الانتخابات المحلية .. فرصة لاختيار الأصلح

mainThumb

21-03-2022 08:03 AM

 يختار الأردنيون يوم غد رؤساء وأعضاء المجالس البلدية ومجالس المحافظات بالاضافة الى أعضاء في مجلس أمانة عمان، وبهذا يغلق ملف انتخابي مهم شغل المواطنين لعدة شهور خاصة في المحافظات في مدنها وبواديها وأريافها، حيث طغى الحديث الانتخابي وسط مطالب الكثيرين بضرورة النهوض بالعمل البلدي الخدماتي.

 
وشكلت الشهور الماضية مرحلة مراجعة مهمة للأداء وتقييم الإنجازات التي تحققت أو لم تتحقق وانعكست ايجاباً أو سلباً على المواطنين وعلى المنطقة التي يعيشون فيها خلال دورة المجالس السابقة، وإعادة النظر بانتخاب الاسماء المكررة من عدمه بناء على ما أنجزت وقدمت للمواطنين من خدمات عامة.
 
ويتداول كثير من الأردنيين معلومات تتحدث عن إخفاق بعض رؤساء المجالس البلدية وتجيير العمل العام لمصالحهم الخاصة، من خلال تطويع التشريعات المختلفة لخدمتهم، فيما يتحدث كثيرون عن عجز واسع في العمل البلدي خاصة في المناطق البعيدة عن مراكز المحافظات نتيجة نقص التمويل المالي، وهذا واقع يعيشه الناس، وتشكل الانتخابات الآن فرصة حقيقية لاختيار الأفضل وتحكيم الضمير بعيداً عن المناكفات العشائرية والقبلية، واختيار الافضل في خدمة الصالح العام.
 
ومع انتهاء الانتخابات ينتهي حديثها ويعود الناس إلى حياتهم اليومية المعتادة، ويبقى للأسف ما نتج عنها عند بعض الفئات مشاحنات وخصام، قد تستمر طويلاً، وهنا لا بد للمواطن ان يكون حكيماً وحليماً، ويعلم جيدا أن هذه الانتخابات جاءت لتمنحه الحق في اختيار الأفضل في القدرة على تقديم الخدمات وإدارة المشاريع التنموية بكل كفاءة واقتدار بعيداً عن التعصب والجهوية، وان يضع مخافة الله والوطن بين عينيه يوم الاقتراع في اختيار الأصلح.
 
وتكمن القضية الأبرز التي تعيشها محافظات المملكة المختلفة بما فيها العاصمة، تدني مستوى الخدمات، فعمان لم تعد بالنظافة التي كانت عليها قبل سنوات وكنا نتغنى بها، وكثير من مناطق المملكة تشهد تدهوراً حقيقياً في الخدمات العامة تحتاج الى وقفة تأمل وإعادة النظر بالتشريعات الناظمة للعمل البلدي و موازنات البلديات وديونها التي أثقلت كاهلها.
 
فاليوم، نحن أمام مفترق طرق لإصلاح العمل البلدي، والرقي بمدننا وقرانا، التي باتت تعم شوارعها الفوضى والعشوائية وغياب التنظيم وتفشي الواسطة والمحسوبية مما ادى الى التجاوز على المظهر الجمالي والمرافق الخدمية وعرقل عملها وعطل الخدمات المقدمة للناس.
 
وهنا لا بد من تدخل الدولة في المساهمة في حل مشاكل كثير من البلديات وتعزيز الرقابة عليها، للنهوض بالواقع المؤلم التي وصلت اليه، فما نريده اليوم من هذه الانتخابات تحقيق المصلحة العامة واصلاح التدهور الخدماتي، لا تغيير الوجوه والاسماء، فمدن الوطن تُعبّر عن قوة الدولة ومدى تطبيق القانون على الجميع.
 
فنحن بحاجة الى مدن نظيفة وارصفة خالية من تجاوزات التجار عليها، ومساحات تحترم حق الانسان في التجول، فليس من المعقول من يريد ان يسير في المدن ان يقفز بين البضائع المتنوعة، والتي قد تكون أحياناً رؤوس مواش معلقة بقصد بيعها.!.