اَلْفُرُوُقَاتُ بِالْقُدُرَاتِ بَيْنَ أَصْحَابُ اَلْتَخَصُصَاتِ لِفَائِدَةِ اَلْخَلْقِ

اَلْفُرُوُقَاتُ بِالْقُدُرَاتِ بَيْنَ أَصْحَابُ اَلْتَخَصُصَاتِ لِفَائِدَةِ اَلْخَلْقِ

01-05-2022 07:50 PM

 لقد وضحنا في مقالتنا التي سبقت هذه المقالة تحت عنوان " تَفْضِيْل اَلْرُسُل وَاَلْأَنْبِيَاء وَبَنِي آدَم بَعْضَهُم عَلَى بَعْضٍ " وقد ايدنا ما ورد في تلك المقالة بآيات من القرآن الكريم وبالترتيب، البقرة: 253، الأنعام: ،165 والإسراء: 55. فسيدنا موسى عليه السلام أفاد قومه عندما كلَّمه الله وأعطاه الوصايا العشرة والآيات التسعة ومنها عصاه، وأفاد قومه وبالخصوص السحرة عندما آمنوا بالله وإنتقلوا من الكفر للإيمان. وسيدنا عيسى عليه السلام أيده الله بروح القدس (جبريل عليه السلام)، أفاد قومه بأن أبرأ الأكمه والأبرص والأعمى بإذن الله . . . إلخ، وكذلك سيدنا داوود عليه السلام آتاه الله الزبور ويحتوي الزّبور على مئةٍ وخمسين سورة، وكلّها مواعظ له ولقومه وثناءٌ على الله ومنها (وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ (الأنبياء: 105)).

وأما بالنسبة لآدم وذريته فجعلهم الله خلائف له في الأرض ورفع بعضهم فوق بعض درجات في الصفات الخَلْقِيَةِ والخُلُقِيَة والقدرات والإمكانات . . . إلخ وخص بهذا التفضيل أول خلقة وهم بني إسرائيل. ولكن هذا التفضيل كان وما زال وسيبقى إبتلاءً وامتحاناً لهم فيما إذا إستخدموه في ما يرضي الله عنهم أي في تطبيق أوامره وإجتناب نواهييه ليجزيهم خير الدنيا والآخرة، أو في غير ذلك من مغريات الدنيا لإرضاء رغباتهم وشهواتهم ويعذبهم في الدنيا والآخرة. فبيت القصيد في هذه المقالة هو أن أصحاب التخصصات المختلفة من أطباء وصيادلة ومهندسين وأصحاب مهن حرفية وتقنية وتكنولوجية . . . إلخ، مَيَّزَهُم الله عن بعضهم البعض بما أعطاهم من فروقات كما أسلفنا ليستخدموها لفائدة البشر وليس لإستغلالهم أو إلحاق الأضرار بهم.

فمثلاً نجد الطبيب البارع في مهنته والذي يستمر في متابعة التقدم العلمي والتقني في الطب أولاً بأول ويحضر المؤتمرات العلمية الطبية ويعمل وينشر الأبحاث ويستخدم كل حديث في مهنته ووصفه لعلاجاته لمرضاه. ومنهم من يحصل على الشهادة في الطب ويُعَلِقُهَا في مكتبه ويكون همه وهم أهله الذين أجبروه على دراسة الطب الوحيد المادة، كم مريض راجع؟ وكم كشفية جَمَّع آخر الدوام؟، أي أصبحت المهن الطبية مهن تجارية ومادية قبل أن تكون إنسانية بالدرجة الأولى. ولقد سمعنا عن أخطاء فظيعة وكثيرة لأطباء مختصين ممن لم يعطوا المريض الوقت الكافي في الفحص والتشخيص ودراسة الحاله المرضية سابقاً وحاضراً، وأسرعوا في وصف العلاج بشكل غيردقيق لمرضاهم وألحقو بهم أضرار فادحه، لأن تركزبزهم على المادة فقط وليس صحة مرضاهم. وقس على ذلك في بقية التخصصات من المهندسين المعماريين والصيادلة . . . إلخ البارعين وغير البارعين.
 
ولهذا فنجد في الدول الغربية القانون يطبق على الجميع ولا أحد فوق القانون ولا يستطيع أحد أن يتواسط لدى القضاة للتدخل في حكمهم في أي قضية تعرض عليهم. ونجد الكل ملتزم مخافة من القانون. وليس من الله. ومن الأجدر بنا نحن المسلمين أن نخشى الله قبل القانون في التعامل مع غيرنا من الناس، ولكن إذا كانت مخافة الله عند المختصين منَّا والذين مَيَّزَهُم الله عن غيرهم غير موجوده أو ربما منعدمه عند أغلبهم. فالمسؤولون مطالبون في تطبيق القوانين بحذافيرها من قبل السلطتين القضائية التنفيذية على المخالفين لها لعلهم يرتدعون نوعاً ما كأصحاب الإختصاص في الدول الأجنبية المرموقة.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

107 ملايين دولار قيمة صادرات "صناعة إربد" الشهر الماضي

بورصة عمّان: البورصة الأولى إقليمياً والـ13 عالميا في ارتفاع الرقم القياسي العام

المدرج الروماني يفتح أبوابه للجماهير لمتابعة مباراة النشامى والجزائر

وزير التربية: اللغة العربية ركيزة أساسية في بناء الشخصية الوطنية

سويسرا: نواصل توفير بيئة موثوقة لتسهيل المحادثات بين واشنطن وطهران

أبو طاعة يتصدر الجولة الثانية من بطولة الأردن للدرفت

فانس: المصالح الأميركية لا تتطابق دائما مع المصالح الإسرائيلية

الجامعة الأردنيّة تستحدث سبعة برامج بكالوريوس تِقْني في الكليّة التّقنيّة

الأردن يسيطر على موجة الغلاء العالمية بين الأعوام 2021 و2025

البريد الأردني يجدد تحذيره من رسائل احتيالية

مركز زين للرياضات الإلكترونية يدعم بطولة FC26 دعماً لمرضى السرطان

علي علوان .. رمزٌ لجيل يكتب التاريخ

توقعات ببدء المحادثات الأمريكية الإيرانية خلال يومين

مقتل جنديين سوريين جراء استهداف بريف حلب

منتخب الكراتيه يتأهل إلى نهائي القتال الجماعي ببطولة آسيا