الفرح بصورة غوغائية وإطار همجي

 الفرح بصورة غوغائية وإطار همجي

22-08-2021 03:22 PM

 من حقوق الإنسان أن يفرح لمناسبات الفرح، من نجاح وزواج وغيرها، وله مطلق الحرية في التعبير عن فرحه، ولكن تنتهي حريتك عندما تبدأ حرية غيرك، دون التعدي على حرية الآخرين.
       ولقد عبر أجدادنا وآباؤنا عن الفرح بالشعر والغناء والدبكات، والتي كانت تلتزم باحترام الآخرين وعدم التعدي على حقوقهم وحرياتهم، وكانت مواكب الأفراح تسير على الجانب الأيمن من الطريق، وبسرعة معتدلة، تاركة للآخرين حرية المرور والتجاوز على الجانب الأيسر من الطريق.
       واليوم نشهد تسارعا عنيفا نحو غوغائية الفرح في إطار من الهمجية المقيتة، المواكب تغلق الطريق العام على جميع المسارب، كانت تسير المواكب ببطء شديد، واليوم تتوقف وقوفا كاملا، وينزل الجميع لإقامة الدبكات في منتصف الطريق، فأين يذهب من يسلك الطريق إلى حاجته؟ والتي قد تكون طارئة إلى مستشفى لإنقاذ إنسان، أو إلى موعد من الأهمية بمكان، قد يتوقف عنده مستقبل إنسان، أو عجوز متعب يريد أن يصل إلى منزله لقضاء حاجته، أو للراحة من عناء الطريق.
       وإذا ما أبدى أحد انزعاجه من تلك الغوغائية، وحاجته إلى المرور بالسرعة الممكنة، قد يتعرض للسب والشتم، أو الضرب والإيذاء الجسدي، وربما القتل وقد حدث، همجية لا تمت إلى الإنسانية والحضارة بأي صلة، ناهيك عن دين وأوامر ونواهي إلهية ونبوية، الكل يدعي الخضوع لها واتباعها، يُضرب بها عرض الحائط بحجة التعبير عن الفرح.
       وصور أخرى من الغوغائية، من مكبرات الصوت المضخمة التي تستمر في صرع الآخرين إلى أوقات متأخرة من الليل، عجوز يحتاج إلى دقائق من النوم، مريض يحتاج إلى هدوء، طالب يدرس لامتحان. الخروج من نوافذ المركبات، والرقص والتمايل من خلالها، مع سرعة جنونية، لو سقط أحدهم فدهسته سيارة أخرى، سيقع سائق السيارة في همجية ردة الفعل، والويلات التي ستتلاحق عليه تباعا.
       ويا أسفى على أمة تناست وتركت دينها وحضارتها بحجة التعبير عن الفرح، في اعتداء صارخ على حرية الآخرين، وباسلوب غوغائي لا يمت إلى الحضارة بصلة، وردة فعل همجية لا تمت إلى الإنسانية بصلة، داء أخذ يستشري بجنون، أين من يوقف هذا التردي؟ ويعيد الأمور إلى صوابها، الدولة هي المسؤول الأول، ثم مؤسسات المجتمع المدني، ثم العشائر، ثم الأسر جميعا، وكل فرد على هذه الأرض، الأرض المباركة بأمر الله، أرض الحشد والرباط.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

لجنة الانتخابات الفلسطينية: 1.6 مليون ناخب في الضفة

الأردن يدين التفجير الإرهابي في ريف دمشق ويؤكد تضامنه مع سوريا

حين يتحدث سمير الحباشنة .. لماذا يجب أن نصغي؟

نهائي السوبر الأردني يجمع الحسين والفيصلي الجمعة المقبلة

الحسين يهزم الرمثا بخماسية ويتأهل لنهائي السوبر الأردني

الأميرة دينا مرعد ترعى انطلاق المرحلة الثانية لمبادرة جيل خالٍ من التدخين

ارتفاع حصيلة وفيات زلزال كولومبيا إلى 329 قتيلا

سحب قرعة كأس الأردن للسيدات

اليمن .. العثور على لغم بحري زرعه الحوثيون في مضيق باب المندب

بوتين: أوكرانيا فتحت على نفسها أبواب الجحيم بغاراتها على أهداف اقتصادية

خرفان: ذكرى إحراق الأقصى شاهد على انتهاكات الاحتلال للمقدسات

كيف تنهي الأذن البارزة معاناتك النفسية؟

مصر تؤكد لإيران أهمية خفض التصعيد وضمان حرية الملاحة وأمن الخليج

الجيش الإسرائيلي يعلن اغتيال قائد سرية بحركة حماس في دير البلح

الاتحاد الأوروبي يدين اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية

سياحة الأعيان: ضرورة مواصلة تطوير موقع المغطس ومحيطه

أرض بملايين الدنانير وموظفون بلا دوام .. الحكومة أمام أسئلة حاسمة .. صور

أمطار صيفية نادرة تفاجئ الشمال .. وهذا ما ينتظر الأردن خلال الأيام المقبلة

77 مليار لتر سُرقت من مياه الأردن .. رقم يفوق سعة سد الملك طلال

قرار في جامعة حكومية يفتح ملف الصلاحيات القانونية

القبول الموحد يغلق قبل المكرمة .. موعدان مختلفان وخطوة لا يجوز تأجيلها

«خيّي وخيّك» .. اسم مطعم يفتح جدلًا لغوياً وإدارياً في الأردن

وفاة ممثل مصري شهير .. صورة

تعديلات تمس الاقتراع والدعاية والترشح .. ماذا سيتغير في الانتخابات بالأردن؟

حقيقة الذهب والكنوز بوادي السير .. الآثار الأردنية تحسم الجدل وتوجه رسالة للبحيشة

بعد سرقة 77 مليار لتر في الأردن .. فتوى تحسم الحكم الشرعي

النقل المدرسي المجاني يبدأ الأحد .. من يشمله فعلًا وكيف يعرف الأهالي أن أبناءهم ضمن الخدمة؟

تعيين 10 قضاة جدد .. أسماء

بعد تصريحاتها المستفزة تجاه الأردن .. زوجة مسلّم تتصدر المواقع مجدداً

توسعة مطار عمّان ترفع طاقته إلى مليوني مسافر سنوياً بحلول صيف 2027