السعودية وأميركا: شراكة جديدة تحت الاختبار
21-07-2022 04:42 PM
ساعات معدودة استغرقتها زيارة الرئيس الأميركي للسعودية، لكن الإعداد لها استهلك شهوراً من النقاش والاتصالات لتجاوز الفتور والتشنّجات. ففي إعادة تصويب العلاقة الأميركية - السعودية، كما بدت في البيان المشترك وكما شهدت قمم جدّة، كان الجديد نوعية الاتفاقات الثنائية الموقّعة، إذ جاءت منسجمة مع طموحات السعودية في مجالات الطاقة والتنمية والتكنولوجيا، ومع رؤيتها المستقبلية الى دورها وفاعليتها في الداخل كما في الخارج. هذه الاتفاقات أظهرت للجانب الأميركي أنه إزاء شريك إقليمي أعاد تعريف أهدافه وتحديدها ولم تعد أميركا أفقه الوحيد، بل إنه يتحوّل ويبحث عن مصالحه في أي مكان، ولا بدّ من التعامل معه على هذا الأساس، بل لا بدّ من بلورة سياسة أميركية، بعقلية جديدة، كي تستقيم العلاقة وتُستدام، ليس مع السعودية فحسب، وإنما أيضاً مع ريادتها لمجموعة الدول العربية المعتدلة والوسطية في مقاربتها للعالم وللأفكار.
اعتاد الرؤساء الأميركيون أن يبدوا مآخذهم على الآخرين وأن يدعوا الى الامتثال للقيم الأميركية، لكن لم يسبق لأيٍ منهم أن سمع من يقول له إن هناك قيماً أخرى يجب احترامها، وإن أميركا نفسها ترتكب أيضاً أخطاء في مجال حقوق الإنسان، كما لم يسبق أن وُوجه بفضائح التعذيب في سجن أبو غريب العراقي ولا بالتغطية الأميركية على جريمة اغتيال الصحافية شيرين أبو عاقلة برصاصة قنص إسرائيلية. ولعل تباين القيم تمثّل في ما سمعه الرئيس جو بايدن مباشرةً من مختلف القادة العرب عن قضية الشعب الفلسطيني، ومطالبتهم إياه بالعمل لتحقيق "حل الدولتين"، قد يكون لَفَته الى نقص فادح في ما سمّي "إعلان القدس" (الأميركي - الإسرائيلي) الذي اعتمد نصه على المبدأ التوراتي القديم "تيكُون أولام" الذي يعني "تغيير العالم" أو "إصلاحه"، لكن الطرفين المناديين به - من منطلق صهيوني أيديولوجي - لم يتمكنا من طرح فكرة واحدة لإنهاء الظلم التاريخي الحاصل على أرض فلسطين، بفعل الاحتلال الإسرائيلي، أو حتى لمراعاة "حقوق الإنسان" العزيزة على الرئيس بايدن.
لم تتصدّر مسألة "إدماج إسرائيل في المنطقة" محادثات بايدن في السعودية، كما افترض الإسرائيليون وروّجوا، فلا الزائر ركّز عليها ولا أحد ممن جلسوا معه في القمة تبرع بالترحيب بها أو رفضها بالمطلق. بل جرى التذكير بأن هناك "مبادرة سلام عربية" لا تزال على الطاولة بنصّها وروحها، وكانت هذه المبادرة إقراراً مكرراً بأن الحرب انتهت بين العرب وإسرائيل، لكن الأخيرة لم تردّ بمبادرة مماثلة ولا بأي خطوة سلام تجاه الفلسطينيين. ولعل أهم ما سمعه الرئيس الأميركي، بلسان أكثر من زعيم عربي، أن مشاريع "الشراكة الإقليمية" لن تشقّ طريقها ما لم تتغيّر العقلية المعنية بالملف الفلسطيني، إذ إن الممارسات الأميركية والإسرائيلية لا تنفكّ تقدّم "الهدايا" الى إيران التي وضعت يدها على هذا الملف وراكمت قدرات كثيرة للتلاعب به.
قد يكون إبراز المسألة الفلسطينية فاجأ الجانب الأميركي، لكنه بدا منطقياً لأن بايدن جاء الى جدة من إسرائيل التي زارها ليبرّر زيارته للسعودية، كما يُفهم مما كتبه في "الواشنطن بوست"، لكن الجميع يعلم في واشنطن ومختلف العواصم أن السعودية كانت وجهته الحقيقية ليس فقط لأن إدارته أدركت أخطاء سياستها تجاه دولة ارتبطت بصداقة مع أميركا منذ ثمانية عقود، بل أيضاً لأن حرب أوكرانيا عصفت بخرائط الأمن والطاقة والغذاء وبكل التوازنات في العالم وتستطيع السعودية (وليس إسرائيل) أن تكون عنصر توازن استراتيجي في أكثر من مجال، لكن شرط احترام أمنها واستقرارها والتعامل معها بما تمثّله اقليمياً ودولياً.
