مورفين
سأل الشيخ: ما هو الجمال؟
نظروا إليه بدهشة واستنكار لأنهم مجتمعون للنقاش حول شجار أدى لشج الرؤوس، وعراك أودى بالنفوس، فتشعبت حوله الآراء، وتصارعت الأفكار مما جعل القوم يلوحون بالتهديد والوعيد، بفض الاجتماع العتيد، بعد أن يعصب كل منهم عينيه ويسد أذنيه. جهر الشيخ مرة أخرى وقال: نعم ... أنا أسأل ما هو الجمال؟
تبادلوا النظرات ثم قال أحدهم: لعل وراء السؤال سؤال؟ فليتطوع أحدكم بالإجابة أو التساؤل ! قال رجل: أصبت يا هذا والتفت إلى الشيخ، وقال: الجمال هو الشمس في عليائها لأنها ترسل الأنوار السمائية فتضيء قلوبنا لنرى ما حولنا بوضوح. قال رجل ساخط: ليس هذا اجتماع للنقاش في معاني الجمال، كفاكم استهتارا، ولنعد إلى موضوعنا.
قال الشيخ متجاهلا الرجل: الدموع هي الجمال.
قالوا كيف والدموع حسرة ووبال؟
قال: الدموع تنبع من ينبوع صاف يرقد في أعماق النفس، فإن اختلجت النفس لألم أو فرح، اهتز هذا الينبوع، وذرف قطرات تنحدر من مقلنا لتخط أخاديد على الوجنات. أما المقلة ففي لحظة الاستعبار يزداد بريقها لنشعر بشعلة الحياة المتقدة التي لا تنطفيء إلا بانطفاء هذا البريق، فالحذر الحذر ... استمعوا إليه بصمت.
أما ذلك الرجل الساخط صرخ قائلا: لتعلم أيها الشيخ أنك أناني فقط إذ تستخرج الفرح والجمال من الحزن لأن دموع الحزن أعم انتشارا وهي التي بسببها عُقد اجتماعنا هذا، ولا تظن نفسك تخدعنا عندما تلامس الحزن ملامسة عابرة وتقحمه على تشبيهاتك الجمالية ليكون دسيسا على لهجتك. أنت أيها الشيخ إنما تشخص الفرح أمامنا متناسيا الآلام التي تفجر ينابيع راقدة في أعماقنا لتحدث طوفانا يعم البلاد، ولكننا يا هذا نسمع منك ونختم على قلوبنا بعمود من الشمع، ونحرص ألا يذيبه انفعالنا فتنفلت منا الأمورويحدث ما لا يحسن عقباه.
قال الشيخ: هذا الوجه الآخر للجمال، ولكن من خلال هذا الوجه الكظيم نلمح منفذا ولو بحجم ثقب الإبرة لنمد أبصارنا عبره، ونرى على مدى اتساع البصر عوالم مضيئة تستقر خلف الظلام وما علينا إلا ... قاطعه الساخط وقال: كفاك استهتارا أيها الشيخ، فوالله عبر هذا الثقب لا أرى غير عوالم متطاحنة تفوق براعتها براعة النمور وحنكة الثعابين، بل أرى عبرها مخالب تطبق على الأعناق، ونيرانا تمزق الأحشاء، وأنت تشير لنور لا وجود له إلا في مخيلتك، هي كلمة أخيرة أقولها لك : حث القوم ليذرفوا الدموع، ولكن قبل ذلك علينا أن نأخذ نفسا عميقا يمدنا بالطاقة لعلنا نستطيع أن نتخطى الآلام لنبحث عن بصيص نور ولو ضئيل عبر ثقب إبرتك المزعوم يا هذا... وأخذ القوم يذرفون الدموع، وأُسدل الستار عنهم ليتركونا في بلبال، فالصورة مبتورة، ولكل منا أن يداري شعوره والبقية مفضوحة أو مستورة ...
زوارق مسيرة تستهدف ناقلات نفط في الشرق الأوسط
أرسنال ينجو من الهزيمة أمام ألمانيا في الوقت القاتل
إطلاق مشروع الصندوق البريدي الرقمي المرتبط بالرمز البريدي العالمي
غارات إسرائيلية عنيفة تضرب الضاحية الجنوبية لبيروت
مجلس الأمن يعتمد مشروع قرار أردني خليجي بشأن الهجمات الإيرانية
ولي العهد: الأردن قادر على تجاوز التحديات الإقليمية بقوة شعبه ومؤسساته
ولي العهد يلتقي شباب برنامج خطى الحسين
الجراح: سنعالج الإختلالات في مشروع قانون الضمان الاجتماعي
صناعة الأردن: ارتفاع أسعار الأسمدة لن ينعكس على المنتجات الزراعية
التربية تبدأ فرز طلبات الوظائف التعليمية وتفتح باب الاعتراض .. رابط
العراق: إسقاط اربع مسيّرات قرب مطار بغداد الدولي
خطأ في الاستهداف تسبب بإصابة مدرسة إيرانية بضربة أميركية
الأردن و7 دول تدين إغلاق الأقصى وتطالب بوقف الانتهاكات
وزيرة التنمية تبحث مع مسؤولين دوليين تعزيز التعاون في المجالات الاجتماعية
مدعوون لمقابلات التعيين والامتحانات التنافسية
انتعاش الثقافة والفنون في سوريا
أعراض خفية تكشف تعرض الطفل للتنمر
خطوات سهلة لتنظيف الذهب في المنزل دون إتلافه
أنتِ بأمان تتصدر بعد هبوط طيارة أميركية في الكويت
هيئة الخدمة تنشر الكشف التنافسي التجريبي 2026 .. رابط
صدارة مسلسلات رمضان تشعل أزمة بين مي عمر وياسمين
لبنان: حين تستيقظ الحروب وينام الأطفال على الطرقات
هل تنبأ الذكاء الاصطناعي بهجوم إيران
مستقبل الأمن الإقليمي في الشرق الأوسط ورقة سياسات يعدها مركز دراسات التنمية المستدامة في اليرموك
التعليم العالي: 747 ألفاً استفادوا من صندوق دعم الطالب الجامعي


