أقحوان إربد .. عنوان للثقافة العربية 2021

أقحوان إربد ..  عنوان للثقافة العربية 2021

02-11-2021 09:16 AM

 التقت الرؤى الإبداعية والفكرية، في مسارات، اتفقت عليها المملكة والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، على خيارات عملية بحيث تكون«إربد» - الأردن، عروس الشمال، عاصمة الثقافة العربية عام 2022.

 
ويأتي الاتفاق، تحديدا للتوقف الذي فرصته تداعيات وحظر الأنشطة والتحمعات والفعاليات الثقافية والفنية، التي غلفت الواقع في الـ18شهرا الماضية، لهذا فستكون إربد، أقحوان الثقافة والفنون العربية، للعام المقبل 2022، وليس كما كان مقررا عام 2021، ما يوفر للدولة الأردنية، ولوزارة الثقافة، والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، توفير المناخ الراقي، والمشاريع التي تتجمل بها النفوس، خلال نظرة على ثقافة شمال الأردن، والبلاد والمدن والنخب العربية، وهي التي أصر رئيس الوزراء الدكتور بشر الخصاونة، على رعاية ودعم خصوصيته ومكانته والكشف عن أبعاده الثقافية الحضارية الإنسانية.
 
الرئيس الخصاونة، وبحضور رئيس الوزراء الأسبق/نائب رئيس اللجنة الوطنية العليا الدكتور عبدالرؤوف الروابدة، ووزيرة الثقافة الدكتورة هيفاء النجار، وفي اجتماع مركزي رئيسي للجنة الوطنية العليا لاحتفالية إربد العاصمة العربية للثقافة 2022، دعا إلى أن تتشارك وتتشابك وتتعاون الجهات الحكومية والمؤسسات والقطاع الخاص والفاعليات الشعبية، والمجتمع المدني، وهيئات العمل الثقافي والفني كافة، بحيث تكون معنية بإنجاح هذا الحدث الثقافي الحضاري الوطني والعربي المهم.
 
إخراج الاحتفالية ببعدها الأردني العربي، وبما في زهوّ إربد المدينة والمحافظة من موروث ثقافي وفني، وحرص الرئيس الخصاونة، على ضرورة إثراء الفعاليات والمشاريع، لتليق بالأردن الهاشمي، العربي، الإسلامي، وجماليات وابداعات المملكة بكل بهاء، تلك الصورة الحضارية التي تليق بمدينة إربد التي قدمت إسهامات كبيرة في مسيرتنا الوطنية، وشأنها شأن الكثير من المدن في هذا الوطن الصغير بمساحته الكبير بقيادته وأهله وعاداته وموروثه الثقافي والاجتماعي.
 
خلال عامي 2020 و2021، تركت الجائحة أثرها وتداعياتها على واقع الحال تربويا وصحيا واقتصاديا وثقافيا، ما جعل احتفالية إربد عاصمة للثقافة العربية، تنحو نحو التأجيل الذي جاء، ليدخل في خصوصية عام، لعله يكون مريحا من حيث الخلاص والتعافي من جراء موجات الجائحة، عدا تخفيف الضغط الثقافي والفني لفعالياته، لهذا لفت رئيس الوزراء إلى استعداد والتزام الحكومة لتقديم الدعم اللازم لتسريع وتيرة العمل والإنجاز على أرض الواقع وتوفير المخصصات المالية لتجهيز البنية التحتية اللازمة لإقامة الفعاليات والأنشطة الثقافية، وبالطبع ضرورة التأكيد على خصوصية المناسبة التي تتسلم الآفاق الثقافية الحضارية لمئوية الدولة الأردنية، التي تستشرف أبعاده العربية والدولية عبر الدور المميز لوزارة الثقافة، عدا عن أن الرئيس دعا إلى دور ومساهمة القطاع الخاص في إنجاح هذه الاحتفالية، مثلما شدد على دور الإعلام الأردني الوطني في الترويج لهذا الحدث الثقافي العربي وبما يليق بمسيرة الدولة الأردنية ومنجزاتها التي تحققت في شتى الميادين.
 
