صفقة أبراهام والليبرالية الجديدة
23-10-2020 08:07 PM
توالت موجات التطبيع بشكل متسارع دون أدنى تحليل لما حدث وما سيحدث مستقبلاً، إن المُتتبع للحالة السياسية والإقتصادية والأمنية والتكنولوجية في العالم يعي تماماً أن حالة التطبيع ما هي إلا جُزء من نظرية الليبرالية الجديدة أو ما تسمى صفقة " أبراهام " أو ما سميت بصفقة القرن والتي أطلقها الرئيس الأمريكي "ترامب".
نظام الليبرالية الجديد والتي أساسها رؤية أمريكية ملامحها التغيير في قواعد إدارة العلاقات الدولية وإعادة تغيير الأنظمة الحالية أو التجمعات إلى حالة جديدة تُكرس أُحادية القطب الأمريكي والسيطرة على العالم والنظام الدولي وأيضا القضاء على جميع حركات الإرهاب من خلال فرض القوة العسكرية الإستخباراتية والمعلوماتية لإعادة هيكلة النظام الدولي الجديد بنظرة أُحادية عالمية وترسيخ فكرة الإدارة الأمريكية لإبقاء الهيمنة على العالم.
وحالة التطبيع المؤخرة هي جزء من النظام الليبرالي الجديد وإعادة تشكيل نظام عالمي أمني يتماشي مع المبادئ والمصالح الأمريكية من خلال التوسع في بناء القواعد العسكرية والتدخل العسكري في كل مكان ليس من مفهوم البدء بالحروب أو الردع بل من مفهوم العمل الوقائي والتجهز لحروب إستباقية إذا لزم الأمر، لذلك أمريكا متواجدة في بقاع العالم من خلال قواعدها فمثلاً على مستوى منطقة الشرق الأوسط فقواعدها موجودة في العراق والكويت والبحرين وقطر والإمارات والسعودية واليمن وسوريا وتركيا والخليج العربي وأُوزباكستان وقيرغيديا وكازخستان وأفغانستان وباكستان وإسرائيل، وهذا الأمر يعزز ما سينبني على الليبرالية الجديدة بعمل ترتيبات إقليمية جديدة وإذابة النظم الوطنية والقومية القديمة وطمسها وجعل أمريكا من ضمن الترتيبات الجديدة كقاسم مشترك الأعظم ومن خلال الوكيل " إسرائيل" داخل الترتيبات الإقليمية الجديدة وإنشاء شرق أوسطي جديد وإسرائيل ضابط الإيقاع في الترتيب الإقليمي الجديد ضمن الإستراتيجية العالمية والمبنية على قوميات دينية " يهودية، سنية، شيعية" من أجل الحفاظ على التفوق والأمن الإسرائيلي في المنطقة وهذا ما أشار إليه الحزبان الديمقراطي والجمهوري الأمريكيين.
الفكر اليبرالي الجديد من المنظور الأمريكي هو نظرية ليست لبناء وإنما لتفتيت الذاتية للدول والشعوب وخلق كيانات جديدة من خلال إذابة الوعي الجمعي للشعوب من خلال تفرغها بالنواحي المعيشية وإفقارها وبلورة نظام عالمي جديد أكثر عبودية وقد يُرجع الأمة العربية لعصر الجاهلية من خلال إذابة الوعي الجمعي، بالرغم إننا في عصر الإقتصاد المعرفي وعصر ما بعد الحداثة والتكنولوجيا والتي قد تتطور إلى الذكاء الإصطناعي والنانو تكنولوجي والذي سيجعل الذات الإنسانية أكثر إرتهاناً بما يسمى العالم الخفي ضمن بوتقة النظام الليبرالي الجديد.
هذا الأمر يقود إلى أن ثغرة النظام الليبرالي الجديد هو بإزاحة الدور الإنساني وإستبداله بالذكاء الإصطناعي وتكنولوجيا النانو غير المرئية للسيطرة على العالم، يجعلنا نفكر كيف لنا أن نعيد صياغة ميثاق وطني يتفق عليه الشعوب بإستغلال التكنولوجيا تزامناً مع التخفيف من العبودية المستقبلية .
