صفقة أبراهام والليبرالية الجديدة
توالت موجات التطبيع بشكل متسارع دون أدنى تحليل لما حدث وما سيحدث مستقبلاً، إن المُتتبع للحالة السياسية والإقتصادية والأمنية والتكنولوجية في العالم يعي تماماً أن حالة التطبيع ما هي إلا جُزء من نظرية الليبرالية الجديدة أو ما تسمى صفقة " أبراهام " أو ما سميت بصفقة القرن والتي أطلقها الرئيس الأمريكي "ترامب".
نظام الليبرالية الجديد والتي أساسها رؤية أمريكية ملامحها التغيير في قواعد إدارة العلاقات الدولية وإعادة تغيير الأنظمة الحالية أو التجمعات إلى حالة جديدة تُكرس أُحادية القطب الأمريكي والسيطرة على العالم والنظام الدولي وأيضا القضاء على جميع حركات الإرهاب من خلال فرض القوة العسكرية الإستخباراتية والمعلوماتية لإعادة هيكلة النظام الدولي الجديد بنظرة أُحادية عالمية وترسيخ فكرة الإدارة الأمريكية لإبقاء الهيمنة على العالم.
وحالة التطبيع المؤخرة هي جزء من النظام الليبرالي الجديد وإعادة تشكيل نظام عالمي أمني يتماشي مع المبادئ والمصالح الأمريكية من خلال التوسع في بناء القواعد العسكرية والتدخل العسكري في كل مكان ليس من مفهوم البدء بالحروب أو الردع بل من مفهوم العمل الوقائي والتجهز لحروب إستباقية إذا لزم الأمر، لذلك أمريكا متواجدة في بقاع العالم من خلال قواعدها فمثلاً على مستوى منطقة الشرق الأوسط فقواعدها موجودة في العراق والكويت والبحرين وقطر والإمارات والسعودية واليمن وسوريا وتركيا والخليج العربي وأُوزباكستان وقيرغيديا وكازخستان وأفغانستان وباكستان وإسرائيل، وهذا الأمر يعزز ما سينبني على الليبرالية الجديدة بعمل ترتيبات إقليمية جديدة وإذابة النظم الوطنية والقومية القديمة وطمسها وجعل أمريكا من ضمن الترتيبات الجديدة كقاسم مشترك الأعظم ومن خلال الوكيل " إسرائيل" داخل الترتيبات الإقليمية الجديدة وإنشاء شرق أوسطي جديد وإسرائيل ضابط الإيقاع في الترتيب الإقليمي الجديد ضمن الإستراتيجية العالمية والمبنية على قوميات دينية " يهودية، سنية، شيعية" من أجل الحفاظ على التفوق والأمن الإسرائيلي في المنطقة وهذا ما أشار إليه الحزبان الديمقراطي والجمهوري الأمريكيين.
الفكر اليبرالي الجديد من المنظور الأمريكي هو نظرية ليست لبناء وإنما لتفتيت الذاتية للدول والشعوب وخلق كيانات جديدة من خلال إذابة الوعي الجمعي للشعوب من خلال تفرغها بالنواحي المعيشية وإفقارها وبلورة نظام عالمي جديد أكثر عبودية وقد يُرجع الأمة العربية لعصر الجاهلية من خلال إذابة الوعي الجمعي، بالرغم إننا في عصر الإقتصاد المعرفي وعصر ما بعد الحداثة والتكنولوجيا والتي قد تتطور إلى الذكاء الإصطناعي والنانو تكنولوجي والذي سيجعل الذات الإنسانية أكثر إرتهاناً بما يسمى العالم الخفي ضمن بوتقة النظام الليبرالي الجديد.
هذا الأمر يقود إلى أن ثغرة النظام الليبرالي الجديد هو بإزاحة الدور الإنساني وإستبداله بالذكاء الإصطناعي وتكنولوجيا النانو غير المرئية للسيطرة على العالم، يجعلنا نفكر كيف لنا أن نعيد صياغة ميثاق وطني يتفق عليه الشعوب بإستغلال التكنولوجيا تزامناً مع التخفيف من العبودية المستقبلية .
