لست ملاكاً
ألم تشفع العشرة والعمر الذي أمضيناه لكي تتغاضى عن زلة لساني وتسامح، فأنا لم أكن ملاكا ولست كذلك بل إنسان من دم ولحم وأتعلم كثيرا من أخطائي وأخطاء الآخرين من حولي؛ وأظنك مثلي كذلك، فسابقا أخطأت بحقي مرارا فتغافلتُ عن هفواتك ولم أطعنك في ظهرك فلماذا فعلت ما فعلت؟
للأسف الشديد، أقولها كلمة وقلبي يعتصر ألماً لأني لم أعرفك جيدا طوال تلك الفترة وكأني قد وضعت على عيناي غطاء أسوداً منعني من تمييز صنفك من البشر الذين لا يكنون للعشرة والصداقة أي تقدير واحترام.
لقد استغبتني ونقل لي أحدهم ما قلت فيّ من صفات لا أظنني يوما كنت صاحبها، لم أصدق ناقل الخبر في أول وهلة ولكني سمعتك لاحقاً بأذنيّ تنعتني بصفات سيئة، وحينها أيقنت أني كنت مخدوعا بك طيلة هذه السنين. وإن كنتُ يا هذا ميتا حسب وصفك وأستحق الدفن فورا لأني لا أستحق الحياة، فلماذا تكلف نفسك منحي حسنات مجانية من رصيدك؟ ثم ألم تعلم ما قاله المثل العربي الشهير (وهل يضر الشاة سلخها بعد ذبحها)؟
هذه ليست حادثة عشتها وليس واقعا خبرته بنفسي ولكنها قصة بالتأكيد قد حصلت مع الكثيرين ممن صدموا من واقع اختياراتهم لمن كانوا يظنون بأنهم أصدقاء ليتضح لاحقا بأنهم من الأعدقاء المنافقين الذين يتمنون الخير لأنفسهم ولا يتمنونه للآخرين، ويحسدونك على الابتسامة والضحكة وحب الناس لك... بشر ليسوا من البشر بل هم آفة ومرض إن استشرى أمسى كجائحة الكورونا لا تبقي من شرها أحدا. ومع ذلك فإن البشرية استطاعت أن تجد علاجا وتطعيما يحمينا من هذا الوباء، فمن سيحمينا من شر هذا الصنف من البشر؟
لماذا لم يعد أحدنا يحتمل الآخر؟ لماذا ضاقت علينا الدنيا بما رحبت؟ حتى وصل الأمر إلى الجفاء وقطع العلاقات والأرحام، أوليس فينا ما يكفي من الرشد والاتزان حتى نحتمل بعضنا بعضا وأن نعمل على بقاء شعرة معاوية عوضا عن قطعها.
نعم نحن لسنا ملائكة ولسنا معصومين من الخطأ، ولكننا نحب الحياة ونعشق جمالها ونعلم تماما أن الإنسان كائن اجتماعي بفطرته السليمة، وأن من ينقطع عن الآخرين ويبحث عن أخطائهم لا بد أنه يعاني من خطب ما، ولنا في الحظر الصحي الكلي أو المؤقت أثناء جائحة كورونا دروس وعظات، فعندما حُرمنا من التواصل مع أحبتنا وأصدقائنا بسبب الجائحة أصابنا ما أصابنا من الضيق والتوتر والشعور بالملل وفور أن رُفع الحظر انطلق كل منا يبحث عن أحبته ليزورهم ويتواصل معهم ليشعر بأنه إنسان حي كامل الأهلية والصلاحية.
ما كان لي أن أكتب هذه الكلمات لولا حاجتي للناس مثل حاجتهم لي، فكل منا يكمل الآخر وكل منا لديه فائض من الصفات والأخلاق الحميدة والمشاعر الطيبة ما يمكنه أن يمنحها للطرف الآخر ليرسم البسمة على ثغره ويطمئنه بأن الدنيا لا زال فيها من الأخيار ما يكفي لأن تستمر وتمضي إلى ما شاء الله.
أول فريق يعلن رغبته في التعاقد مع محمد صلاح
تطورات طقس مصر الجمعة 27 مارس 2026
سلاف فواخرجي تنتقد تكرار الشائعات المنسوبة إليها
ماكدونالدز في الصين يوظّف روبوتات بشرية المظهر لخدمة الزبائن
حروب النفط والبلطجة .. الحقيقة التي تتكرر
إغلاق كامل لطريق البوتاس بسبب انهيارات وارتفاع المياه
الملكية الأردنية: الأجواء الأردنية آمنة للطيران
5 قتلى بغارات إسرائيلية في جنوب لبنان
الكلية الجامعية العربية للتكنولوجيا ترحب بالطلبة المستجدين
الأشغال: تحويلة مرورية مؤقتة على طريق عمان- السلط
الأردن يستكمل تحضيراته لعقد مؤتمر الاستثمار الأردني - الأوروبي 2026
المغرب : استقرار الضفة أمر أساسي لنجاح أي عملية في غزة
الهاشميّة تواصل تقدمها في تصنيف كيو إس QS للعام 2026
إعادة استقبال الزوار في محمية البترا الأثرية الجمعة الساعة 12 ظهرا
انخفاض كبير على أسعار الذهب محلياً اليوم
نواب وخبراء: إغلاق الأقصى انتهاك لحرية العبادة
من هو شريف عمرو الليثي خطيب ملك زاهر
ميتا تتيح واتساب للأطفال دون 13 عاماً
هيفاء وهبي تضج المواقع بصور العيد والقضاء يتحرك .. شاهد
اكتشاف علاج طبيعي للحد من خطر الإصابة بالسكري والسرطان
القاضي يُهنئ بذكرى معركة الكرامة ويوم الأم
عمان الأهلية تُهنّئ بذكرى الكرامة وعيد الأم
أزمات متلاحقة .. تطورات الحالة الصحية للفنانة شيرين
مهم بشأن دوام المدارس الحكومية بعد عطلة العيد
عمان الاهلية تهنىء بعيد الفطرالسعيد
الأشغال: انخفاض البلاغات خلال المنخفض الأخير


