السوسنة – وكالات – في كلمة مهمة وجهها للشعب المصري، أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي أن البلاد تجاوزت الأزمات الصعبة والتحديات الكبيرة بكل جدارة .
واستعرض الرئيس المصري في كلمة مهمة، مراحل الازمات التي مرت بها مصر منذ ثورات الربيع العربي في عام 2011 وما صاحب ذلك من تبعات خطيرة كادت ان تودي بالبلاد الى اتون حرب اهلية على غرار اليمن او ليبيا لا قدر الله ، حيث أكد السيسي في كلمته خلال إفطار الأسرة المصرية بمناسبة شهر رمضان المبارك: "أود أن أؤكد مرة أخرى أن آثار الأزمات لا تسقط بالتقادم، بمعنى أن ما تعرضت له مصر بعد أحداث 2011 أدت إلى ما نمر به الآن من مصاعب".
وأضاف: "وأود أن يعرف الشعب المصري أسباب الأزمة التي تعرضت لها مصر، والتي تعد الأكبر في تاريخها الحديث". وقال إن "حجم الخسائر التي تعرضت لها الدولة في أقل من 24 شهرا بلغت 37 مليار دولار، وهذه الخسائر لم ينتهي أثرها بعد".
وأشار إلى أن الجيش المصري كان يصرف مليار جنيه شهريا لمدة 84 شهريا لمواجهة الإرهاب، ولإزالة الآثار التي ترتبت على هذه الأوضاع التي أعقبت أحداث 2011.
قال الرئيس السيسي: "إننا نذكر مواطنينا بالأحداث التي مضت حتى لا ننسى الماضي، لأن هذه الأحداث فتحت الباب للإرهاب، كما أن الانتخابات التي جرت بعدها جاءت لنا بقوة لم تكن مستعدة لإدارة الدولة، وفي هذا الصدد أقول إنكم عندما كلفتموني بإنفاذ إرادتكم، استجبت لذلك".
وأضاف السيسي: إنني أقول لكل من يتوافق أو لا يتوافق معي، نحن واحد ولسنا اثنين، أنا والشعب". وقال: "إنني عندما طلب مني الترشح قلت لنفسي إن الوضع في مصر كبير على أي رئيس وحكومة، ولكنه ليس كبير على المصريين".
وواصل الرئيس السيسي توضيحه للخسائر التي تعرضت لها مصر خلال تلك الفترة، وقال إن التصنيف الائتماني لمصر تراجع 6 مرات خلال الفترة من 2011 إلى 2013. كما حدثت 35 ألف حالة تعدي على الأراضي الزراعية، وتعرضت البلاد للخراب والضياع.
وبالنسبة للأوضاع السياسية التي أعقبت هذه الفترة، تطرق الرئيس السيسي إلى الأحداث التي واكبت هذه الفترة، وقال إن "نجاح مصر في تخطي هذه الأزمة لم يكن فيه تآمر أو خيانة أو عدم إخلاص... وإنما الإخلاص كان لله فقط".
وأشار إلى بعض الخسائر التي منيت بها مصر بعد هذه الفترة الصعبة، إذ إن معدل البطالة ارتفع إلى 14 بالمئة، وتقلص الاحتياطي في البنك المركزي حتى كاد أن يتلاشى، بينما كان المأمول أن تحقق مصر 8 تريليون جنيه حتى عام 2015.
وتساءل الرئيس السيسي: "هل كان يمكن أن ينجح أحد أمام تلك التحديات؟، وأجاب قائلا: "إنه لولا تدخل الأخوة العرب بعشرات المليارات من الدولارات عامي 2013 و2014، لما كانت ستقوم لمصر قائمة".
وقال الرئيس السيسي: "إننا نجحنا بفضل الله في تجاوز أزمة كورونا، وسنتجاوز تداعيات الأزمة الأوكرانية بإذن الله".
ودعا الرئيس السيسي المثقفين والكتاب والمفكرين والإعلاميين إلى تشكيل جبهة صلبة لمواجهة حملات التشكيك من جانب فصيل بعينه في ما يتحقق من إنجازات.
وقال الرئيس السيسي إن "الله نجا مصر من المسار الذي دخلت فيه دول أخرى بالمنطقة، وتمكن الشعب المصري بفضل الله من تجاوز هذه الأوضاع التي سادتها الفوضى".
وأكد أن "الأوضاع الاقتصادية الصعبة نجح الشعب المصري في تخطيها، ولكن لقمة العيش ليست كل شيء، فمن المهم أيضا تحقيق الأمن والاستقرار والسلامة في مصر، لأنها العناصر التي تحقق النجاح الاقتصادي".
وأشار إلى أن "عدد شهداء الإرهاب من عام 2013 وحتى الآن، والذين بلغ عددهم 3277 شهيدا وأكثر من 12 ألف مصاب بالإضافة إلى التخريب الذي حدث، وهو ثمن دفعناه جميعا لنصل إلى ما وصلنا إليه من استقرار وتقدم".
وأشاد الرئيس السيسي بتحمل المواطن المصري لكثير من الصعاب في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي، كما أشاد بما قدمته المرأة المصرية من جهد، حيث كانت في طليعة المسيرة، خاصة أن مصر خاضت معركتين في مواجهة الإرهاب، وإعادة بناء الدولة.
ونوه الرئيس السيسي بما تحقق من الانتقال مع عجز في الكهرباء إلى فائض بنسبة 20 بالمئة وأيضا الإنجازات في التعليم والرعاية الصحية وبرنامج حياة كريمة الذي تبلغ تكلفته 700 مليار جنيه، ويغطي 4500 قرية، وانخفاض البطالة من 14 إلى 7.5 بالمئة رغم الزيادة السكانية، إلى جانب الاكتفاء الذاتي من السكر، لافتا إلى أن المحصول الجديد المحلي من القمح سيغطي الاستهلاك لمدة 9 أشهر.