إن الفكر الليبرالي الجديد إستغل الثغرات التي يُعاني منها الشعوب العربية بعدم توحد الكلمة واللغة والخطاب الذي أدى إلى خروج أحزاب معارضة قتلت الدول بمفهومها الوطني والقومي نتيجة الإضطهاد والدكتاتورية وفقدان الحرية للشعوب هذه الثغرة بحاجة الى حلول، من خلال إنقاذ الشعوب من مهد ضعف الثقافة الوطنية والتخلف الإقتصادي بإيجاد النظام الديمقراطي لكل الدول العربية والذي يقضي على الصراع الحزبي والعمل على الوحدة الوطنية من خلال القبول بتعدد الإرادات في عملية صنع القرار وتقبل الآخر بما يضمن حرية الرأي والإعلام بحيث لا تحتكر القلة الحاكمة حصاد المعلومات المهمة.
والإنتخابات قد تكون مخرج كونها تُحقق الرقابة السياسية وإجرائها تمثل الضمانة السياسية لمشاركة الشعوب في عملية صنع القرار على أسس ومفاهيم جديدة من خلال مفاهيم المقاومة لليبرالية الجديدة، ومن المهم إيمان الأنظمة العربية بوجود معارضة لكن بوجودها البنائي وليس المعارضة الهدامة، كما أن الدول يجب أن تعمل على مبدأ فصل السلطات وضمان إستقلال القضاء وإحترام حقوق الإنسان وحرياته وخلق ثقافة ديمقراطية مدنية تعُم الجميع وعدم إساءة إستخدام السلطة وتوزيع عادل للموارد بين كافة المواطنيين بشكل متساوي مع تطبيق مبادئ الحكم الرشيد في الدول ضمانة لنهضة الشعوب وإنقاذها أمام الليبرالية الجديدة اللاهوتية والتي ستُعيد صياغة حكومة عالمية جديدة أكثر عبودية للدول النامية وأكثر نفعا للدول أحادية القطبية أو إذا توسعت لثنائية القطبية.
وفد صناعي أردني يبحث إقامة شراكات وتعزيز التبادل التجاري مع الكويت
برشلونة يعلن انسحابه من مشروع السوبر ليغ الأوروبي لكرة القدم
الحسين إربد يغادر إلى دبي للقاء الاستقلال الإيراني بدوري أبطال آسيا
حركة تنزه نشطة بلواء الكورة يدفعها جمالية الطبيعة
الملك يغادر أرض الوطن في زيارة عمل إلى مدينة إسطنبول التركية
الفحيص يواصل حملة الدفاع عن لقبه في سلة الشارقة بمواجهة الحالة البحريني
افتتاح معرض البازار الثقافي السياحي الصيني في عمّان
العلوم والتكنولوجيا تستذكر إرث الحسين الباني وتجدد البيعة للملك
اللحظة الإيرانية .. هيا بنا إلى الحرب
الأردن يتفاجأ بقرار سوري أربك حركة الشحن .. التفاصيل
الملك الحسين بن طلال .. ذاكرة وطن وحضور لايغيب
توضيح حول حقيقة منع الشعائر الرمضانية في مصر
زين كاش الراعي البلاتيني لبطولة JUBB للكاليستنكس
فضيحة إبستين تتوسع: رجال أعمال نافذون في مراسلات وصور مقلقة
نتائج الفرز الأولي لوظيفة مدير عام مؤسسة التدريب المهني .. رابط
إقرار معدِّل لقانون المحكمة الدستورية
مهم من الحكومة بشأن قضايا العنف الأسري
هل هناك محرض على الجريمة .. أسرة شعراوي تكشف المستور
حبس ابنة حسني مبارك المزعومة .. قضيتها تهز المواقع
الأردن ومصر: جبهة واحدة في وجه التهجير وصون السيادة
مدعوون لإجراء الإمتحان التنافسي في وزارتي الداخلية والثقافة
قرار حكومي بشأن أراضي المواطنين المقام عليها مخيمات
تهديدات ترامب لإيران… حين تتكلم السياسة بلغة الذهب
الفراية يتفقد سير العمل في مركز حدود جابر
إليسا تحيي أمسية رومانسية مع مروان خوري
كم تجني البنوك من أرباح سنوية في الأردن .. ومن يتحمّل مسؤولية المستقبل



