الدنيا لم تَتغير، الذي تَغَيَرَ الناس وأساليب حياتهم

mainThumb

18-02-2022 10:51 AM

 الشمس تشرق وتغرب، والفصول الأربعة تجيء وتروح، وأوجه القمر تتغير بإستمرار، والشجر يبدل أوراقه، والشجر المثمر يعطي ثماره كل حول، والغيث ينزل من السماء، . . . إلخ منذ ملايين السنين، فالدنيا لم تتغير منذ أن خلقها الله. ولكن الذي تغير هو طبيعة وأساليب حياة الناس وتفكيرهم وفق ما أتاهم الله من علوم وتكنولوجيا متعددة ومختلفة (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ العِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا (الإسراء: 85)). كانت حياة الناس من قبل بسيطة وبدون تعقيدات وعلى الطبيعة التي جبلهم الله عليها يمشون على أقدامهم ويتنقلون على الدواب . . . إلخ. ولكن مع إختراع الماكينة والسيارة والطيارة والحاسوب وما تبعه من تكنولوجيا حديثة أخذت حياة الناس تتعقد شيئاً فشيئاً بناءً على تعقيدات ما وصل إلى أيديهم من تكنولوجيا وأجهزة حديثة ووسائل إتصال وتواصل إجتماعية تكنولوجية متقدمة جداً للغاية. فنتمنى لو رافق ما لحق في الناس من تغيير في أساليب حياتهم، تدبراً لما جاء في في كتاب الله القرآن الكريم من آيات عظيمة، كما تدبرها بعض كبار علماء العالم من مختلف جنسياتهم في وقتنا الحاضر (أفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (النساء: 82)). فلو حصل ذلك لما وصل إليه العالم وبالخصوص قادة الدول الكبرى من صراعات وحروب عديدة فيما بينها (الحرب العالمية الأولى والثانية وغيرها ومتوقع حرب عالمية ثالثة مدمرة) على المصالح الشخصية. ولعلموا أن الله لا يريد إلا الخير لكل خلقة من مختلف الألسن (اللغات) والألوان والجنسيات (وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّلْعَالِمِينَ (الروم: 22)). ولكن الذي يتضح لنا أن معظم قادة الدول العظمى تنطبق عليهم الآية (أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا (محمد: 24)).