5 أسباب توضح كيف تساعد دراسة الإنجليزية على تكوين شخصية طفلك

mainThumb

18-10-2022 06:38 PM

السوسنة - هل حقاً "كلما أسرعنا في بدء أي شيء كان أفضل؟" قد يكون هذا هو السؤال الذي يطرحه الآباء أثناء اتخاذ قرار بشأن اختيار نشاط إضافي لأطفالهم مثل دراسة اللغة الإنجليزية أم لا. لا يمكن إنكار فوائد تعلم لغة أجنبية والتي تم إثباتها من قبل عدة مرات، ولكن تبدأ تساؤلات الآباء عندما نسأل متى الوقت المناسب للبدء.
هناك آراء مختلفة حول هذا الموضوع ويدعو البعض إلى أن الأطفال يجب أن يتخذوا قراراتهم بأنفسهم. لذا، ربما يكون من الأفضل الانتظار حتى يتمكنوا من اتخاذ قراراتهم الواعية أو تشكيل عقلهم بالكامل. كما هو الحال في جميع المواضيع الأخرى المتعلقة بعلم نفس الأطفال والتعليم، فإن هذه الشكوك جديرة بالتفكير بها.
ومع ذلك، يعتقد خبراء Novakid أن البدء في تعلم اللغة الإنجليزية منذ الصغر أمر ضروري للتطور الشخصي بشكل عام، وإليكم الأسباب بالتحديد:

1-الأخطاء لا تهم كثيراً بالنسبة للأطفال

الأطفال أكثر انفتاحًا من المراهقين أو الكبار ويستكشفون العالم من حولهم بما في ذلك اللغات. فهم لا يخجلون من ارتكاب الأخطاء ولا يكترثون كثيراً لما قد يقوله أو يفكر فيه الآخرون بشأنهم.
أثبتت الكثير من الدراسات أن القلق والخوف من ارتكاب خطأ ما هي أحد العوامل الرئيسية لخلق حواجز اللغة. ومع ذلك، يسهل التغلب على هذه العقبات في سن مبكرة لأن طريقة التدريس نفسها تختلف.
"باستخدام النهج الصحيح، تصبح دراسة لغة أجنبية مجرد لعبة لاكتشاف الواقع: يضحك الأطفال ويلعبون ويمارسون تمارين تفاعلية ولم يعد التعليم بالمعنى التقليدي هو الذي يمنعهم من الانفتاح والتصرف كأطفال صغار. من خلال المشاركة النشطة في المهام القائمة على اللعب، يستمتع الأطفال بفرص أكثر لممارسة اللغة في بيئة تفاعلية خالية من الضغط ويساعدهم ذلك على وضع أسس للدراسة في المستقبل" هكذا علقت Adrienne Laundry، المدير المسؤول عن المحتوى التعليمي في نوفاكيد.
أظهر أحد الأبحاث التي أجرتها مدرسة نوفاكيد أن متعلمي اللغة الإنجليزية الصغار يظهرون أداءً أفضل في اللغة الإنجليزية عندما يتعرضون لبيئة تعليمية جذابة. كانت النتائج أفضل بنسبة 39٪ من أولئك الذين يدرسون عن طريق برامج اللغة الإنجليزية غير القائمة على اللعب.

2-دراسة اللغة الإنجليزية مبكرًا تساعد الأطفال على تطوير مهارات التواصل

لا يصبح الأطفال أكثر ثقة في التحدث علانية من خلال سلسلة من الأنشطة وتكرار السيناريوهات الاجتماعية المختلفة فحسب، بل يُظهرون أيضًا عواطف أكبر تجاه شركائهم في التواصل.
تناولت دراسة أجرتها جامعة زيورخ كيف يمكن للأطفال أحاديي اللغة وثنائيي اللغة الذين تتراوح أعمارهم بين ثلاث وأربع سنوات التمييز بين احتياجات من حولهم والاستجابة بالطريقة المناسبة. في التجربة، طلب علماء النفس من الأطفال إخفاء قطع الأحجية في أماكن مختلفة، ثم قاموا بتعريفهم على اثنين من الدمى - الدعسوقة والجرادة. كان على الأطفال أن يشاهدوا الدمى وهم يبحثون عن الألغاز ويعطونها إشارات. استجابت الدعسوقة والجرادة بشكل مختلف للمساعدة المقدمة حيث شكرت الأولى كل مساعدة قُدمت لها، لكن أظهرت الأخيرة أنها أكثر استقلالية، وفضلت جمع القطع بنفسها.
بينما تمكنت كلتا المجموعتين من مساعدة الدمى، كان هناك اختلافات في كيفية القيام بذلك: شعر الأطفال ثنائيو اللغة أن الجرادة أرادت أن تفعل كل شيء بمفردها وحاولوا مساعدتها بطريقة غير لفظية عن طريق تحريك قطع الأحجية في مكان يسهل الوصول إليه. أثبتت استنتاجات الدراسة مرة أخرى أن الأطفال ثنائيي اللغة يظهرون حساسية وعواطف أكثر أثناء التفاعل مع الآخرين.

