عيد بنكهة خاصة .!

عيد بنكهة خاصة .!

24-05-2020 03:04 AM

 

في كل عام نستعد منذ بداية شهر رمضان حتى تتمته لاستقبال عيد الفطر السعيد بأجمل الكلمات وبفرحة الاطفال وهم ينطلقون الى المساجد لإطلاق تكبيرات العيد بكل فرح وسعادة وبشوقهم الكبير إلى ذلك اليوم المبارك .

ولا شك أن لأول يوم طقوسه الخاصة التي تبدأ بالصلاة ومن ثم الذهاب لزيارة المقابر ومن ثم الذهاب الى البيت ومعايدة العائلة والشعور بلذة الافطار الصباحي بعد شهر كامل من الصيام وبعدها الاستعداد لاستقبال الأحباء او الانطلاق الى المعايدة على الاقارب والاصدقاء .

ولكن لهذا العيد نكهة تختلف عن باقي الأعياد السابقة وذلك بسبب الظروف الصحية المحلية والعالميه التي اصابتنا حيث تحتم علينا ان نُمنع من ممارسة هذه الطقوس حرصاً على صحتنا وصحة عائلتنا بالدرجة الاولى وصحة الوطن بالدرجة الكبرى .

من المؤلم جداً ان يأتي هذا العيد خالي من أهم طقوسه وهي صلاة العيد بجانب من نعرفهم ونحبهم ، من المؤلم ان لا نسمع هذا العيد تكبيرات المساجد بصوت الاطفال وهم يقولونها بكل فرح وسعادة ، من المؤلم ان لا نرى اقاربنا واصدقائنا الذين لهم شعور خاص ولا حتى نقوم بتناول حلويات العيد معهم بذلك اليوم ولا حتى نقوم بزيارة احبائنا الذين انتقلوا الى جوار ربهم .

كم هو حزين أن تبقى شوارعنا خالية من أي شيء بعد أن اعتدنا على رؤيتها مزدحمة ، كم هو محزن أن نرى أسواقنا خالية من الأشخاص ومن العاب الاطفال ، كم هو حزين شعور عدم الإحساس بهذا اليوم و عدم الاستمتاع بطقوسه السنوية المهمة .

قد تكون القرارات الحكومية علينا في هذه المناسبة قاسية للغاية بعدم تأدية صلاة العيد في المساجد بجانب من نحب و بمنع الخروج واحداث تجمعات والزيارات وتناول حلويات العيد مع الأقارب ، ولكن عندما نتذكر ان كل هذا يصب في مصلحة الوطن والمواطن نصبر ونتحمل ونتطلع لغد افضل علينا ان لا نستسلم لذلك الوباء علينا ان نتوحد ونتكافل ونصبر للفوز في هذه المعركة هذا هو العيد الحقيقي .

علينا أن نكتفي بصلاة عيد منزلية ، وبتبادل التهاني والتبريكات بهذه المناسبة مع الاقارب والاصدقاء عن بعد ، علينا أن نكتفي بتناول القهوة السادة وحلويات العيد مع العائلة " المقيمين معنا في نفس المنزل" .

كما علينا الاستغناء في هذا العيد عن أهم طقوسه وهي "العيدية " ،ولا شك أنه في هذا العيد قد فقدنا الكثير من العادات والتقاليد والطقوس الخاصة به ويمكن وصفه بأنه من أصعب الأعياد التي مرت علينا ولكن صحتنا وصحة أبناء الوطن أهم بكثير من هذه العادات ، ولكن املنا وفخرنا بالقيادة الحكيمة و بأبناء وبنات الوطن قادر على ان يعيد كل شي كما كان عليه .

هذه المعركة قد شارفت على الانتهاء وهذا الوباء سوف نتمكن من قتله وتحقيق النصر وبعد ذلك سوف نكون قد حققنا العيد الحقيقي والفرحه الكبيره لجميع ابناء هذا الوطن علينا ان نتذكر ذلك ان الاردن فوق كل شيء .

كل عام والاردن كبيراً بين الامم ، كل عام وقيادتنا الحكيمة الرشيدة ثابتة في مواقفها عظيمة بأنجازاتها ، كل عام و نحن أردنيون جذورنا ضاربة لأعماق الأرض ، كل عام وأنتم بألف خير .



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

الحرب الصهيوأمريكية الغادرة على إيران

زعيم كوريا الشمالية يتفقد القوات الخاصة ويشرف على اختبارات أسلحة

كلوب عن خلافه مع صلاح: لم نفقد احترامنا المتبادل

الموسم المطري يقترب من الاكتمال ويبلغ 95% من معدله العام

مظاهرات حاشدة في الولايات المتحدة ومدن أوروبية ضد ترامب وإدارته

سقوط شظايا في منطقة العالمية بالعقبة دون وقوع إصابات .. فيديو

القوات المسلحة اليمنية تعلن تنفيذ عملية عسكرية جديدة ضد أهداف إسرائيلية

إيران: هجوم أمريكي إسرائيلي يستهدف خزان مياه بخوزستان

مشهد غير لائق يثير حفيظة مصر للطيران

الشرطة الإسرائيلية تفرّق متظاهرين مناهضين للحرب في تل أبيب

الدفاعات الجوية العراقية تتصدى لمسيرتين على السفارة الأميركية في بغداد

يافة الناصرة: مقتل شاب في جريمة إطلاق نار

قراءة ودلالات في أبعاد الصعود التاريخي للجامعة الأردنية في تصنيفات QS العالمية 2026

الأهداف الإسرائيلية من الحرب في الشرق الأوسط

كم من الوقت يمكنك تخزين بقايا الطعام في الثلاجة بأمان