صندوق الحمولة
وفي المساء غصت قاعة الديوان بالحاضرين شيبا وشبانا
وقدمت المناسف فَشُمّر عن السواعد والتُهِم الطعام ، وعندما يفرغ الفرد من تناول الطعام يقول بصوت اجش نتيجة انتفاخ الكرش" مخلوف بالحلال ، عساها سفرة دايمة ياعم "طعيج"
بعد الوليمة تناول الحاضرون القهوة العربية التي زيد هيلها!
ثم نهض الشيخ طعيج قائلا بلهجته العامية:" يا أيها الشيوخ والعجيان والزلم والنسوان، هنا انفجر الشباب الحاضرين بالضحك صارخين : لا يوجد نسوان ، وحّد الله ياعم !
أجاب طعيج" انا ظننت ان هناك نسوان في وسطكم لأن احدكم ردد كثيراً : "قالت زكية ، قالت زكية" وردد ذلك كثيرا حتى رسخ في ذهني ان هناك نسوان بين الحضور ! فالمعذرة.
تعلمون أيها الاخوة : ان من بيننا من هم بحاجة للعون والمساعدة وان لم تهبوا انتم لمساعدة اخوتكم من ابناء الحمولة فمن يساعدهم .
ولهذه الغاية انا اقترح ان نخصص صندوقا تعاونيا لهذه الغاية لمساعدة المحتاجين منا في ظروف طارئة، فمثلا اخونا أبو الطفيّل سيجري عملية جراحية تكلفه مبالغ طائلة، وانا اخاطب فيكم نخوتكم ومروءتكم ! والان افتح باب التبرع ...
قال احد الحاضرين : أرى أن نضع صندوقا خارج القاعة ويذهب اليه المتبرعون واحدا تلو الآخر ويضعون في الصندوق المبالغ المالية ، وذلك دون ان يراه احد ،فقد الحديث الشريف على كتم الصدقة حتى "لا تعلم شماله ما دفعت يمينه"
وبذلك نتجنب الاحراج، فليذبل كل وجاد منا دون إعلانه عما تجود به نفسه !
تعالت الأصوات استحسانا للفكرة ! فقال طعيج وأنا اول الدافعين تلاه الملقب " سحبان ابن وائل" مطعج المتفيهق توقف مخاطبا الحاضرين : اخذ يفأفأ - يخرج الكلمة ومن صدره فتصطدم في لهاته وثم يدفعها فتصدم سقف حلقة ،ثم يدفعها فتصطدم بمخارج الحروف فالشين تخرج من انفه والنون من حلقه .بالاضافة الى نصبه الفاعل وجره المفعول وفوق ذلك يقيقل الحروف كأنه يتلو القرآن مع ان لا خطيب يقلقل الحروف في الكلام العادي ... بل القلقلة لا تكون الا في التجويد ... خطيب متفيهق يهتبل كل فرصة لاستعراض قدراته في تهشيم ما أرساه سيبويه من قواعد اللغة العربية ... هش الجميع منصتين له كأن على رؤوسهم الطير :: لقد انتقى كلمات عاطفية خرجت من فمه كأنها وجه عجوز طاعنة عبث الزمن بوجهها فحوله تجاعيدا كانها أخاديد صحراوية ... وفُهِم من كلامه ان سيدفع كل ما في جيبه للصندوق وانه يحب أبناء حمولته حباجما ، وهنا فاضت الدموع جارية على وجنتيه ، لقد جرفه تيار العاطفة فعبّرت دموعه عن صدق مشاعره نحو أبناء حمولته ... واتجه للصندوق خارج المجلس ... ثم عاد ...
وأخيرا حان موعد فتح الصندوق .... أُحضرَ الصندوقُ فوضع على طاولة في وسط المجلس ... تقدم " طعيج ورفع غطاء الصندوق وقلبه قائلا بسم الله... رفع الصندوق . متوقعا ان يجد كومة نقود هائلة تحته لكن المغرفة لم تخرج شيئا من القدر.. لا شيء سقط من الصندوق ... مد يده في الصندوق ... لم يجد شيئا ....
نظر طعيج الى ربعه ... مذهولا : متمتما : "المتغطي فيكم بردان" واخذ يردد :
ريت المنايا اللي تجي يا سلامة ....
الأسرة التربوية تحتفل بذكرى معركة الكرامة
الريادة النيابية تبحث تطوير تخصصات تكنولوجيا المعلومات
النزاهة تكشف قضيتي فساد في سلطة المياه
الملك والرئيس الأوكراني يبحثان تطورات المنطقة
النقل النيابية تطلع على إنجازات هيئة تنظيم الطيران
إيران تصّعد .. استهداف موقع خطير في بئر السبع .. فيديو
التربية النيابية تواصل مناقشة مشروع قانون التعليم
الأردن يدين الإجراءات الإسرائيلية اللاشرعية بحقّ المسيحيين
دعوة لوقف الشراء العشوائي والتخزين
تحذير من محاولات إدخال القرابين إلى المسجد الأقصى
الوضوح الوطني صار واجبا بلا تأجيل
أمانة النواب توضح حقيقة وقوع مشاجرة باجتماع لجنة التربية
صيام السردين .. صيحة لإنقاص الوزن مثيرة للجدل
هل قال عباس النوري: لا نريد الأقصى أو الصلاة فيه
هل تعاني من التوتر؟ .. إليك حلولا بسيطة
ترجيحات برفع الحكومة أسعار المحروقات تدريجياً
رحلة إلى كندا تنتهي في الهند .. طائرة تحلق 8 ساعات بلا وجهة
ماذا قال تيم حسن عن النسخة التركية من الهيبة
وظائف في وزارة النقل والجامعة الأردنية فرع العقبة .. التفاصيل
الخارجية النيابية تعزي بضحايا سقوط الطائرة المروحية في قطر
أول حالة طلاق بسبب مضيق هرمز .. وما قالته الزوجة لحماتها صادم
نيزك يخترق سقف منزل في تكساس ويثير الذهول .. صورة
مجلس النواب يناقش مُعدّل قانون الملكية العقارية اليوم
عطية : سيادة الأردن وثوابته الوطنية خطوط حمراء لا تقبل النقاش
هل التواقيع على الـ5 دنانير الجديدة تؤثر على قيمتها
الشكوى المقدمة من الأردن للأمم المتحدة بشأن الاعتداءات الإيرانية "إجراء ضروري"