3-التحدث بلغتين يعزز التطور المعرفي

يميل الأطفال ثنائيو اللغة إلى إظهار مزايا معرفية أكبر مثل زيادة التركيز الفكري والقدرة على تقييم المعلومات الجديدة بكفاءة ومهارات أعلى في حل المشكلات.
السبب وراء أداء الأطفال ثنائيي اللغة للمهام الإدراكية بشكل أفضل هو أنه يتعين عليهم دائمًا التبديل بين اللغات وتصفية الكلمات التي لا يحتاجون إليها: "فالأمر أشبه بإشارة المرور. فالأطفال ثنائيي اللغة دائمًا ما يمنحون الضوء الأخضر لإحدى اللغات والأحمر للغة الأخرى" كما أوضحت Viorica Marian، مؤلفة العديد من الأبحاث حول التعددية اللغوية.
أظهرت إحدى دراساتها أن هذه القدرة الانتقائية للأطفال ثنائيي اللغة على تحديد ما هو مناسب وما هو غير مناسب قد تساعدهم حتى في الحياة المدرسية لأن ثنائيي اللغة أفضل في تجاهل ضوضاء الفصل الدراسي.

4-تطوير القدرة على التحدث بلهجة مثل أهل اللغة يكون أفضل في سن مبكرة

أثبتت العديد من الدراسات أنه من أجل التحدث بنطق سليم، يجب أن تبدأ في سن مبكرة ويفضل أن يكون ذلك قبل سن الخامسة.
"كلما تقدمت في العمر، كلما كان من الصعب إخفاء تأثير اللهجة الأصلية على اللغة الثانية، خاصة بعد سن المراهقة. والسبب في ذلك هو أن دماغ الأطفال لا يزال يتطور ومن السهل عليه تقليد النطق الصحيح. وقد يكون من الممكن التحدث بنطق سليم نطق يشبه لهجة أهل اللغة حتى في سن أكبر، لكن سوف يستغرق الأمر المزيد من الوقت والجهد" هكذا علقت Adrienne Laundry
توضح إحدى الدراسات أن أنظمة الألياف في دماغنا والمسؤولة عن وظيفة اللغة والتفكير الترابطي تنمو بسرعة في الفجوة العمرية من 6 إلى 13 عامًا ولكن بعد سن 12 عامًا، تضعف القدرة على التقاط لغة جديدة، ولهذا من الأفضل الإسراع قبل ذلك!

5-لغة جديدة تعني استكشاف مفاهيم جديدة

دعونا نلقي نظرة على كيفية انعكاس مفاهيم الألوان في لغات مختلفة. على سبيل المثال، يوجد في اليابانية لونان أساسيان منفصلانmizuiro (أزرق فاتح) وao (أزرق داكن) لا يمكننا العثور عليهما باللغة الإنجليزية. لهذا السبب، لم يكن مفاجئًا أنه وفقًا لإحدى الدراسات، فإن متحدثين اللغة اليابانية فقط يميزون بين الأزرق الفاتح والأزرق الداكن أكثر من ثنائيي اللغة اليابانية - الإنجليزية.
"يبدأ الأطفال بالطبع في تعلم اللغة الإنجليزية بكلمات سهلة مثل "كلب"، "بسكويت"، "مدرسة"، ولكن خطوة بخطوة، يتم تقديم المزيد والمزيد من الكلمات المعقدة ومن ثم قد يسألون: ولكن لماذا قيل ذلك؟ كيف يمكنني ترجمتها إلى لغتي الأم؟ لماذا لا توجد كلمة مقابلة لذلك في لغتي؟ وبالتالي، يتطور التفكير النقدي لدى الأطفال بتحليل شكل لغتهم الأم وثقافتهم ويفكرون في كيفية تشكل الأشياء" كما أوضحت Adrienne Laundry.
هذا هو السبب في أن دراسة لغة أخرى لا تتعلق أبدًا بدراسة هيكلها فحسب، بل إنها أيضًا أكثر من مجرد ثقافة: لغة جديدة = طريقة جديدة لرؤية الأشياء واستكشاف مفاهيم جديدة!