إربد عاصمة للثقافة العربية .. رؤية لاستشراف قدراتنا الإبداعية مع العالم

mainThumb

21-06-2022 09:11 PM

عند الوقوف أمام محطة عربية عالمية من وقائع «إربد عاصمة للثقافة العربية»، فهنا نؤكد الالتزام، بتحقيق معالم الرؤية الوطنية، التي قبلت التحدي وعززت المنجز برعاية ملكية، نظرتها، لإستشراف قدراتنا الإبداعية والثقافية مع العالم.

.. وحدث، هذا الحوار فعلاً، وما زلنا نرى ثقافتنا في عين التحدي: احتفالية «إربد عاصمة الثقافة العربية 2022، منهج للتفاعل والحوار والاختلاف، لكن.. ليس لإلغاء المنجز، أو الضرب من تحت الحزام.

في إربد،.. تناثرت بهجة الفكر والثقافة والفنون، مع اللحظات الأولى لإطلاق احتفالية الأردن بمدينة الثقافة العربية لعام 2022, وهو الاختيار الذي كرسته السياسة الثقافية والحضارية، من قبل المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، لحمل راية الثقافة العربية، من خلال رؤية الدولة الأردنية الناظمة، التي مرجعيتها رؤية الملك عبدالله الثاني، الحكيم والفكر الذي جعل العالم، يؤمن بثقافتنا ومنجزنا الإنساني والحضاري الموصول عربياً واسلامياً.

رعاية ملكية، ولجنة عليا، نخبها متميزة، صانعة قرار، يقودها ويشرف على نهجها رئيس الوزراء، وهو ربان ماهر، ديمقراطي، فتح العمل لأهل إربد، وترك لإقحوانة عروس الثقافة العربية، تلك اللحظات من التنوير والوعي. ما يؤكد الثقة بالأردن قيادة وشعبا وبكل معالم الثقافة والفكر واستشراف المستقبل ومثقفه، وقد كانت وزير الثقافة،د. هيفاء النجار، على حوار دائم موصول مع حوار النخب الثقافية، لتقف التجربة محلياً وعربياً ودولياً.

ولأنها اللحظة الأولى، فقد جاءت وسط هذا الفرح والاهتمام، ومندوباً عن الملك عبدالله الثاني، رعى رئيس الوزراء الدكتور بشر الخصاونة افتتاح احتفاليَّة إربد عاصمة الثَّقافة العربيَّة لسنة 2022 الذي اقيم في رحاب جامعة اليرموك، أعرق جامعات شمال الأردن، ووسط مدينة إربد،ومع حوار ضيوفها، ممن وقفوا إجلالاً للمنجز الملكي الثري، وتبادل الحوار والأعمال الثقافية الابداعية.

.. عاصمة للثقافة والفكر والفنون، والجمال، تستشرف وعينا وحوارنا، وتلاقح أفكارنا مع أمتنا ونخبها وثقافاتها، كل ذلك، من أجلِ إنجاحِ هذا الحدثِ الوطني والقومي المهم، المتمثلِ بإعلانِ مدينةِ إربدَ عاصمةً للثَّقافةِ العربيَّة 2022،.. ولتنمو إربد إقحوانة الحياة».

.. علينا التمسك بوضع مؤشرات الاهتمام الأردني بالثقافة والعمل الإبداعي أردنياً وعربياً ودولياً، فهذا حق كل مثقف وفنان ومبدع أردني عربي قومي، محددات مهمة، تؤكد بدء عام من الوعي والجمال والفنون والآداب الراقية وهي محددات تنطلق من حرص الملك، على ديمومة الوعي الثقافي النبيل والحكيم:

*المحدد الأول:

الأردن كان منذ بداياته الأولى، وما زال، بقيادته الهاشمية الحكيمة، حاضناً للثقافة والمثقفين، وراعياً للإبداع والمبدعين، وداعماً لكل ما يفتح الآفاق واسعةً لتكريسِ ثقافة وطنية جادة، بوصفها أداة للنهوض والتقدم.

*المحدد الثاني:

الحكومة الأردنية، لن توفر جَهداً في دعم الثقافة والإبداع، بما يحفظ إرثنا العتيد، وتراثنا الوطني الزاخر، كجزء من تراثنا العربي الكبير.

*المحدد الثالث:

إن اختيار إربد عاصمة للثقافة العربية حدث وطني بامتياز، ومناسبة وطنية أردنية نحتفل بها جميعاً، من شمال المملكة إلى جنوبها، ومن شرقِها إلى غربِها.

*المحدد الرابع:

أن نسعى جميعاً حكومة وفعاليَّات رسميَّة وأهليَّة، وقطاعاً خاصاً، ومؤسَّسات مجتمع مدني، وجميع الأطياف الوطنيَّة، إلى النجاح، ولا بديل؛ فصورةَ الأردن الثقافية والحضارية والتاريخية الممتدَّة لمئة عام، صورة للحوار ثقافي متأصل، يبدع لينجح.

*المحدد الخامس:

يأتي إعلانُ «إربد» عاصمة للثقافة العربية، ومأدبا عاصمة للسياحة العربية، في غمرة احتفالاتنا بدخول مئوية الدولة الأردنية الثانية، وسعينا الحثيث لانطلاقة جديدة عنوانها: «الانتقال نحو المستقبل» عبرَ ثلاثة مسارات متلازمة:

- أولها: التحديث السياسي الذي أنجزنا خطواتِه التشريعية.

-ثانيها: رؤية التحديث الاقتصادي.

-ثالثها: تحديث القطاع العام، الذي سنتسلم مخرجاته من اللجنة المختصة قريباً.

عام لإربد، لكل مثقف عربي، مدعاةٌ للفخرِ والاعتزازِ للأردنِ والأردنيين؛ فهو ينسجمُ مع مكانةِ «إربدَ» الطبيعيَّةِ والتَّاريخيَّةِ والثَّقافيَّةِ والإبداعيَّة، التي شهدتْ منذُ القِدَم حالةً ثقافيَّة متميِّزة.

.. تستمر أيام الفرح، نناقش ونتحاور في رؤية ثقافية تستشرف المستقبل الثقافي وتعزز الوعي، وهذا ما أصرت عليه وزيرة الثقافة الدكتورة هيفاء النجار، عندما قالت أمام العالم: «إن اختيار إربد عاصمة الثقافة العربية، من قبل المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، لحمل راية الثقافة العربية، يؤكد الثقة بالأردن ومثقفيه».

أيضاً، مدير عام المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو) الدكتور محمد ولد اعمر، بدا سعيداً مبتهجاً بالإنجاز ومستوى الحدث فكريا وحضاريا وقال:

«إن النهضة الثقافية الشاملة التي يشهدها الأردن في عهد جلالة الملك عبد الله الثاني، أسهمت في تبؤا إربد مكانة منارة الثقافة العربية عن جدارة واستحقاق، وهو ما يدعونا جميعاً إلى أن نتابع بكل اهتمام فقرات برنامج إربد عاصمة الثقافة العربية 2022».

مشوار طويل، لعام إربد الجمال والحوار والإصرار على التشاركية والتكامل.. بتلك اللحظة الإبداعية التي تلاقت خلالها قيادات وصناع الإبداع والثقافة من جميع الدول العربية، روحها وريحانها، ان يكون للثقافة والعمل الإبداعي، تلك الأدوار المعززة المحبة والانتماء.. الذي يتمثل في قدوتنا الملك الهاشمي المؤمن بقدرة وبإرادة الشعب الاردني المثقف النبيل.