الالعاب الرقمية دمار شامل!!!

الالعاب الرقمية دمار شامل!!!

20-02-2020 12:18 PM

على الرغم من عدم اختصاصي بالموضوع ولكن هذا لم يمنعني من الكتابة حوله والتحذير منه نظرا لانتشاره بشده بين العديد لا سيما شريحة الشباب الذين يعدون عماد المستقبل، فهي رسالة موجهة اليهم والى اولياء امورهم لعلها تحدث اثرا ايجابيا في وسط الثورة التقنية الرقمية التي نعيشها. فمجال البرمجيات والالعاب الالكترونية يشهد تطور لاحد له، فالرسومات الالكترونية داخل الألعاب الرقمية تحاكي الواقع لا بل تتجاوزه وتشعر المشاهد او اللاعب بانها افضل من الواقع، وبالتالي تشكل بريقا جاذبا جدا للشباب والمراهقين والاطفال، وهنا يكمن الخطر نظرا لخطورة بعض الالعاب التي تفوق خطورتها اكثر مما نتصور، حيث تصل حد الانتحار لدى بعض اللاعبين من فئة المراهقين مثلما حدث في بعض دول العالم وبعض الدول العربية. فتحولت الالعاب الرقمية من اداة للترفيه وتحريك العقل وحثه على التركيز والتفكير الى اداة قاتلة مميتة سالبة للفكر والجسد!!!.

 

دعونا نبدأ بذكر بعض تلك الالعاب الرقمية ونحلل اثارها على النفس البشرية، فهناك لعبة اسمها بلاك اوبس تقوم على استخدام المسدس وغيرها من الاسلحة النارية التي تعلم المراهقين على كيفية استخدام تلك الاسلحة والرمي بها كل عدو حسب زعمهم، وبالتالي فهي مؤشر خطير للعنف الذي يكتسبه الأطفال والمراهقين من خلال مثل تلك الألعاب الرقمية.
 
لعبة اخرى انتشرت على شبكة الانترنت المعروفة باسم "الحوت الأزرق" وغيرها ايضا مثل "مريم"، "الببجي" و "جي تي اي" ...الخ من الألعاب الرقمية التي على شاكلتها والتي خرجت عن اطار التسليه والترفيه لتصبح ادوات مدمرة للعقل وقاتلة للنفس!!! حيث اجتاحت صفوف المراهقين.
 
في احدى المراحل العمرية يعد دماغ الطفل كالاسفنجه تمتص الضار والنافع وبالتالي فان الالعاب الرقمية وما تتضمنه من وسائل القتل والدمار "والطخطخة" لا شك انها تشحن دماغ المستخدم بشحنات سلبية عدوانية هائلة فتجعل من العقل ان يرى القتل والدمار فعلا عاديا. غالبية الالعاب الموجودة على شبكة الانترنت ووسائل التواصل الاجتماعي لا يوجد لها مواقع رسمية فهي تبث عبر حسابات وهمية ومجموعات سرية وبالتالي لا تباع ولا يتم تحميلها بشكل رسمي من خلال الاسواق الالكترونية المعروفة وعليه لا يوجد من يتحمل مسؤولياتها والعكس فهي تشعر من يستخدمها ويحملها على جهازه بانه بطل الكتروني قام بتحميل لعبة ثمينة بالمجان!!!. بعض المبرمجين يضع عبارات تحذيرية ولكنها في الحقيقة تشكل عبارات جذب ويكأنها تخاطب العقل الباطني ليقوم بعمل العكس!!!.  
 
تحدث البعض عن المخدرات الالكترونية نظرا لما تقوم به مثل تلك الالعاب بغسل الدماغ المراهقين، وإدخال اللاعب (المستخدم) بحالة أشبه ما تكون بالتنويم المغناطيسي، ومن ثم الشحن بالأفكار السلبية، التي قد تؤدي الى الانتحار.
 
اشارت العديد من الدراسات الى نتيجة مفادها أن الشباب والمراهقين الذين يمارسون الألعاب الرقمية العنيفة لمدة تفوق الساعتين يوميًّا، يتشكل لديهم ردود أفعال جسدية ونفسية متبلدة عند اللعب بمثل هذه الألعاب، اضافة الى ضعف التركيز الفكري وتشتت العقل، حيث انها تزيد الشحنات الكهربائية في الدماغ نظرا لسرعة تغير الشاشة. كما أن ممارسة الألعاب العنيفة تحرض على السلوك العدواني وسرعة الغضب، بالإضافة لمشاكل بالنوم، واضطراب عدد ضربات القلب، وتلف في الاعصاب وبالتالي السلوك السلبي غير محسوب النتائج.
 