عملياً، لوزارة الثقافة، دورها المؤثر والتفاعل الذي، يجعل من المسارات الثقافية والفنية والاحتفالات الوطنية، أحداثا مختلفة، متألقة، لها فعلها الحضاري، الوطني، والقومي العربي. ومن هنا، كانت تأكيدات وزيرة الثقافة الدكتورة هيفاء النجار بأن الوزارة تضع جميع الخبرات والكفاءات الأردنية، ولجان ومديريات الوزارة بتصرف اللجنة، سعيا وطنيا وحضاريا لإنجاح هذه الاحتفالية العربية.
 
النجار أكدت قدرات وسواعد الوطن التي تغنيها مقدرات وزارة الثقافة، لتصب في احتفالية قومية، عربية، ذلك أن إربد عاصمة الثقافة العربية هو مشروع للأردن بفاعلياته الرسمية والأهلية ومؤسسات المجتمع المدني، بكل أثر ذلك على التراث العربي والإنساني.
 
الوقت متاح لإعادة ترسيخ ملفات اللجنة العليا، وهي تضم النخب الكبيرة، التي لها الباع الطويل في الإدارة التنفيذية والحكومية، والإبداع والفنون، عدا عن قدرتها على ديمومة الارتقاء بالرؤية الملكية الهاشمية، التي وضعت محددات وخيارات إنسانية للوعي والتنمية الثقافية المستدامة.
 
علينا توسيع آفاق وحيوية وحرية نظرة ومشاريع وفعاليات اللجنة العليا، لتعزيز استفادة الأردن من هذا الحدث الثقافي العربي.
 
ولنا أن نشيد بخصوصية جمالية تمثلت في شعار احتفالية إربد العاصمة العربية للثقافة 2022 المتمثل بزهرة الأقحوان، التي تجسد مناخ مدينة إربد وجمالها وروحانيتها، التي عرفت تاريخيا باسم» الأقحوانة» أو مدينة الأقحوان.
 
من هنا، نعود ونعزز، الدور الثقافي للمملكة، الذي انطلق من رؤية جلالة الملك الهاشمي، الذي يرى مكانة الثقافة بالنطق السامي، الحضاري الغني، فقد لفتت رؤية جلالته وتجلى الدعم الملكي الهاشمي، من جلالة الملك عبدالله الثاني، للثقافة والعمل الثقافي، عندما أمر جلالته بإنشاء صندوق مستقل لدعم الحركة الثقافية والنشر والإبداع وتنميتها ورفع مستوى الخدمة الثقافية والحفاظ على الآثار والمعالم التاريخية وصيانتها وإنشاء المتاحف وحماية المخطوطات القديمة وترميمها.
 
كما تضمنت مبادرات جلالته عديد الرايات للنخب والمشاريع الثقافية الأردنية والعربية.
 
من أبرز مكتسباتنا الوطنية، الدور الراقي لرئيس الوزراء الأسبق/نائب رئيس اللجنة الوطنية العليا الدكتور عبدالرؤوف الروابدة، الذي يمثل وجوده، ذلك النفس الأردني الوطني، العربي، عدا عن أنه من القامات الوطنية في محافظة إربد، بكل ألق تلك الديار التي تقع في نقطة حدودية لها مكانتها وحساسيتها وإبداعاتها.
 
الروابدة، شخصية تعمل بقوة، وإدارة وحس جمالي مهم، وهو قدم مؤشرات عن أنه ونتيجة لتداعيات جائحة كورونا تم التوافق على المقترح الذي تقدمت به المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم بأن تكون إربد عاصمة الثقافة العربية عام 2022 وليس كما كان مقررا عام 2021.
 
الروابدة، لفت من موقعه، إلى الهدف الذي وضعته اللجنة العليا باستدامة وتوسيع العمل الثقافي بأن لا تقتصر احتفالية إربد العاصمة العربية للثقافة على مدينة إربد فحسب، وإنما المحافظة بأكملها التي يبلغ عدد سكانها نحو 5ر2 مليون نسمة.
 