كان واضحاً في البيان المشترك التزام الولايات المتحدة "القوي والدائم" دعم أمن السعودية، لكن أيضاً "تسهيل حصولها على كل الإمكانات اللازمة للدفاع عن شعبها وأراضيها ضد التهديدات الخارجية". سبق أن أُغدق كلام الالتزامات الدفاعية في مناسبات كثيرة ولم تكتفِ به الرياض، إلا أنه يأتي هذه المرّة في ظروف مختلفة وفي سياق يمسّ المصالح الأميركية مباشرة. في المقابل لم يعد الشأن الأمني توفير "حماية أميركية" وانما عدم حجب "الإمكانات اللازمة" لتتكفّل السعودية ودول المنطقة الدفاع عن نفسها، إذ إنها لا تملك خططاً عدوانية ضد أي دولة أخرى. وبهذا المفهوم صيغ الموقف المشترك من عدوانية إيران و"ضرورة ردع تدخلاتها في الشؤون الداخلية للدول، ودعمها للإرهاب من خلال المجموعات المسلحة التابعة لها، وجهودها لزعزعة أمن المنطقة واستقرارها"، وبالتأكيد منعها من الحصول على سلاح نووي. أما الجانب الأهم في الالتزامات الأميركية – السعودية فيكمن في تفعيل قوة المهمات البحرية المشتركة سواء لتأمين حرية الحركة التجارية وردع التهريب غير الشرعي الى اليمن أم لتعزيز الأمن الملاحي المشترك. أي أن أميركا باتت مستعدة لاعتبار شعار "إيران شرطي الخليج" شيئاً من التاريخ.
يعتبر مراقبون ومحللون أميركيون أن الرئيس بايدن لم يحصل على ما يريده في ملف الطاقة، لكن تقويمهم متأثّر بالسياسات القديمة حين كانت أميركا تفرض مصالحها على حساب الدول المنتجة. الواقع أن السعودية والإمارات وغيرهما لا تتعامل مع حاجة أسواق النفط بمنحى ابتزازي أو بانحياز الى روسيا، بل إنها تتصرّف بمسؤولية إزاء "أمن الطاقة" العالمي، وهو ما سيتؤكّده في الأسابيع المقبلة، وطالما أن هناك تعاوناً فإن الجانب الأميركي لم يجد ضرورة لممارسة ضغوط. ثم أنه لمس أيضاً تلك "المسؤولية" بالنسبة الى الأمن الغذائي مع اعتزام "مجموعة التنسيق العربية" إضافة عشرة مليارات الى المليار دولار الذي قدّمه بايدن "لتلبية حاجات الأمن الغذائي الملحة على المديين القريب والبعيد في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا".
بعد الاعتداء على السعودية .. إقالة قائد عمليات ميسان بالعراق
الحكومة تحسم الجدل حول مهند الخطيب .. قرار بشأن بقائه في التربية
الأرصاد توضح تفاصيل الطقس لأربعة أيام
الأمم المتحدة تحذر بعد استيلاء الحوثيين على منشأة إنسانية بالمخا
الأردن يدين استهداف خط الأنابيب السعودي بمسيّرات
مصر تدخل على خط الأزمة بين الجزائر وأبوظبي .. تفاصيل
الفيصلي يحقق انتصاره الأول على حساب دوقرة
بعد 48 ساعة من جنازة شقيقها الملك .. وفاة الأميرة أستريد عن 94 عاما
يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالتين في مهرجان فينيسيا 2026 .. صور
اليمن: القوات الحكومية تقصف مواقع الحوثيين بالمخا
كيف تلتهم الهواتف الذكية قدرتنا على التفكير العميق؟
السعودية تعلن إصابات إثر استهداف خط الأنابيب
لقاء أردني روسي في موسكو لبحث تعزيز السياحة الدينية والمسيحية
كفنٌ طُرّز بالكرامة .. تشييع شهداء خدمة العلم الخمسة .. فيديو
إربد تحت موجة صاروخية إيرانية غير مسبوقة .. مشاهد توثق ما حدث
إلى الأردنيين .. هذه الهواتف سترتفع أسعارها بزيادة قد تصل إلى 240 ديناراً
تحذير للأردنيين بشأن مندوبي التعداد السكاني .. لا تعطوا بياناتكم قبل هذه الخطوة
حصيلة وفيات جديدة لحادث حافلة المكلفين بخدمة العلم
إيران تستهدف مدناً أردنية بموجة صاروخية غير مسبوقة .. فيديو
جريمة قتل تهز الكرك .. والأمن يكشف التفاصيل
إربد .. سائق بحالة غير طبيعية يتسبب بحادث والمفاجأة بما عُثر بحوزته
فاجعة أطفال الزرقاء تفتح ملف المراوح .. علامات خطرة لا تتجاهلها
من توقيفه بسبب الدرون إلى دعوة رسمية .. قصة جو حطاب في الأردن .. فيديو
بيان للجيش يكشف ما حدث في سماء الأردن .. وكاميرا السوسنة توثق الصواريخ
القوات المسلحة تنعى شهداء الواجب وتوضح تفاصيل الحادث الأليم
إلى الأردنيين .. تحذير مهم من البحث الجنائي
بعد شكاوى مستهلكين أردنيين .. السفارة الصينية تتدخل لحل أزمة طراز من المركبات
من المفرق إلى إربد .. والد أسامة يكشف تفاصيل جديدة حول مقتله
مجلس الوزراء يقر حزمة قرارات تشمل التعليم والطاقة والطفولة والجامعات