إن الفكر الليبرالي الجديد إستغل الثغرات التي يُعاني منها الشعوب العربية بعدم توحد الكلمة واللغة والخطاب الذي أدى إلى خروج أحزاب معارضة قتلت الدول بمفهومها الوطني والقومي نتيجة الإضطهاد والدكتاتورية وفقدان الحرية للشعوب هذه الثغرة بحاجة الى حلول، من خلال إنقاذ الشعوب من مهد ضعف الثقافة الوطنية والتخلف الإقتصادي بإيجاد النظام الديمقراطي لكل الدول العربية والذي يقضي على الصراع الحزبي والعمل على الوحدة الوطنية من خلال القبول بتعدد الإرادات في عملية صنع القرار وتقبل الآخر بما يضمن حرية الرأي والإعلام بحيث لا تحتكر القلة الحاكمة حصاد المعلومات المهمة.
والإنتخابات قد تكون مخرج كونها تُحقق الرقابة السياسية وإجرائها تمثل الضمانة السياسية لمشاركة الشعوب في عملية صنع القرار على أسس ومفاهيم جديدة من خلال مفاهيم المقاومة لليبرالية الجديدة، ومن المهم إيمان الأنظمة العربية بوجود معارضة لكن بوجودها البنائي وليس المعارضة الهدامة، كما أن الدول يجب أن تعمل على مبدأ فصل السلطات وضمان إستقلال القضاء وإحترام حقوق الإنسان وحرياته وخلق ثقافة ديمقراطية مدنية تعُم الجميع وعدم إساءة إستخدام السلطة وتوزيع عادل للموارد بين كافة المواطنيين بشكل متساوي مع تطبيق مبادئ الحكم الرشيد في الدول ضمانة لنهضة الشعوب وإنقاذها أمام الليبرالية الجديدة اللاهوتية والتي ستُعيد صياغة حكومة عالمية جديدة أكثر عبودية للدول النامية وأكثر نفعا للدول أحادية القطبية أو إذا توسعت لثنائية القطبية.
عمّان .. كثافات مرورية على هذه الطرقّ
شرق أوسط يغلي وحدّة المواجهة الإيرانية الأمريكية تتصاعد .. التطورات
ما سبب تراجع أسعار الذهب الأربعاء
هل ستخرجون في رحلات نهاية الأسبوع .. إليكم حالة الطقس
بيان للجيش يكشف ما حدث في سماء الأردن .. وكاميرا السوسنة توثق الصواريخ
إيران تستهدف مدناً أردنية بموجة صاروخية غير مسبوقة .. فيديو
نتائج مباريات الثلاثاء في دوري أبطال أوروبا
أمريكا: ضرباتنا على أهداف إيرانية لا تزال مستمرة
إربد تحت موجة صاروخية إيرانية غير مسبوقة .. مشاهد توثق ما حدث
تفاصيل الهجوم الصاروخي الأميركي على ناقلة نفط إيرانية
إجراء فحوصات سيبرانية دقيقة على تطبيق سند
ما هي دلالات اجادة القراءة والكتابة
تلامس 100 دولار .. الهجمات الحوثية على السعودية ترفع أسعار النفط
إربد تحت موجة صاروخية إيرانية غير مسبوقة .. مشاهد توثق ما حدث
إلى الأردنيين .. هذه الهواتف سترتفع أسعارها بزيادة قد تصل إلى 240 ديناراً
تحذير للأردنيين بشأن مندوبي التعداد السكاني .. لا تعطوا بياناتكم قبل هذه الخطوة
فاجعة أطفال الزرقاء تفتح ملف المراوح .. علامات خطرة لا تتجاهلها
من هو اللواء مجدي الحراسيس رئيس هيئة الأركان الجديد ؟
إلى الأردنيين .. تحذير مهم من البحث الجنائي
تفاصيل وفاة الطفل إلياس داخل حافلة مغلقة على لسان والده
إيران تستهدف مدناً أردنية بموجة صاروخية غير مسبوقة .. فيديو
مهم لغير الأردنيين بشأن الاستفادة من الخدمات الحكومية عبر سند
من المفرق إلى إربد .. والد أسامة يكشف تفاصيل جديدة حول مقتله
تفاصيل جديدة حول حادث سيناء المروع الذي قضى به 10 أردنيين .. صور
مجلس الوزراء يقر حزمة قرارات تشمل التعليم والطاقة والطفولة والجامعات
بالفيديو .. بلدة أيرلندية تحمل «حجر الأردن» في اسمها منذ 800 عام .. ما قصتها؟
الملك يكرم شخصيات بارزة في مركز التميز
حق تجهله فتيات في الأردن .. هل يجوز اشتراط عدم زواج الزوج بأخرى؟
