التعازي الافتراضية
جرت العادة ان يقوم الناس القيام بواجب العزاء بطرق مختلفة من حضور للجنازة وزيارة بيوت العزاء ، وقد يكتفي البعض بمكالمة تلفونية، وكان سابقا اذا تعذر ذلك كان البديل ارسال برقيات التعزية وخاصة من البلدان البعيدة لصعوبة التواصل المباشر ، وفي مراحل لاحقة اصبحت التعزية بالنشر في الصحف المحلية ومدفوعة الاجر، ومع تطور تكنولوجيا وسائل الاتصال، لجأ البعض إلى استخدام منصات التواصل الاجتماعي والرقمية للتعزية، وبعضهم يلجأ إلى الاعلان على صفحته على الفيس بوك باعلان تعزية مشاركة منه لاهل المتوفى، وخاصة اذا كانت تربطه بهم صلة قرابة او صداقة، وانتشرت مثل هذه الإعلانات في الاونة الاخيرة، ولاسباب عده اهمها سهولة الكتابة والنشر وسرعة وصولها إلى الناس من اي مكان في العالم، واصبحت مقبولة ومتداولة، وفي ذات الوقت ليس لها تكلفة مالية كما كان عليه الحال عند النشر في الصحف المحلية، ولكن في الاونة الاخيرة اصبحت َوسيلة للنفاق والتزلف للمسؤول واصبح من يعرف اهل المتوفى او تربطهم صلة بهم او لا يعرفهم يتفنن في الاعلان عن المواساة وكلمات التعزية ويتوقف حجم الكتابة على درجة المسؤول وبعضهم لا يعرف المسؤول او التقاه يوما ما.، والسؤال الذي يطرح نفسه لو ان هذا الاعلان على الصفحة الخاصة مدفوع الاجر هل تجد هذا الكم الهائل من المشاركة الوجدانية مع هذا المسؤول او ذاك،؟ وبالأمس القريب كنا في لقاء مع احد المسوولين من كبار القوم الذي توفيت والدته قبل اسابيع، وساله احدهم هل تعرف اصحاب بوستات النعي والتعزية على صفحاتهم، وكان الجواب انه لا يعرف سوى عدد محدود منهم، والسؤال الثاني لو ان هذا المسؤول تقاعد او استقال او اقيل هل تكتب له هذه البوستات عند فقدان اعز الناس عليه،؟ وسؤال اخر لو انتقل هذا المسؤول الى رحمته تعالى وخاصة انه انقطع الامل من رؤيته او اللقاء به في الدنيا ، هل نرى هذا الكم من الإعلانات والبوستات؟ ، وهناك اسئلة عديدة وجوابها معروف مسبقا لانها اسئلة استنكارية، وانا اذكر انه عندما توفيت والدة احد المسؤولين اقيم له سرادق يتسع للالاف على حساب المؤسسة التي يراسها وعندما توفي والده وهو خارج المسؤولية، اقام بيت العزاء في جمعية لا تتسع لثلاثين شخصا ولم يحضر اكثر من ذلك ممن ساهموا في بناء السرادق عندما توفيت والدته ، ولذلك كفى استخدام الموت والجنازات وبيوت العزاء للنفاق لان الموقف عظيم وكفى به موعظة "" كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۖ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ۗ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ"" صدق الله العظيم
إصابة 5 طائرات أمريكية للتزويد بالوقود في السعودية .. مستجدات
الاحتلال يطلب من سكان أحياء في تبريز إخلاء منازلهم
أبو ظبي .. توقيف 45 شخصاً بتهمة تصوير مواقع وتداول معلومات مضللة
أسواق النفط تواجه أكبر أزمة تاريخية
طقس غير مستقر اليوم وانخفاض ملموس غدًا
ترامب يعلن: نفذنا أقوى عمليات قصف في تاريخ الشرق الأوسط .. تفاصيل
الجزائر تنظر إلى نفسها في مرآة
التعويذة التي عبرت حدود الزمان والمكان: ألكيبيادس ومكيافيلي
كيف انطلت الخديعة الأمريكية على حائك السجاد
صواريخ تستهدف النقب وتحركات عسكرية أميركية جديدة .. آخر التطورات
الدول الفاشلة والاستثمار فيها .. العراق نموذجا
15 شهيداً جراء سلسلة غارات إسرائيلية على جنوب لبنان
المنتخب الوطني تحت 20 يواصل تدريباته استعدادا للاستحقاقات القادمة
هيئة الخدمة تنشر الكشف التنافسي التجريبي 2026 .. رابط
هل تنبأ الذكاء الاصطناعي بهجوم إيران
جلسة حوارية في اليرموك عن تمكين المرأة
صدارة مسلسلات رمضان تشعل أزمة بين مي عمر وياسمين
التنمية المستدامة في اليرموك يطلق برنامج "سفراء الاستدامة"
ولي الدم في القيادة الإيرانية: الحرب تتجه نحو الانتقام
الدول العربية تحذر .. إغلاق مضيق هرمز يهدد الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة
موعد التسجيل لامتحان الثانوية العامة 2026
مستقبل الأمن الإقليمي في الشرق الأوسط ورقة سياسات يعدها مركز دراسات التنمية المستدامة في اليرموك
نقل شيرين عبد الوهاب للمستشفى: ما السبب
الخروج إلى البئر عودة جمال سليمان في عمل تتنازعه الخطوط السردية
طرق التعامل مع الارتجاع المعدي المريئي خلال الصيام
الأمن العام: نتابع المحتوى الإعلامي والرقمي للتعامل مع الأنباء المضللة