مع ضرورة وعي أهمية تكثيف اجتماعات عمل اللجنة ووفق جهد جدي مكاني في إربد، لافتا إلى ضرورة التعاون مع وزارة الثقافة وبلدية إربد لسد حاجة المكتب التنفيذي من الجهاز الإداري، والفني.
 
احتفالية ثقافية تعلي من الأردن الهاشمي، وتضع مدننا في سلم الثقافة العربية والعالمية، بحيث ندعم بهجتنا ونتحدى كل المعيقات لتكون سنة إربد، نثر الورد والأقحوان على ذاكرة الثقافة العربية والحضارة الإنسانية، نحو تنمية ورؤية ملكية، أعلت راية الأردن بالفكر الهاشمي الحر النبيل.
 
huss2d@yahoo.com
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

الأردن وفرنسا يبحثان تعزيز التعاون الدفاعي بين البلدين

العقبة تبحث الأثر البيئي لتطوير حدوة الدرة .. ماذا تتضمن الخطة الجديدة؟

الجيش الإيراني يعلن تطوير مدة وسرعة ترسانته الصاروخية

تكريم 3 غطاسين أعادوا الأمل لمصاب حادث بحري

إعلان نتائج القبول الموحد للطلبة ذوي الإعاقة بالجامعات الأردنية (رابط)

برقية ملكية إلى العراق .. رسالة أردنية تؤكد عمق العلاقات الأخوية

"افتحوا Google Earth" .. أنجلينا جولي تصدم الملايين بصور الدمار في غزة

44 بالمئة رأوا تحسنا .. نتائج استطلاع النواب حول الأداء الحكومي

استهداف ناقلة نفط بمقذوف مجهول أثناء عبورها مضيق هرمز

قبل التوجه للمعصرة .. خطأ شائع في نقل الزيتون يفقدك جودة المحصول

إصابة نادرة بالطاعون الرئوي في سيبيريا ترفع حالة الاستنفار الصحي في المنطقة

افتتاح الأكاديمية الحزبية لحزب المحافظين وإطلاق منصتها الرقمية

حصيلة رسمية بعد 3 سنوات .. الكشف عن إجمالي قتلى الإسرائيليين

تعديل حكومي مرتقب لمشروع "الشباب والتكنولوجيا" بالاتفاق مع البنك الدولي

كمين أمني ينهي فرار مطلوب بقضايا خطف وهتك عرض ومخدرات

وقائع مروعة تهز الأردن .. تفاصيل تقشعر لها الأبدان

متى يصل أول منخفض جوي إلى الأردن؟ أحدث الخرائط تكشف ما ينتظر المملكة

القوات المسلحة تفتح باب الانتساب والشروط للذكور .. رابط

من هو مساعد طيار فلاي دبي؟ القصة الكاملة من حادثة الطعن الى الهبوط

السوسنة تتتبع نزاع «بن العميد» في الأردن والكويت .. القصة الكاملة

مقتل الأردني محمد الحشايشة في شيكاغو .. تفاصيل اللحظات الأخيرة داخل متجره

تنكة الزيت قد تتجاوز 100 دينار .. وارتفاع مرتقب لأجور العصر

مزاعم بضرب الأردن من إيران .. وطهران تنفي

وسم 2030 بلا نقاب يشعل الجدل .. ما القصة ومن أطلق الحملة

إرادة ملكية وتغييرات إدارية موسعة في التربية والضرائب .. تفاصيل

بعد اختراق FBI .. الأردن يطيح بعضو بارز في مجموعة قرصنة وابتزاز رقمي

حشد 100 ألف جندي .. السعودية تجهز ضربة عسكرية واسعة للحوثيين

هآرتس: وثيقة إسرائيلية تصنف مصر والأردن "عدوتان"

25% دفعة أولى تعني إعفاءً كاملا من الفائدة .. الضمان يعلن تفاصيل القرار الجديد

طالب يعتدي على معلم بالمنشار بعد ملاحقته إلى المسجد في الزرقاء