النفاق والتلون حسب الهوى والمصلحة

النفاق والتلون حسب الهوى والمصلحة

04-07-2020 10:44 PM

ظاهرة خطيرة موجودة في بعض الوسط الأكاديمي وهي التلون والنفاق حسب المصلحة والهوى، فتجد أن بعض الأكاديميين يستخدمون كافة الوسائل الشرعية وغير الشرعية للضغط على المسؤول لوضعهم في مواقع إدارية ضمن العمل الجامعي، ويتقنون مبدأ يا لعيب يا خريب، وهذه السياسة قد تنجح مع المسؤول الذي يخشى المواجهه فيضطر الى إسكات بعض الاصوات النشاز بإعطائهم بعض المواقع، تجنبا للمواجهة معهم.


إلا أن هذا السياسة لا تنجح مع المسؤول الواثق من نفسه والذي يتمتع بشخصية قوية فيجربون معه كل الأساليب وقد يعاني من التضليل الاعلامي والهجمات المشبوهة، ولكنه في النهاية يسيطر وتسير الأمور مع وجود مطبات اصطناعية مختلفة الأحجام والأشكال والمواقع.


ومن واقع الخبرة العملية ألخص فيما يأتي بعض الأساليب المستخدمة والمعروفة لدى الكثيرين:


تتغير لدى البعض الأفكار والتوجهات حسب تغيير المصلحة وحسب مقدار الفائدة التي تجنى من هذا المسؤول أو ذاك، فتراهم في فترة من الفترات يمجدون ويمدحون ويلمعون وبإستماته مسؤولا بعينه، لاعتقادهم أنه سيخلصهم من الحقبة التي لم يحصلوا فيها على ما يريدون.


ما يؤسفني أيضا أن هذه النوعية سرعان ما تحارب المسؤول الجديد اذا لم يتسنى لها الحصول على المكاسب المتوقعة أو لم تكن المكتسبات بحجم التوقعات، لتبدأ مرحلة مهاجمة المسؤول نفسه وبالذات عند اقتراب فترة استحقاق التغيير أو عند اقصائهم عن المواقع القيادية.


هذه السياسة العامة التي ينتهجها البعض لمسناها في كافة الفترات، ممن تتغير لديهم الرؤية سريعا بحسب ما تم تحقيقه أو ما لم يتسنى لهم تحقيقه، فاليوم يمجدون فلانا ويطالبون به بقوة، ولكنهم سرعان ما يهاجمونه اذا ما تم اكتشافهم من قبله، ويستخدمون الكلمات الرنانة والتي تؤثر أحيانا على العامة لأنه يخفى عليهم أن هذا التلون نابع من المصلحة الذاتية وليس المصلحة العامة والتي يتغنون بها للتأثير على البعض.


هنالك تناقض غريب نلمسه ويلاحظه الجميع بكتابات البعض، فتراهم عندما كانوا جزءا من الإدارة يدافعون عن التعليم وبالذات التعليم التقني ويطمئنون صناع القرار والعامة أن وضعه أفضل من المطلوب وان الجامعة تسير بخطأ ثابتة في الاتجاه الصحيح ويرفضون وبقوة فصل الكليات التقنية عن الجامعة الأم وضمها للجامعات المجاورة، لتجد التناقض بعد ابعادهم عن المواقع الإدارية ليعودوا ويطالبوا بفصل الكليات وضمها للجامعات المجاورة.


البعض ممن يجهلون مضامين الأمور يبدوا لهم انهم يدافعون عن المصلحة العامة، ولكن الظاهر للعيان أن المصلحة العامة لديهم مرتبطة بمدى مواءمتها لمصالحهم الشخصية.


حمانا الله من النفاق والمنافقين وسخر لمؤسساتنا الأكاديمية من يحرصون على الحفاظ على المكتسبات والبناء عليها وصولا بها لمصاف الجامعات العالمية المرموقة.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

اعتقال 24 فلسطينيا في الضفة واعتداء على كنيسة بقضاء القدس

الاتحاد الأوروبي يدرج الحرس الثوري الإيراني رسميا على قائمة الإرهاب

الحسين للإبداع يكرم الفائزين بجوائز الصندوق

بلدية كفرنجة الجديدة تتابع أوضاع السوق خلال شهر رمضان

9.9 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان

المياه: ضبط بئر وحفارة مخالفة في الشونة الجنوبية

السجن المؤبد لرئيس كوريا الجنوبية السابق لإدانته بالتمرّد

الملك يهنئ خادم الحرمين الشريفين بذكرى يوم التأسيس للسعودية

الشرطة البريطانية توقف الأمير السابق أندرو للاشتباه بارتكابه مخالفات

مجلس أمناء البلقاء التطبيقية يقر الخطة الاستراتيجية للأعوام 2026-2030

وزير البيئة يؤكد أهمية دور القطاع الصناعي بالحفاظ على النظافة

بدء طلبات إساءة الاختيار والانتقال لدبلوم التكميلية 2025–2026

استشهاد فلسطيني برصاص المستوطنين شمال شرق القدس المحتلة

روسيا تحث على ضبط النفس بالتزامن مع حشد قوات أمريكية قرب إيران

الحسين يلتقي الأهلي القطري في ربع نهائي دوري أبطال آسيا 2