إجراءات جديدة للتعايش مع كورونا ..

mainThumb

30-08-2020 11:33 PM

خطر أثر الاصابة بفيروس كورونا، يختلف من انسان الى آخر، وهذا راجع الى سجله الصحي وقوة مناعته الطبيعية وفق رأي الأطباء، وهذا أمر بديهي.

ووفق ما سجل في العالم، فإن الإصابات تجاوزت 25 مليون إصابة، في حين الوفيات وصلت الى أكثر من 800 ألف وفاة في مختلف دول العالم وفق احصائيات منظمة الصحة العالمية، علما أن الأرقام متحركة كل ساعة، ولا نريد هنا ان نقلل من خطورة الوباء، ولكن وفق ما نتابع التطورات الوباء رقمياً قد يكون طبيعيا لو قورن مع أمراض عادية اخرى، قد تحقق ذات الأرقام وقد تفوق ذلك.

واضح أن العالم بدأ ينهج سياسة التعايش مع الوباء، وقد بدت شعوب عالمية تعبر عن سخطها من الإجراءات الصحية المتخذة والتي وصفت بـ «الديكتاتورية الطبية»، وهو شعار رفعته أغلب المظاهرات المناهضة للإجراءات الوقائية من الفيروس في المدن الاوروبية، الذين طالبوا بوقف الزامهم بارتداء الكمامة، بل ذهب بعض المتظاهرين إلى أبعد من ذلك، مطالبين بإقالة الحكومة كما هو الحال في اسبانيا.

اليوم، نحن في الاردن نعيش ولله الحمد، بحالة ممتازة في ظل تفشي الوباء عالمياً، ولا نريد هنا ان نصفق للحكومة، وإنما نود القول أنها جهود متكاملة من القيادة والحكومة والوعي الشعبي، في التصدي للوباء وحصره حتى وصلنا إلى أرقام متدنية كان أعلاها تسجيل 77 حالة بيوم واحد، فيما دول عربية محيطة بنا تسجل يومياً أكثر من ألف حالة.. تخيلوا الفرق، وابحثوا عن السبب!.

كما أنه يتضح من حديث رئيس الوزراء امس اننا لن نعود الى الحظر الشامل، لأنه غير مجدٍ صحيّاً بالضرورة، ولا اقتصاديّاً على المدى المتوسط أو الطويل، خصوصاً في ضوء تباين الإصابات بين محافظة وأخرى.

فالأردن اليوم، على أبواب مرحلة جديدة من الإجراءات للتعامل مع خطر انتشار الوباء، دون اللجوء كما قلنا للوسائل السابقة، وسيعلن عنها خلال الاسبوع الحالي وفق الرزاز.

المطلوب اليوم، من الجميع حتى يتم تجاوز الجائحة، التعايش اليومي مع الواقع الجديد، ضمن ضوابط التباعد الاجتماعي والإجراءات الوقائية الصحية الجديدة التي سيعلن عنها، لأنه دون ذلك سيكون اجتياز المرحلة أمر صعب، قد يعرضنا لكلفة عالية بشرية ومادية، فما زلنا في الطريق، ولا نعلم ان كنا في منتصفها او نهايتها، ولا نعلم ماذا سنواجه من مطبات خلال الاسابيع أو الاشهر المقبلة مع هذا الوباء،غير ان المطلوب ان يبقى الجميع متيقظاً وحذراً.

وعلى الأسر الأردنية أن تستعد لإرسال أطفالها الى المدارس، وفق البرتوكول الصحي الذي يجب الإطلاع عليه جيدا وأن تكون سنداً صحياً لأبنائها بشكل منتظم، وان لا تعتمد الاسرة بكل شيء على المدرسة، فالمسؤولية مشتركة، وعلى الجميع تحملها حتى نجتاز هذا العام الذي لن ينساه أحد..!