في عالم تسودُهُ البغضاءُ يُفْتَقَدُ الحبُ؛ لذلك أصبح له عيد !

في عالم تسودُهُ البغضاءُ يُفْتَقَدُ الحبُ؛ لذلك أصبح له عيد !

14-02-2022 04:39 PM

كلمة حق تقال.. مكاره صحية وأمثال هؤلاء!

عندما تضيع بوصلة الكاتب المعني بقضيته العادلة؛ فإنه سيكتب في كل المواضيع إلا فلسطين! وهنا تكمن الكارثة، في أن تداعيات ما يحدث فلسطين المحتلة على نحو جرائم الاحتلال في جنين وحي الشيخ جراح في القدس المحتلة وحصار غزة والتطبيع المهين المتنامي حولنا كالأشواك الجارحة، كل ذلك بالنسبة إليهم بات شأناً لا يعنيهم ويندرج لديهم في قائمة المناسبات وشعارهم أن فلسطين في القلب "وكفى".. وللتأكد مما أقول تجولوا في عشرات الصفحات لكتاب نجلّ قدرهم، وابحث عن الوجع الفلسطيني اليتيم! ثم قيموهم وفق معايير جديدة.
حافظ على محبة من يقاوم بقلمه وينبري للدفاع عن قضية فلسطين بغض النظر عن هويته.
فمثلاً المثقف الإيرلندي (وهم كثر) الذي يدافع عن فلسطين أهم عندي من كاتب عربي وتحديداً من أبناء القضية، تجده منغمساً في الشؤون الخاصة والعامة إلا وطنه السليب "يا للعار" وفي المعايير المقترحة فإن ذلك الإيرلندي هو الفلسطيني بامتياز، من باب الأخوة في الإنسانية.. ويتحول الكاتب من أبناء جلدتنا إلى عبء كبير.. بحيث أن ما يفرقنا أكثر مما يجمعنا.. أليس هذا من أشكال النفاق المقززة.
إن صناعة الوطنية تبدأ برمجتها في العقول منذ الصغر تأسياً بالمثل القائل: "العلم في الصغر كالنقش في الحجر".. حينما تبنى مداميكها دون أن تُتْرّكُ فيها ثغرات قد يتسلل الخوف منها إلى القلوب الواجفة فتتعطل العقول مستسلمة لمبدأ الهروب من المواجه والاختفاء وراء "الأمر الواقع والمصالح الشخصية" بذريعة أن وجود فلسطين في القلب يكفي صاحبها مهالك التصدي للعدو الصهيوني ولو بكلمة.
لماذا لا يحدث هذا مع يهودي بريطاني رفع علم فلسطين في مظاهرة ما تنظمها حركة BDS والتي اعتادت الخروج تأييداً لقضية فلسطين وهي تدب الصوت في المدن البريطانية البعيدة حاثة على مقاطعة دولة الفصل العنصري التي تحتل بجبروتها فلسطين، فيما يعطيها كثير من أبناء القضية المغبونة ظهورهم المكشوفة.. وقد وضعوا أياديهم على بطونهم المندلقة أو الضامرة هلعاً وكأنهم أصيبوا بالإسهال! فيتركوا الإجابة عن سؤال "لماذا" للمجهول بذريعة الذهاب إلى الحمام.. يا للهول! فقد فاحت روائح هؤلاء الكتاب وتحولت صفحاتهم إلى مكاره صحية( إلا من رحم ربي).. عجبي!
***
قصة وجدانية قصيرة " سر النافذة في السماء"
القمرُ نافذةٌ في خِدْر شمسِ لا يَغْمَضَ لها جَفْنُ. تتوارى خلفَ أستارِ الظلام المدجَّجِ بحكايات "الغولة" و"أبو رجل مسلوخة" التي يَرْتَضِعُها الصغارُ قبلَ النوم؛ وتهيئ الزوجاتُ أفْرِشةِ القطافِ؛ لتذوقِ نبيذِ الشهوات، في انتظار شهريار قبل أن تنيمه الحكايات. 
كلُّ ذلكَ حتى يختليَ السمّارُ بالزير سالم الذي لا يُشَقُّ له غبار، وعنترةِ العبسيِّ الذي تحدّى قانون الغاب لأجل ملهمته عبلة .
في ليالي السّمر الطويلة، تختلسَ الجَوْنةُ النظرَ إلى خبايا القلوبِ المبتهجةِ بإطلالتِها على الكواشف تحت انعكاسات ضَوْئها الفضيِّ من خلال حارسِ الحكاياتِ، الناصعِ الذكرِ في سوادِ الليل الحالك، مُزَاحِمةً.. جحافلَ الدجى بضَوْئها الموصول بالنهار في جانب الأرض النائي، وتطل على بساتينَ الحكاياتِ التي تَنْسُجُها ألسنةُ الفلاحين وقد تَمَطّوا على عشب الراحةِ الرطبِ، وقد غرسوا في حَرْثِ قلوبِهِمِ الأملَ.. فتهجعُ الحكاياتُ في صدورِهم بعد أن أصيبت قرائحُهٌمْ بغيبوبة الخيال، تتثاقل أجفانهم..يتمددون على البسطِ متكاسلين.. حتى يداعب النومُ جفونَهم فتستلبُهُمِ الأحلامُ الجميلةُ أو تعكرُ أمزجتَهم الكوابيس.
فإذا انبلجَ الصبحُ فُتِحَتْ أبوابُ النهار لتطلَ زهرةُ النورِ على زحامِ المدينةِ وسواقيها التي تجلبُ الحياة.. وتَفَصُّدِ حبيباتِ العرقِ الذهبيةٍ على جباهِ القاصدين أعمالهم في النواحي المتباعدةِ في قلوبٍ وارفةِ الظلال.
***
الخِدْر: غرفة البنات في البيوت الكبيرة (بيت الشمس)
الجَوْنة: الشمس
الكواشف: ما ظهر من معالم المكان تحت ضَوْء القمر
زهرة النور: الشمس في كبد السماء
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

