لِمَاذَا خَلَقَ اللهُ اَلْوَفَاةَ (اَلْمَوْتَةَ اَلْكُبْرَى) وَاَلْحَيَاةَ؟

لِمَاذَا خَلَقَ اللهُ اَلْوَفَاةَ (اَلْمَوْتَةَ اَلْكُبْرَى) وَاَلْحَيَاةَ؟

22-09-2021 01:32 PM

لقد خلق الله الموت والحياة منذ بداية هذا الكون فخلق آدم عليه السلام ومن آدم خلق زوجه وسن بينهما سنة الزواج ورزقهما بالذكور والإناث وسن بين ذريتهما الزواج وبَثَّ منهما رجالاً كثيراً ونساءً  (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا (النساء: 1)). وإستمر الموت (الموتة الكبرى- الوفاة بين ذريتهما) والحياة ولادة الأناثي عن طريق الزواج بين الذكور والإناث ممن قسم لهم الذرية (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (الحجرات: 13)). ولقد قهر الله عباده بالوفاة وكما قيل تعددت الأسباب والموتة الكبرى واحدة وهي قبض الروح من الجسد وعدم عودتها إليه نهائياً، فمن الممكن أن يتوفى الله المخلوق وهو نائم إذا إنتهى عمره ولا يعيد له روحه أو بسبب مرض، حرق، غرق، قتل، بفيروس كورونا . . . إلخ، ليعود المخلوق لِرَبِّه ليحاسبه ولا يظلمه أبداً (اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَىٰ عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَىٰ إِلَىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (الزمر: 42)). وقد خلق الله الموت والحياة (الحقيقة التي لا ينكرها أحد) ليبلونا أيُنّا أحسن عملاً (الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ (الملك: 2)).
 
وستستمر سنة الله في الموتة الكبرى (الوفاة) والحياة وهي ولادة الأناثي من ذكورٍ وإناث بين مخلوقاته ما دامت السموات والأرض إن كتب الله للزوجين الذرية (لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثاً وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ، أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَاناً وَإِنَاثاً وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيماً إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ (الشورى: 49 و 50)). فهل نتعظ نحن بني آدم من الموتة الكبرى (الوفاة) ونعود لله ونعزف عن أعمال السوء والشر فيما بيننا؟، ونفعل كما فعل الخليفة عمر بن الخطاب الفاروق رضي الله عنه، ونكتب على خواتمنا " كفى بالموت واعظا"، لنذكر أنفسنا بالموتة الكبرى وعودتنا لله. ونحن بني آدم على يقين بأنه لا أحد من البشر من جميع الجنسيات في العالم توفاه الله إلا ودفن وتم تسليمه لخالقة ليحاسبه وفقاً لأفعاله(ها) وأعماله (ها) في الحياة الدنيا فإمَّا الجنة وإمَّا النار (وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ، كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ (البقرة: 281)). فلماذا لا نعيش حياتنا ونتمتع بها وفق تعليمات وأوامر ونواهي الله ونقوم بكل ما يرضي الله من أعمال وأفعال ونكسب الدنيا والآخرة ونفوز بالجنة؟، عن النَّبيّ ﷺ قَالَ: الكَيِّس مَنْ دَانَ نَفْسَهُ، وَعَمِلَ لِما بَعْدَ الْموْتِ، وَالْعَاجِزُ مَنْ أَتْبَعَ نَفْسَه هَواهَا، وتمَنَّى عَلَى اللَّهِ.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

سوء تغذية الأطفال يبلغ مستويات حرجة في أفغانستان

نتنياهو: لا انسحاب من غزة قبل نزع سلاح حماس

الخارجية التركية تعزي بضحايا حادث سير في أنغولا

ترامب "يفاوض" عصابته .. وإيران "تفاوض" ملالي حراس المرشد الأعلى!

شاهد .. ضحية الكريستال: المخدر شيطان دمّر حياتي

روبيو يتوقع أن يستغرق الانتقال السياسي في فنزويلا أشهرا لا سنوات

مخاوف من غرق 17 مهاجرا بعد فقدان قاربهم قبالة سواحل إسبانيا

الأردنيّة تحتفي بباكورة خرّيجي فوج الهواشم وتدشّن موسم تخريجها الـ (61)

قطر والولايات المتحدة تبحثان جهود خفض التصعيد في المنطقة

الجيش السوري يختبر جاهزية قواته على الحدود العراقية واللبنانية

الصحة: علاج 549 حالة إدمان في 2025

تعديلات الملكية العقارية لتسريع إزالة الشيوع ورقمنة الخدمات

اختتام مهرجان عمّان السينمائي الدولي

الخارجية الأميركية: بدء المحادثات الإسرائيلية اللبنانية في روما

اللجنة الإدارية تقر مواد جديدة في مشروع قانون الإدارة المحلية