كيف ينتخبون؟

 كيف ينتخبون؟

04-11-2020 11:20 AM

حتى في الديمقراطيات العريقة، قلة فقط ينتخبون بناء على بيان انتخابي صادق، أو معرفة عميقة بتاريخ الشخص وقوة مواقفة في الدفاع عن المواطن، ومعرفته بعمل مجلس النواب ومدى فهمه لدور النائب في الحفاظ على مقدرات الشعب، والدفاع عن قراره الحر وسيادته..
 
في الدول الكبرى قلما يخطئ المواطن في اختيار مرشحه، لأن المرشح يكون مطروحاً من حزب، والحزب يؤهل أفراده سياسيا وثقافيا ويكون المرشح مُعداً إعداداً عميقاً ليضع وجهة نظر الحزب في الحكم قيد التنفيذ.. فلا مشكلة إن كانت اختيارات الناخبين بناء على القشور والمظهر، كطريقة لبس المرشح، أو طريقة كلامه، او حتى أناقة زوجته، أو أعجب بإحدى أفراد حملة المرشح.. كل هذا يحدث في الغرب وكثيرا ما صرح ناخبون في الغرب بهذه الأسباب التي لا علاقة لها بعمل النائب، أو المرشح لرئاسة الدولة.
 
أما في بلادنا التي يطمع في تولي هذه الأدوار كلُّ من هب ودب، ويشرئب لها حتى الأشخاص الذين لا يعرفون عن العمل السياسي شيئا، ولا يعرفون من عمل النائب الا أنه يقود الجاهات، ويؤخذ للوساطات، وتغدق عليه الدولة الأموال.. ما يجعل اختيار الناخب مرشحه في ظل هذا الواقع من العجائب!!.
 
طبعا الحكومة لها اليد الطولى في فرض هذا الواقع، لأنه من صالحها أن يصل الى المجلس أشخاص لا علاقة لهم بعمل النائب، كي تفرض ما تريد رغما عن الشعب وبإرادته لأنه "صوريا" هو من أوصل النواب الى المجلس.
 
يكاد الناخب في بلادنا يفقد حرية الاختيار نتيجة الظروف الانتخابية غير الصحية، فهو إما واقع تحت سيف التخجيل، أو تحت سيف الفئوية، وهو مجبر أن ينتخب ابن عشيرته، وفي أحوال أخرى يأتيه هاتف "من فوق" يرغبه بانتخاب المرشح الفلاني ودعمه، فينفذ، أو يوقعه "الطفر" في براثن الخمسينات.!
 
لذلك لا يوجد عندنا مناظرات كالغرب، بل جاهات تخجيل، وتسللات ليلية الى بيت فلان ووضعه تحت القسم، والقسم قد يشمل كل العائلة، أو يستثني الأميين، أو يقسم العائلة لمرشحين، أو يقع القسم على صوت واحد، وهذا الأخير يسمى "النتش"، حيث يكون المنتوش منه يتبع عشائريا لمرشح منافس، ويصعب اختراق العائلة، وباستخدام الأساليب السابقة يُقسم رب العائلة على أن يعطيه صوتاً من العائلة، وبهذا يكون قد انتزع قطعة صغيرة من ذبيحة كبيرة  لم يكن له حقٌ فيها، وهو ما يسميه الباحثون عن الأصوات بالنتش ..
 
...الحديث يطول.. وكلّ منا يملك صورا منحرفة لاختيار المرشحين، رآها وعايشها ويكتوي بنارها الآن، لذلك سيكون واقعنا سيئا، جراء هذا الوضع السقيم فالدولة التي تفقد نزاهة مجلس نوابها، دولة منهوبة ومريضة وهي وبال على الشعب وليست راعية له..!!


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

أردني اصطحب والدته لبرنامج زواج دون علمها وما حدث بعدها أشعل الغضب

في آب اللهاب .. الأردنيون على موعد مع أمطار غير اعتيادية

أمطار صيفية نادرة تفاجئ الشمال .. وهذا ما ينتظر الأردن خلال الأيام المقبلة

صدور قوائم تنقلات داخلية لمعلمين ومعلمات .. أسماء

بدأت بأجرة تصليح وانتهت بمنشار كهربائي .. تفاصيل مشاجرة القويسمة

خبر وفاة الفنانة دينا حرب تضج المواقع

مصرع زوج فنانة لبنانية بصعقة كهربائية أثناء الاستحمام

«خيّي وخيّك» .. اسم مطعم يفتح جدلًا لغوياً وإدارياً في الأردن

وفاة ممثل مصري شهير .. صورة

مهم من الحكومة بشأن الخدمات المقدمة للمواطن

والدة رونالدو تغيب عن زفافه واتفاقية قبل الزواج بشأن الثروة .. تفاصيل صادمة

تعديلات تمس الاقتراع والدعاية والترشح .. ماذا سيتغير في الانتخابات بالأردن؟

77 مليار لتر سُرقت من مياه الأردن .. رقم يفوق سعة سد الملك طلال

إصابة 5 أشخاص إثر حادث سير على طريق إربد - عمان

الاردن .. العثور على جثة شاب داخل منزل ذويه في غور الصافي