مجددون الأردن يفتح باب الانتساب لـ150 متطوعا .. رابط التسجيل

إطلاق نار على شاب أردني في الفلبين .. والشرطة تكشف مفاجأة أثناء ملاحقة المتهم

3 حكام أردنيين في مهمة قارية بدوري أبطال آسيا

ترامب: لن نهاجم إيران قبل انتخابات التجديد النصفي

1. موجة إدانات عربية ودولية بعد هجمات الحوثيين على مطاري أبها والملك خالد

ممنوع إدخال الأراجيل إلى حدائق عمان .. والأمانة تبدأ حملات المخالفة والمصادرة

"ابننا مش فنجان قهوة" .. عائلة معتصم ترفض الصلح العشائري وتطالب بالقانون

أنباء عن 3 قتلى و36 إصابة بهجوم حوثي على مطاري الرياض وأبها

تحذيرات أمنية من خطر الغبار والأمطار الرعدية جنوبي المملكة

بعد انتخاب رئيس جديد .. كولومبيا تقرر رسميا نقل سفارتها إلى القدس

سلسلة مداهمات أمنية تطيح بـ 31 تاجر مخدرات في الأردن

أسعار الذهب في الأردن اليوم الخميس .. تفاصيل التسعيرة الرسمية لجميع العيارات

الأمير مرعد وغوشة يبحثان تعزيز وصول الأشخاص ذوي الإعاقة للمباني

اعتبارا من اليوم .. منع بيع الشيبس بمختلف أنواعه في المقاصف المدرسية

الأردن يرحب بموقف بريطانيا بشأن القنصلية في القدس

بعد 18 عاماً من أول محاولة .. هل يصنع الأردن سياراته أخيراً وكم ستنخفض أسعارها؟

قطع أراضٍ سكنية بانتظار الأردنيين .. من يحق له الاستفادة

متى يصل أول منخفض جوي إلى الأردن؟ أحدث الخرائط تكشف ما ينتظر المملكة

الأردنيون على موعد مع أمطار وسيول .. وهذا موعد الذروة

قبل التوجه للمعصرة .. خطأ شائع في نقل الزيتون يفقدك جودة المحصول

شتوة الزيتون ليست كما يعتقد الأردنيون .. خبراء يحسمون الجدل

مقتل الأردني محمد الحشايشة في شيكاغو .. تفاصيل اللحظات الأخيرة داخل متجره

تنكة الزيت قد تتجاوز 100 دينار .. وارتفاع مرتقب لأجور العصر

ملامحه صينية ولهجته أردنية .. قصة يوسف يو الذي حوّل اختلافه إلى جسر بين عالمين

انخفاض جديد على أسعار الذهب في الأردن .. وهذا سعر عيار 21

حوادث وجرائم مروعة تهز قلوب الأردنيين .. تفاصيل ما حدث

التوجيهي إلكتروني هذا العام .. التربية تكشف تفاصيل الامتحان الجديد

بعد اختراق FBI .. الأردن يطيح بعضو بارز في مجموعة قرصنة وابتزاز رقمي

بعد اتهام الأردن بالتقصير .. الداخلية توضح أسباب أزمة جسر الملك حسين

هآرتس: وثيقة إسرائيلية تصنف مصر والأردن "عدوتان"