اللغة العربية وعقوق بعض أبنائها

اللغة العربية وعقوق بعض أبنائها

19-12-2020 05:23 PM

في اليوم العالمي  للغة العربية، نقف عند محطات قد تكون ساهمت بطريقة أو بأخرى في تدني مستوى لغة الكلام وصناعتها عند بعض الناطقين بها.
إن الرغبة الشديدة في الظهور بمظهر حضاري متطور لدى البعض - من وجهة نظرهم - وخصوصا بعض المسؤولين والفئة المثقفة من المجتمع، جعلتهم يكثرون من تداول المصطلحات الانجليزية في خطابهم بلغتهم الأم، فعندما تزور مسؤولا او تلتقي به، تجده يكثر من استخدام تلك المصطلحات في لغته رغم انه يتكلم لشخص آخر تجمعه به وحدة اللغة.
 ما يلاحظ هنا ان هذا الشخص المستخدم في كلامه مزيجا من اللغات، لم يدرس في دولة أجنبية وتخصصه ليس بالضرورة علمي، وقد تكون دراسته باللغة العربية، ولكن الوهم الذي يخيل عليه أو ضعف شخصيته يوحي له بأن هذه الطريقة تقويه وتظهره بمظهر الرجل الحضاري المثقف المواكب لبعض المصطلحات الانجليزية.
وعلى النقيض من ذلك تجد فئة أخرى درسوا بلغات اجنبية، وعاصروا ثقافات غربية، لكن ثقتهم بنفسهم وحبهم للغتهم - لغة القرآن الكريم - جعلتهم يشعرون بالفخر والاعتزاز عند تكلهم بلغتهم الأم.
إن اللغة العربية ومنذ أصبحت لغة عالمية معتمدة لدى الأمم المتحدة، غدا التكلم بها مطلبا مع توفر وسائل الترجمة الفورية لجميع اللغات الأخرى.
إن حبك للغتك الأم يعني شعورك بالفخر عند استخدامها والنطق بها، وهذا لا يعني أبدأ عدم معرفة اللغات الأخرى وإتقانها، لأن من عرف لغة قوم كما قالوا أمن شرهم.
إن شعورا بالعزة والفخر ينتابك، عندما تجد أجنبيا لم يدرس اللغة العربية في طفولته، وهو يحاول جاهدا التكلم بها وإتقانها.
وتبقى اللغة في النهاية وسيلة لإيصال المعلومة والتأثير والتأثر بالآخرين، وعلو شان لغة ما، يعني علو شأن الناطقين بها.
ولقد مرت لغتنا العربية بفترات كثيرة ومتنوعة من القوة والضعف، وكانت ومازالت تعكس حال الناطقين بها على مر العصور والأزمان. 
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

برنامج لإحياء الحرف التقليدية الأردنية ضمن فعاليات مهرجان جرش

القضاة يفتتح فعاليات مهرجان صيف عمّان الدولي للتسوق

البرهان يبحث مع سكرتير إيغاد سبل تحقيق سلام مستدام في السودان

ترامب يدرس توسيع العمليات ضد إيران بحملة تستمر أسبوعين

منتدى الفكر العربي يناقش القدس بين استهداف الوجود واستدامة الشاهد الحضاري

العلوم والتكنولوجيا وبلدية إربد الكبرى تبحثان تعزيز الشراكة في مجالات التنمية

حين يصبح الاقتراض أُسلوب حياة .. تبدأ رحلة السقوط

ترمب يبدأ اللعب بالأعصاب

134 مليون دينار أرباح البوتاس العربية الموحدة في النصف الأول

الأردن يدين الهجوم على ميناء دمياط ويؤكد تضامنه مع مصر

بعد مقتل نور طعنا في عمّان .. عائلتها تصدر بيانا وتوضح الحقائق

سفير اليابان يزور المخيم الصيفي لمدرسة الأونروا

فشل المنهج قبل فشل النهج: عندما تصبح إدارة الأزمة بديلاً عن صناعة المستقبل

المجالي: إدراج محمية العقبة على قائمة اليونسكو إنجاز وطني

235 مليون دينار صافي أرباح الفوسفات خلال النصف الأول من العام 2026