العطوة والدخالة
منذ قاببل وهابيل والصراع بين البشر قائم بأشكاله ومستوياته، ولم ولن يتوقف مدى الحياة لانها سمة البشرية، ولكن هذا الصراع اخذ عبر التاريخ اشكالا متعددة ولاسباب اكثر تعددا كالمالية والاجتماعية والسياسية والعسكرية وغيرها، ولكن تختلف حدته تبعا لعوامل اجتماعية ونفسية وثقافية واقتصادية، وتتفاوت هذه الحدة تبعا للزمان والمكان، فاذا اساء لك احد من الاقارب او الجيران تقوم الدنيا ولا تقعد، بينما لا تاخذ نفس الدرجة من ردود الافعال اذا كان الشخص بعيدا، واذا تعرض احدهم لحادث سير خارج بلده او تعرض لاعتداء في بلد اجنبي لا يتطلب ذلك عطوة ودخالة كما لو كان المعتدي من نفس البلد، او اذا كانت من مسؤول او صاحب جاه وسطوة واعز نفرا، فتجد احيانا التسامح نفاقا او خوفا لا ادري، وتجد التشدد مع الفقير والاقل نفرا او عدوانية، وتبدا المبالغة في الطلبات والتعويضات وهذا لا يمنع ان هناك الكثير من الناس طبعهم التسامح والعفو وكاظمين للغيظ مع الجميع لوجه الله تعالى ، وفي المقابل لم نسمع عن طلب عطوة ودخالة من عشيرة او من حكومة قاتل احد مغتربينا في دول العالم ولا جلوة وحرق بيوت وسيارات واطلاق رصاص وحرق دوالايب، بحجة(فورة الدم) والقبول بالحد الادنى مما يفرضه قانون تلك الدولة وقد لايتابع قضيته سوى نفر من اهله اذا سمحت الظروف بذلك والخ من الامثلة، ولكننا نشهد اصعب حالات التشدد بين الاقارب او اصحاب البلدة الواحدة (جلوة للجد الخامس لانه في الرواية ان الشبرية وهي مخضبة بالدم اشارت إلى ذلك عندما سقطت من يد الشيخ بعد الخامس) ، وهل هذا أتى من تاكيد الشاعر طرفه ابن العبد في قوله"" وظلم ذوي القربى أشد مضاضةً "" على المرء من وقع الحسام المهند"" ولا ادري لماذا لا نقبل بحكم المحكمة او الشرع ولو في حوادث السير او المشكلات البسيطة التي لا تحتاج إلى تعبئة الاحتياط والقوات المحمولة ، علما بان العدو الصهيوني قتل من العرب في فلسطين وخارجها من العرب الملايين عبر قرن من الزمان ولم ياخذوا عطوة واحده ولم يجلوا مترا واحد ولا زالوا يقتلون ويحتلون، ولم نسمع عن مطالبة بالثار للشهداء، وفي نفس الوقت تبرع بعض الاخوة العرب ومن ضمنهم فلسطينين، وسامحوا بدم اخوانهم في فلسطين والبلاد العربية دون اذن منهم،(علما بان الذي يسامح هو ولي الدم فقط) ، ويتشددوا مع الاخوة العرب الاخرين ولا يقبلون دخالة او عطوة من قريب ويستقوون عليهم بالغريب، لا بل يعاملوهم معاملة لا تليق بآدميتهم اذا جار عليهم الزمن ومروا بهم او اقاموا ضيوفا عندهم ، الم يسمعوا ما قاله المقنع الكندي وَإِن الَّذي بَيني وَبَين بَني أَبي.
وَبَينَ بَني عَمّي لَمُختَلِفُ جِدّا
لهُمْ جُلُّ مَالِي إِنْ تَتَابَعَ لِي غِنًى
وَإِنْ قَلَّ مَالِي لَمْ أُكَلِّفْهُمُ رِفْدَا
وَإِنِّي لَعَبْدُ الضَّيْفِ مَا دَامَ ثَاوِيًا
وَمَا شِيمَةٌ لِي غَيْرَهَا تُشْبِهُ الْعَبْدَا.
الخارجية الأمريكية توقف إصدار تأشيرات للمتعاونين الأفغان
الأهداف الخفية لتواجد الجيش الإسرائيلي وهجماته المتكررة في سوريا
تغييرات جذرية في لوائح النسخة الجديدة من كأس العرب
البطاطا .. كنز حقيقي للعناية بالبشرة
السيسي: الشعب الفلسطيني صامد وعلى المجتمع الدولي دعم إعمار غزة
كابيتال إنتليجنس تثبت التصنيف الائتماني للأردن مع نظرة مستقرة
بابا الفاتيكان يخلع حذاءه خلال زيارته لمسجد .. صور
مسيرات في أكثر من 40 مدينة إسبانية للتضامن مع فلسطين .. صور
لماذا سميت أم قيس بمدينة الشعراء والفلاسفة
نظام المزادات الالكترونية من وزارة العدل
8 إصابات إثر مشاجرة في محافظة جرش
فاقدون لوظائفهم في وزارة الصحة .. أسماء
تعيين وتجديد وإحالة للتقاعد بهيئة تنظيم الاتصالات .. أسماء
أساتذة جامعيون يمتنعون عن معادلة شهاداتهم الجامعيّة
توجيه مهم من التربية لمديري المدارس
قرار حكومي لتنظيم عمليَّة التنبُّؤات الجويَّة
هل يصل سعر تذكرة حفل بيسان إسماعيل بالأردن لـ 400 دينار
مدعوون لاستكمال إجراءات التعيين .. أسماء
رقابة إلكترونية على إنتاج وتوزيع الدخان
شغل الأردنيين .. معلومات عن الروبوت الذي شارك بمداهمات الرمثا
ألفابت تنافس إنفيديا وأبل ومايكروسوفت في سباق القيم السوقية العملاقة
جوجل تواجه ضغطاً هائلاً لتلبية الطلب على الذكاء الاصطناعي
ترامب يطلق مبادرة جينيسيس ميشن لتسريع الأبحاث بالذكاء الاصطناعي