هذا ما يمكن وصفه حول الالعاب الرقمية ضمن ما اتيح لي من الاطلاع عليه من الاطر النظرية والمشاهدات العملية لمثل تلك الممارسات القاتلة والمميتة والاهم من ذلك هو المسؤولية العظمى التي تقع على اولياء الامور والمربين والمدرسين حيال الأمر، فهم مطالبون بضبط الامور ووضع معايير لكل مرحلة عمرية بما يناسبها من الالعاب الرقمية كونها قد تسهم في اكتشاف مهارات معينة لديهم وتنميتها. اضافة الى تحديد أوقات معينة مسموح فيها للطفل باللعب خلال اليوم، ومراقبة اجهزة ابنائهم باستمرار للتعرف على الالعاب التي يستخدمونها، ولا يفوتنا التنويه الى اهمية الالعاب والنشاطات التي تعتمد على الحركة، وعلى الاهالي مراقبة حالات ابنائهم النفسية وسلوكياتهم وردود افعالهم تجاه اي شيء، ليكونوا على اطلاع دائم بحالتهم النفسية، وما يطرأ على حياتهم من مستجدات وذلك لتجنب الدمار الشامل الذي قد تحدثه مثل تلك الالعاب.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

سيارة عمرها أكثر من 50 عامًا تُعرض بأكثر من مليون جنيه في مصر .. ما القصة

نقص الشرائح يلاحق آبل .. هل تتأثر أجهزة آيفون وماك؟

هل أصبحت الهواتف القابلة للطي مملة؟

5 إشارات قد يرسلها القلب قبل الجلطة .. لا تتجاهلها

العدو الخفي للمسافرين .. لماذا يرهقك اختلاف التوقيت

وداعا لعسر الهضم .. طرق منزلية بسيطة تمنح معدتك الراحة

هل تأكل البطيخ مع الخبز؟ خبراء يوضحون ما قد يحدث لجسمك

عطالله: الوصاية الهاشمية صمام أمان للمقدسات في القدس

أعيان: مواقف الملك تعكس التزامًا أردنيًا راسخًا بالدفاع عن القدس ومقدساتها

إيران: مفاوضات مضيق هرمز مع عُمان في مراحلها النهائية

الرئيس الإيراني: صعوبة التواصل مع المرشد مجتبى خامنئي

لجنة "4+4" الليبية تتوصل لاتفاق بشأن تعيين رئيس مفوضية الانتخابات

لجنة أوضاع اللاعبين تصدر قرارات بحق أندية المحترفين

كلّيّة علوم التّأهيل في الجامعة الأردنيّة ربعُ قرنٍ من الرّيادة يصنعُ 313 قصّةَ نجاحٍ جديدة

تفشي إيبولا في الكونغو: زيارة مدير منظمة الصحة العالمية

بعد مقتل نور طعنا في عمّان .. عائلتها تصدر بيانا وتوضح الحقائق

النواب يقر 27 مادة .. والحكومة توضح تعديلات تملك غير الأردنيين

فيديو يهز إربد .. سائق يفر بعد الاستيلاء على 50 ديناراً وشاب يسقط أرضاً خلال مطاردته

نور برغل .. ماذا بعد عطوة الاعتراف وكيف سيحدد القضاء التهمة؟

خبر سار من الحكومة .. مدعوون لاستلام آلاف الدنانير .. أسماء

هزة أرضية تضرب مصر ويشعر بها سكان العقبة

قطعت جثة والدتها ووضعت رأسها بالثلاجة لأنها أفشلت زيجاتها

القوات المسلحة تُصدر بياناً مهماً .. تفاصيل

بعد انتشار فيديو مؤثر لها .. آخر تطورات قضية نور برغل

لديك مخالفات سير؟ تعرّف من يشمله خصم الـ30% وكيف يُحتسب المبلغ

إيران تحدد أهدافاً عربية إذا هاجمت أمريكا منشآت الطاقة

كم دقيقة يستطيع الإنسان تحمل الشمس عند 38 أو 40 درجة مئوية؟

مكافحة المخدرات تحذر: متعاطي "الكريستال" قد يتحول إلى خطر على نفسه ومحيطه

شاهد .. ضحية الكريستال: المخدر شيطان دمّر حياتي

تفسير رؤية الخنزير في المنام