسيتش يعتزل التحكيم بعد أسبوع من إدارة نهائي كأس العالم

منع الشورت في الأردن .. تقرير شامل يرصد الجدل والآراء القانونية والإعلامية والشعبية

إيران: الولايات المتحدة غير معنية بمباحثاتها مع عُمان بشأن مضيق هرمز

الحكومة تبحث إنشاء مواقف اركن وتنقّل الذكية على محاور العاصمة

إدارة الأزمات تطلق رسائل تحذيرية تجريبيا على الهواتف

منتخب الشباب يلتقي نظيره المصري وديا الثلاثاء

الإسكوا: الأردن يحقق تقدّمًا ملحوظًا في نضوج الخدمات الحكومية الرقمية

المؤشر نيكاي يرتفع مع تراجع النفط وترقب إعلان نتائج شركات كبرى

تحذير أمني من رصاصات الفرح .. إجراءات صارمة بحق المخالفين

الأمن يكشف سبب الحادث المروع الذي تسبب بوفاة 4 اشخاص

الإطاحة بأكبر سارق للمياه في العقبة

جريمة تهز الكرك .. طفلة تفقد حياتها على يد والدها وشقيقها

تطور جديد في قضية جيمي كارني .. محققون إيرلنديون يزورون الأردن

هل نشهد حراكاً غير مسبوق في الجامعات؟ المادة 21 تضع مصدر دخل آلاف العاملين على المحك

حقيقة التصريحات المنسوبة للصفدي حول مقتل جنديين أمريكيين بالأردن

إرادة ملكية بالموافقة على وكالات عدد من الوزراء .. أسماء

انخفاض ملحوظ بأسعار الذهب محلياً اليوم

فضل شاكر وجورج وسوف بمجلس النواب الأردني .. ما القصة

‏وفاة أم وأطفالها الثلاث في حادث أليم على الطريق الصحراوي

مهرجان أبوظبي 2026 يواصل فعالياته أكتوبر القادم

الدفاع المدني يتعامل مع حادث شخص محاصر داخل حفرة في منزله

خبر سار للمعلمين بشأن مشروع تمليك الأراضي

هل شعر باقتراب موته .. آخر رسائل الفنان أحمد جلال قبل رحيله تهز المواقع

إيقاف القسائم البلاستيكية .. مهم بشأن رخص القيادة والمركبات

تدهورت صحته وضعف بصره .. فنان مصري يعتزل التمثيل